المبعوث الروسي: الوضع في إدلب معقد.. ودول غربية تدعو لحماية المدنيين

عودة 859 لاجئاً سوريا إلى بلادهم من الأردن ولبنان –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أفاد مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة أمس بعودة نحو 859 لاجئاً إلى سوريا من أراضي الأردن ولبنان، خلال الــ 24 ساعة الأخيرة. وجاء في نشرة المركز الإعلامية بهذا الشأن «خلال الـ 24 ساعة الماضية، عاد 859 لاجئاً إلى الجمهورية العربية السورية قادمين من أراضي الدول الأجنبية، بينهم 311 لاجئًا (93 امرأة و 158 طفلًا) من لبنان عن طريق معبري جديدة يابوس وتلكلخ، إضافةً إلى 548 شخصاً (165 امرأة 279 طفلا) عادوا من الأردن عبر معبر نصيب». وبدوره أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، أن التواصل بين تركيا وسوريا صعب، لكنه لدى روسيا رغبة في تحسين العلاقات بين البلدين.وأشار لافرينتييف، إلى أن الوضع في محافظة إدلب السورية، ما زال معقدا، وأن دولا غربية تدعو إلى ترك الوضع في إدلب على حاله بحجة حماية المدنيين.
وأضاف أن روسيا نبهت إلى خطورة توسع الإرهابيين في إدلب، مشيرا إلى أن فصائل المعارضة السورية المتحالفة مع تركيا لم تتخلص منهم.
ولفت لافرينتييف إلى أن الأوضاع في المنطقة الآمنة بشمال سوريا مستقرة، بفضل الدوريات الروسية التركية المشتركة.
وفي ما يتعلق بالقضية الكردية، أكد أن روسيا تلفت انتباه الأكراد دائما إلى أن الأمريكيين سيذهبون، وأن عليهم التأني قبل اتخاذ أي قرار.
وفي معرض حديثه عن اللجنة الدستورية السورية، أشار لافرينتييف إلى أن هناك عدم ثقة بين أطراف اللجنة ويجب خلق الظروف المؤاتية لمتابعة عملها، معربا عن ثقته بأن قرار إطلاق اللجنة الدستورية صائب ومفيد، رغم الخلافات بين أطرافها.
وحول القمة الرباعية المنتظر عقدها في اسطنبول، أكد لافرينتييف على أنه: «يجب أن تكون روسيا حاضرة على أي حال لدى بحث أي مسائل تتعلق بالتسوية السورية، لأن روسيا لاعب محوري على الساحة السورية، ولديها علاقات جيدة مع الحكومة السورية».
وأضاف: «أعتقد أن هذا الموضوع قد يثار خلال زيارة رئيسنا إلى تركيا مطلع يناير. أظن أن أردوغان سيتطرق إلى هذه النقطة»، مشيرا إلى أن روسيا لم تتلق بعد دعوة للمشاركة في القمة.
وشدد لافرينتييف على أنه «في ظل غياب روسيا، لن يكون الأمر مثمرا بما فيه الكفاية، ومن غير الصائب توقع أن يخرج مثل هذا المؤتمر بنتيجة إيجابية».
وفي السياق، أشار لافرينتييف إلى أن الاتفاقات الروسية التركية بشأن منطقة آمنة شمال شرق سوريا في أعقاب عملية «نبع السلام» التركية هناك، يجري تنفيذها، وهي تسهم بشكل ملموس في إحلال الاستقرار في المنطقة.
وفي ما يتعلق بوجود قوات الولايات المتحدة والتحالف الدولي في سوريا، أكد لافرينتييف ضرورة انسحابها، مشيرا إلى أن هذا يمثل ربما المفتاح الوحيد لإيجاد تسوية نهائية للخلافات القائمة بين الأكراد والحكومة في دمشق. وفي السياق، شدد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب أردوغان، عبر اتصال هاتفي، على تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك في محافظة إدلب السورية وشمال شرق سوريا.
وجاء في بيان المكتب الصحفي للكرملين: «يتم إيلاء اهتمام خاص للوضع في سوريا. ودعا الرئيسان إلى بذل جهود منسقة مكثفة لمكافحة التهديد الإرهابي، بما في ذلك في محافظة إدلب وفي الشمال الشرقي لتلك البلاد. وتم التأكيد على الحاجة إلى التنفيذ الكامل للاتفاقات الروسية التركية بشأن التعاون في هذه المناطق».
من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، إن قوات بلاده في سوريا تعمل بتنسيق وثيق مع المقاتلين الأكراد، ومواصلة مهمتها في سوريا، هي ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم «داعش».
وأكد إسبر في جلسة استماع أمام مجلس النواب الأمريكي حول الوضع الأمني في سوريا والشرق الأوسط، على أن استراتيجية الولايات المتحدة في هذه المنطقة تسعى إلى ضمان أن لا تكون ملاذا آمنا للإرهابيين، وأن أي قوة معادية للولايات المتحدة لن تسيطر عليها.
وتابع إسبر قائلا: «حققت الولايات المتحدة نجاحا كبيرا إلى جانب قواتنا الشريكة في سوريا والعراق لتدمير الخلافة المزعومة، بما فيها عمليتنا الناجحة التي أدت إلى تصفية مؤسس تنظيم داعش وزعيمه، أبو بكر البغدادي .. وتظل وزارة الدفاع ملتزمة بالعمل مع شركائنا لضمان عدم قدرة التنظيم على النهوض من جديد».
ميدانيا: نفذت طائرات حربية روسية 3 غارات متتالية على مواقع المسلحين في محور الكتيبة المهجورة بريف إدلب الشرقي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والقصف المتبادل على المنطقة، فيما قصفت الفصائل المسلحة محور مدايا بريف إدلب الجنوبي بقذائف المدفعية الثقيلة.
وذكر «المرصد السوري المعارض قيام القوات الحكومية السورية بمحاولة تقدم جديدة على محور الكتيبة المهجورة بريف إدلب، بالتزامن مع قصف بري مكثف على محاور ونقاط التماس هناك، فيما لا تزال الاشتباكات المتقطعة والاستهدافات المتبادلة مستمرة. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، امس بدء تسيير الدورية الروسية التركية المشتركة الخامسة عشرة، على الحدود السورية التركية. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية بهذا الصدد: «بدأت الدورية المشتركة الخامسة عشرة للشرطة العسكرية الروسية والقوات المسلحة التركية أعمالها أمس في المناطق الحدودية الواقعة على بعد عدة عشرات من الكيلومترات غرب مدينة القامشلي، ونفذت أطقم المروحيات الروسية أعمال الدوريات الجوية» حيث جابت الدورية قرى واقعة بريف الدرباسية الغربي.