أوكرانيا تهدد بعزل جزء من « الأراضي المحتلة» في حال عدم الاتفاق مع روسيا

موسكو تطرد دبلوماسيا بلغاريا في إطار المعاملة بالمثل –

عواصم -(وكالات): قال أحد كبار مساعدي الرئيس الأوكراني أمس إن كييف ستبني جدارا لتفصل بقية أوكرانيا عن الأراضي المحتلة إذا لم توافق روسيا على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قمة تنعقد في باريس الأسبوع المقبل.
وقال آندريه يرماك في منتدى في لندن إنه في حالة عدم رغبة روسيا في إبرام اتفاق «في هذه الحالة سنبني جدارا وستستمر الحياة… سنعيش للأسف في سيناريو صراع متجمد».
ويجتمع قادة أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا الاثنين المقبل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات في محاولة لإنهاء الصراع في شرق أوكرانيا بين القوات المدعومة من روسيا والقوات الأوكرانية والذي أسفر عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل. من جانبه أكد رئيس بيلاروس أليكسندر لوكاشينكو أمس أن بلاده لن تصبح جزءا من روسيا.وقال لوكاشينكو في خطاب: «لم ولن نسعى أبدا لأن نصبح جزءا من أي دولة، حتى روسيا الشقيقة»، بحسب وكالة الأنباء البيلاروسية (بيلتا) التي نقلت مقتطفات منه .
كانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن بيلاروس يمكن أن تتحد مع روسيا المجاورة لتشكيل دولة جديدة من شأنها أن تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاستمرار كقائد بعد انتهاء فترة ولايته الدستورية في 2024 .
وفي الأسبوع الماضي، نقلت وسائل الإعلام عن السفير البيلاروسي لدى روسيا، فلاديمير سيماشكو، قوله في حوار مع موقع «توت.باي» الإخباري أن الدولتين يعتزمان تشكيل هيكل حكم مشترك. كما نقل عن السفير قوله إن من شأن الخطة أن تكون استمرارا لاتفاقية «دولة الوحدة» والذي دخل حيز التنفيذ قبل عقدين بين الدولتين السوفييتيين سابقا.ولدى بيلاروس وروسيا بالفعل حدود مفتوحة نسبيا ومنطقة تجارة مشتركة.
على صعيد آخر قالت وزارة الخارجية البلغارية أمس إن الحكومة الروسية طردت دبلوماسيا بلغاريا في إطار مبدأ المعاملة بالمثل بعد أن طلبت صوفيا من موسكو سحب دبلوماسي للاشتباه في قيامه بأنشطة تجسس.
أضافت الوزارة في بيان أنه جرى إبلاغ سفير بلغاريا في موسكو أتاناس كراستين بأن الدبلوماسي يجب أن يغادر روسيا خلال 24 ساعة وفقا للبروتوكول الدبلوماسي. وأشارت موسكو إلى «مبدأ المعاملة بالمثل». ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله أمس «هذا هو رد الفعل المماثل الذي حذرنا بشأنه». كانت بلغاريا، التي أصبحت عضوا في حلف شمال الأطلسي وفي الاتحاد الأوروبي مع إبقائها على روابط تاريخية وثيقة مع روسيا، قالت شهر أكتوبر إنها طلبت من روسيا سحب الدبلوماسي بعدما وجد الإدعاء البلغاري أنه تورط في أنشطة تجسس.
وقال المدعون إن الدبلوماسي المطرود عقد اجتماعات لأغراض التآمر منذ سبتمبر العام الماضي مع مواطنين بلغار بينهم مسؤول كبير مطلع على معلومات سرية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
كما رفضت بلغاريا منح تأشيرة دخول للملحق العسكري الروسي الجديد. وقالت في ذلك الوقت إن إحدى الهيئات المشاركة في الموافقة على تأشيرات دخول طويلة الأجل للدبلوماسيين توصلت إلى «رأي سلبي» بشأن الملحق العسكري الروسي المزعوم.
وعارضت روسيا بشدة توسيع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ليضما دول شرق أوروبا الشيوعية السابقة. وكانت بلغاريا أوثق حليف لموسكو في المنطقة إبان الحقبة السوفييتية.
وعلى الرغم من التوتر في علاقات البلدين بين فترة وأخرى بعد انتهاء العهد السوفييتي فإن روسيا لا تزال أكبر مورد للطاقة إلى بلغاريا التي لم تنضم لحلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في طرد دبلوماسيين روس العام الماضي ردا على تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال في بريطانيا.