«الشرعية» تنفي التحشيد العسكري نحو عدن.. و«الانتقالي» يهدد بالرد

الرياض: هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة تتبعها تسوية باليمن –
صنعاء – «عمان» – جمال مجاهد – (رويترز):-

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي التزام الحكومة «الثابت والصارم» بـ «اتفاق الرياض» الموقّع في الـ 5 من نوفمبر الماضي، وتنفيذ كافة بنوده وفق الآلية المحدّدة.
ونفى بادي بشدّة في بيان أمس وجود أي عملية تحشيد عسكري نحو العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) كما جاء في بيان لـ «المجلس الانتقالي الجنوبي»، مؤكداً أن تحرّك القوات التي قدمت إلى محافظة أبين (جنوب) باتجاه عدن، هي عبارة عن سرية تابعة للواء الأوّل حماية رئاسية، الذي نصّ الاتفاق على عودته بالكامل إلى عدن، وأن السرية المكلّفة بالنزول تحرّكت بالتنسيق مع قيادة التحالف العربي وفق بنود «اتفاق الرياض». واتهم بادي القوات التابعة للمجلس الانتقالي باعتراض هذه القوة قبل وصولها إلى شقرة في محافظة أبين وفتح النار عليها، ما أدّى إلى وقوع اشتباكات نتج عنها سقوط عدد من القتلى والجرحى، وأكد أنه «ليس من حق الانتقالي أساسا أن يعترض القوات أو يطلق النار عليها».
وحمّل الناطق الرسمي باسم الحكومة المجلس الانتقالي «مسؤولية التصعيد ومحاولة عرقلة اتفاق الرياض من خلال هذه الممارسات غير المسؤولة، والتي تعكس نوايا مبيّتة لعرقلة تنفيذ الاتفاق».
وجدّد بادي «ثقة القيادة السياسية والحكومة بالأشقّاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وحرصهم الدائم لإنجاح الاتفاق، وتمكين الحكومة ومؤسّسات الدولة من مزاولة مهامها في العاصمة المؤقتة عدن»، مثمّناً «الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السعودية لتذليل الصعوبات وتجاوز العراقيل».
من جهته، عبّر «المجلس الانتقالي الجنوبي» عن رفضه «لكل محاولات الحكومة اليمنية الخروج عن نصّ الاتفاق ومن ذلك عملية التحشيد المستمرة باتجاه الجنوب»، مؤكداً «تمسّكه بحقه في الدفاع عن أرضه، وعلى قدرته في التصدّي وردع أي قوة تحاول تجاوز خطوط التماس الحالية، ويدعوها للانسحاب فوراً». وأكد المتحدّث الرسمي للمجلس الانتقالي نزار هيثم «التزامه الكلّي بمضمون اتفاق الرياض»، داعياً الطرف الآخر «للتعامل بالمثل». وأفادت مصادر عسكرية بأن لجنة عسكرية سعودية ستتوجّه اليوم (السبت) إلى منطقة شقرة بمحافظة أبين للقاء قيادات من قوات الجيش، وقالت إن اللجنة ستذهب إلى شقرة للقاء قوات الجيش هناك، والتحقّق من القوة القادمة إلى عدن والتابعة للواء الأوّل حماية رئاسية.
من جهة ثانية، نقل تلفزيون العربية عن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قوله امس: إن هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة للصراع المستمر منذ أربع سنوات في اليمن، وذكر تلفزيون العربية نقلا عن الجبير قوله «هناك إمكانية للتوصل إلى تهدئة تتبعها تسوية في اليمن». في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن بلاده «لا ترى جدوى في استمرار الحرب والحصار على اليمن، وترحّب بالحلول السلمية».
وقال في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: إن بلاده «تشجّع جميع الأطراف اليمنية للمضي قدماً في هذا المجال، وتدعم المبادرات التي تنادي بالحوار ليعود اليمن سعيداً».