نيوزويك :هل يحقق جدار ترامب الحدودي المطلوب منه؟

تساءلت مجلة نيوزويك عن مدى فعالية الجدار الحدودي للرئيس ترامب بين الولايات المتحدة والمكسيك خصوصا وأن بعض استطلاعات الرأي أشارت مؤخرا إلى أن ما يقرب من 70% من المواطنين في المكسيك ليسوا مقتنعين بأن الجدار يمكن أن يحقق أي نتيجة ملموسة بشأن منع المهاجرين وطالبي اللجوء من عبور الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك خارج موانئ الدخول المحددة.
وأشارت المجلة الأمريكية إلى أنه رغم مليارات الدولارات التي أنفقت وما تزال تنفق على هذا الجدار الحدودي، فإن فعالية الجدار في نظر سكان المناطق الحدودية ضعيفة، وفقا لاستطلاع بين صحيفة دالاس مورنينج نيوز وصحيفة مكسيكو سيتي ريفورما.
ولفتت المجلة إلى أنه لا يزال من غير الواضح بالضبط كم سيكلف الجدار الحدودي لترامب، إذا اكتمل، بينما كان يُعتقد أن السعر المبدئي يتراوح بين 8 مليارات و12 مليار دولار، كما تراوحت التقديرات الرسمية وغير الرسمية بين أكثر من 10 مليارات دولار إلى 70 مليار دولار.
ومع ذلك، حتى الآن، قامت إدارة ترامب ببناء نحو 85 ميلًا فقط من الجدار الحدودي، حيث أكد تقرير صادر عن مكتب الجمارك وحماية الحدود بناء حوالي 86 ميلًا بالاعتماد على تصميمات قديمة، ولذلك، ومن الناحية الفنية، لم يتم بناء أي جدار حدودي جديد تمامًا.
ونقلت نيوزويك عن ماثيو ديمان، المتحدث باسم وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، التي تشرف على بناء الجدار الحدودي، «منذ أن بدأ حرس الحدود الأمريكي في بناء الحواجز الحدودية قبل 30 عامًا تقريبًا، فإن هذه الحواجز أثبتت أنها عنصر حاسم في السيطرة العملية على الحدود».
وقال ديمان «إن نشر نظام الجدران في المناطق ذات الأولوية العالية – وخاصة المناطق الحضرية حيث يمكن أن يختفي عبور الحدود بسرعة في المجتمع المحيط به – يسمح لحرس الحدود تحديد مكان المعابر الحدودية، ويمكن لهم أيضا نشر أفراد وتكنولوجيا مكملة للحاجز الحدودي».
وأضاف «لقد انخفضت أنشطة تهريب المخدرات والبشر في المناطق التي تنتشر فيها الحواجز، كما تحولت حركة المرور غير المشروع عبر الحدود إلى مناطق بها حواجز دون المستوى أو تراث أو بلا حواجز على الإطلاق».
ووفقًا للاستطلاع الجديد، لم يكن الجدار الحدودي هو النقطة الوحيدة لخيبة الأمل بين المواطنين المكسيكيين، حيث عبر المشاركون عن وجهة نظر سلبية بشكل ساحق لترامب نفسه.
ونقلت نيوزويك عن صحيفة دالاس مورنينج نيوز، أن 75% من المكسيكيين قالوا إن لديهم وجهة نظر غير جيدة عن ترامب، ومع ذلك، فإن هذا الرقم يمثل تحسنا طفيفا عن شهر يوليو، عندما وجد استطلاع مماثل أجرته مؤسسة ريفورما أن 77% ضد ترامب.
وفي الوقت نفسه، قال 30% فقط من المشاركين أنهم شعروا أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمكسيك يمكن وصفها بأنها «جيدة» أو «جيدة جدًا».
أعرب المشاركون في الاستطلاع، الذي أجري في ألف مقابلة مباشرة بين 21 و26 نوفمبر الماضي، عن مخاوفهم من التسوق على الجانب الأمريكي من الحدود في أعقاب إطلاق النار الجماعي على وول مارت في إل باسو بولاية تكساس.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر بعد إطلاق النار الجماعي ، الذي أودى بحياة 22 شخصًا، من بينهم ثمانية مواطنين مكسيكيي ، ووجدت الدراسة أن 45% فقط من الناس يشعرون بالأمان للتسوق في الولايات المتحدة، بينما قال 44% منهم تقريباً إنهم يشعرون بعدم الأمان.
وعلى الرغم من المخاوف الواضحة بشأن الولايات المتحدة وقيادتها، قال ما يقرب من نصف المشاركين أنهم أو أحد أفراد أسرته ما زالوا يخططون للهجرة إلى الشمال من الحدود.
وعبر ما لا يقل عن 40% عن رغبتهم في الهجرة إلى الولايات المتحدة، حيث قال غالبية الذين شملهم الاستطلاع أنهم مدفوعون بفرص العمل المتاحة شمال الحدود.