لبنان : رؤساء وزراء سابقون يوجهون ضربة لفرص تشكيل حكومة

اعتصامات أمام المصارف والجيش يوقف 16 شخصًا –
بيروت – عمان – حسين عبدالله – وكالات –

قال ثلاثة رؤساء وزراء سابقين في لبنان إن أي مرشح لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في مشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه «ويقبل بالخضوع لاختبار من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلة ولا مخولة دستوريا إنما يساهم أيضا في خرق الدستور وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء».
وينظر إلى بيان رؤساء الوزراء السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي على أنه ضربة للجهود الجارية لتشكيل حكومة جديدة بقيادة رجل الأعمال السني سمير الخطيب. ويتولى منصب رئيس الوزراء مسلم سني بموجب النظام الطائفي في لبنان.
وبات الخطيب، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس الأول، دعمه له لترؤس الحكومة المقبلة.
من جهته اكد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ردا على البيان الصادر عن الرؤساء السابقين للحكومة على الاتي:اولا: لو ادرك الرؤساء السابقون ما كان سيترتب على الاسراع في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد وعلى الوحدة الوطنية والشرعية الميثاقية، لما اصدروا هذا البيان وما تضمنه من مغالطات ولكانوا ادركوا صوابية القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في سبيل المحافظة على الاسس الوطنية والميثاقية التي قام عليها لبنان. ثانيا: ان التشاور الذي اجراه رئيس الجمهورية لا يشكل خرقا للدستور ولا انتهاكا لاتفاق الطائف، لا بنصه ولا بروحه، لاسيما وان الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة كما لا يحدد مهلة للرئيس المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية. وبالتالي، فإن لا اعتداء من قبل الرئيس على صلاحيات اي كان .ثالثا: ان رئيس الجمهورية، هدف من خلال الافساح في المجال امام المشاورات بين الكتل النيابية، الى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلف ما يسهل عليه تشكيل الحكومة وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت في ايام اصحاب الدولة الذين اصدروا البيان .
وخلال الساعات الماضية، انحصر الحديث عن الخطيب كمرشح لخلافة الحريري، بعد فشل مساعٍ سياسية لتكليف الوزيرين السابقين، محمد الصفدي، وبهيج طبارة.
ولم يسبق للخطيب (في العقد السابع من العمر) أن سجّل مشاركة أو عمل بالسياسة، فهو في تقدير مراقبين، غير محسوب على نخبة لبنان السياسية رغم علاقته ببعض أقطابها. والمعروف عن الخطيب في ساحة لبنان الاقتصادية، أنه رجل أعمال بارز، وعُرف بشراكته لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، في بعض أعماله. وعلى خلفية تردد اسمه كمرشح لرئاسة الوزراء، صرح الخطيب في وقت سابق، بأنه تمّ التواصل معه بهذا الشأن، لافتا أن رده كان بأن «التوافق ضروري لأي حل».
وعلى المستوى الشعبي، تظاهر مئات اللبنانيين مساء أمس الأول، أمام منزل الخطيب في بيروت، بعد تزايد الحديث عن ترشحه المحتمل لرئاسة الوزراء، رفضًا لذلك. وحذّر المتظاهرون من خطوات تصعيدية يقدمون عليها ، في حال لم يتجاوب المسؤولون مع مطالبهم الداعية إلى رحيل النخبة السياسية الحالية برمتها.
ونقلت وسائل إعلام محلية، أن متظاهرين في مناطق البقاع، أمهلوا المسؤولين 48 ساعة قبل خوض عصيان مدني في مدن وبلدات البقاع في حال لم تلق مطالبهم اهتمام. ومنذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 اكتوبر الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990). ويرفض حزب الله تشكيل حكومة تكنوقراط ويدعو إلى تشكيل حكومة «تكنوسياسية» تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري إلا أن الأخير رفض هذا الطرح.
من جهة اخرى أعلنت قيادة ​الجيش اللبناني​ أنّ «وحدات الجيش أوقفت في ​سعدنايل​ – ​البقاع​، 16 شخصًا من بينهم 3 سوريين على خلفيّة إقدامهم مع آخرين على قطع الطريق الدولية، وافتعال أعمال شغب والتعدّي على الأملاك العامة والخاصّة في المنطقة وارتكاب أعمال التكسير والتخريب فيها، والتعرّض للعسكريين أثناء محاولتهم فتح الطريق لتسهيل حرية التنقل». ولليوم التاسع والاربعين، تستمر الانتفاضة الشعبية المطالبة بوطن أفضل، خالٍ من الفساد والمحاصصة والطائفية. وفي السياق، أفادت قناة «الجديد» أن المحتجين في خيمة اعتصام حلبا-عكار بدأوا بإغلاق المصارف في مدينة حلبا احتجاجاً على سياسة المصارف تجاه المواطنين لجهة عدم استطاعة الموظفين سحب رواتبهم دفعة واحدة من المصارف.