واشنطن إجزامينار :بايدن لا يكترث بانتقادات أوباما بسبب العلاقات مع الناخبين

قالت مجلة «واشنطن إجزامينار» إن جو بايدن المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية تعرض للانتقاد بأنه لا تربطه صلة قوية بالناخبين كما كان يرتبط الرئيس السابق باراك أوباما بناخبيه أثناء الحملة الانتخابية.
وأشارت إلى أوباما، 58 عامًا، كان قد زعم أن زميله السابق في الانتخابات، بايدن، 77 عامًا، يمكنه أن يناضل في الحملة الانتخابية لتعزيز صلته بالناخبين، وذلك بعد أن انتقد أوباما بعض المرشحين الديمقراطيين لانتخابات 2020 بشأن علاقتهم بالناخبين وقال تحديدا إن بايدن لا تربطه علاقة قوية بناخبيه.
ورد بايدن على تعليقات أوباما، قائلاً ربما قال أوباما ذلك، وإذا كان هذا صحيحًا أنه قال ذلك فهذه حقيقة».
وأشارت المجلة إلى أن بايدن صدق على ما ذكره أوباما وأقر بأنه كثيرا ما شارك في حملات انتخابية في ولايات مثل آيوا حيث دافع فيها عن مرشحين آخرين بدلاً من التركيز على حملته الانتخابية.
وقال بايدن مجددا إنه ليس بحاجة إلى تزكية أوباما له في الانتخابات التمهيدية، مشيرا إلى أن الجميع يعلمون بقربه من أوباما، لذلك فهو لا يحتاج إلى الرئيس السابق لترجيح كفة الميزان لصالحه.
ويعد بايدن هو المرشح الأول في معظم استطلاعات الرأي على مستوى الولايات المتحدة منذ إعلان ترشيحه، ويبلغ متوسط نسبة شعبيته في الاستطلاعات 27.2%. ومع ذلك، فقد كافح للحفاظ على تقدمه في ولاية ايوا مع عمدة ساوث بيند بيت الرائدة في استطلاعات الرأي الأخيرة.
ولم يبد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أي تأييد واضح لأي من مرشحي الحزب الديمقراطي إلى الآن، لكنه كان قد وجه بعض النصائح للمرشحين أهمها الابتعاد عن التوجه نحو اليسار في الخطط والبرامج بصورة مبالغ فيها.
كما نصح أوباما المرشحين بالاستعداد للالتفاف حول مرشحهم النهائي الذي سيخوص السباق الرئاسي مقابل الرئيس دونالد ترامب.
وأثارت تصريحات أوباما مخاوف الديمقراطيين بأنهم لا يتجهون نحو الوجهة السليمة، وأن ذلك قد يهدّد بفقدانهم منصب الرئيس في انتخابات 2020 ما لم يتم التوحد خلف مرشّح واحد قوي ومعتدل وقادر على المنافسة الفعلية أمام ترامب.
وكان بايدن قد بدأ مؤخرا يجوب ولاية آيوا على حافلة لعدة أيام بدءا من السبت الماضي في أطول مسار في حملته الانتخابية لمحاولة حشد تأييد الناخبين بشكل شخصي في ولاية مهمة تراجعت فيها شعبيته في استطلاعات الرأي.
ويسعى بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس السابق باراك أوباما، للحصول على ترشيح الحزب لمواجهة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات رئاسية تجرى في نوفمبر 2020 لكنه يواجه عددا ضخما من المنافسين على هذا الترشيح وكثير منهم لديهم حملات تحظى بتمويل أفضل.
وأيوا هي أول ولاية ستجرى فيها الانتخابات التمهيدية في الثالث من فبراير وبذلك تعد اختبارا أساسيا لموقف المرشحين، وأشار مراقبون إلى أن كثيرا من الديمقراطيين في الولاية لم يحسموا أمرهم بعد بشأن المرشحين.