قمة لندن : الناتو قدم مبادرة لتمكين قواتها للرد بصورة أسرع على التهديدات

الاتفاق على خطط دفاعية جديدة تتعلق ببولندا ومنطقة البلطيق –

واتفورد-لندن-(د ب ا): قال رئيس حلف شمال الاطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرج، إن الحلف قدم مبادرة تهدف إلى تمكين القوات البرية والجوية والبحرية، للرد بصورة أسرع على التهديدات.
وجاءت تصريحات ستولتنبرج بعد قمة جمعت رؤساء دول وحكومات الحلف الـ 29 أمس بمدينة واتفورد القريبة من لندن، حيث قال: «يمكنني أن أعلن أننا قد توصلنا إلى مبادرة استعداد الناتو»، مضيفا: «لقد تعهد حلفاؤنا بتوفير 30 كتيبة و30 سربا جويا و30 سفينة مقاتلة، لتكون متاحة للناتو في غضون 30 يوما.»
وبدأ قادة الناتو اجتماعات رسمية في منتجع فاخر للجولف في واتفورد، على بعد 25 كم شمال غرب لندن، أمس الأول بحفل استقبال استضافته ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.
وتشمل القضايا المدرجة على جدول أعمال أمس محاربة الإرهاب والسيطرة على الأسلحة والعلاقات مع روسيا، بينما يناقش القادة للمرة الأولى على الإطلاق تزايد نفوذ الصين.
ووافق قادة حلف شمال الأطلسى/‏ناتو/‏ أمس على خطط دفاعية جديدة تتعلق ببولندا ودول منطقة البلطيق، بحسب تصريحات ينس ستولتنبرج، أمين عام الحلف، بعد تهديدات تركيا بعرقلة هذه الخطوة فى حال لم يعترف الحلف بالتهديد الإرهابي الذى تتصوره من جانب الأكراد في سوريا.
وقال ستولتنبرج، عقب قمة سنوية احتفالية لقادة الحلف :«اتفقنا على خطة محدثة تتعلق بدول البلطيق وبولندا». وفي معرض إشارته إلى جماعة كردية في شمال شرق سوريا تحارب تنظيم داعش الإرهابي إلى جانب الحلفاء الغربيين، قال ستولتنبرج: تم بحث هذه المسألة بين قادة الناتو، ولكن لم يتم تناولها بشكل محدد خلال مباحثات قمة الناتو أمس مؤكدا أن كل الحلفاء اتفقوا على الحاجة إلى عدم تعريض المكاسب التى تحققت في مواجهة تنظيم داعش للخطر.
وقال زعماء حلف شمال الأطلسي أمس إن «التحركات العدوانية» لروسيا تهدد أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي وأضافوا أن النفوذ المتنامي للصين يقدم فرصا وتحديات للحلف.
وفي بيان صدر بعد قمة موجزة خارج لندن أكد 29 زعيما «الصلة الوثيقة عبر المحيط الأطلسي» بين أوروبا وأمريكا الشمالية واتفاق الدفاع المشترك بينهما حيث يعد أي هجوم ضد أي دولة هجوما على الجميع.
وعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء ثنائيا لم يكن معلنا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لندن أمس وفق الرئاسة التركية.وغرّد المتحدث باسم الرئاسة التركية على تويتر أن «اللقاء كان مثمرا جدا». وأكد البيت الأبيض اللقاء الذي تناول بالأخص «أهمية أن تلبي تركيا التزاماتها تجاه الحلف».
ويأتي اللقاء بعد ثلاثة أسابيع من زيارة أردوغان إلى واشنطن، التي قال خلالها ترامب إنّه «معجب جداً» بنظيره التركي. وبعدما كانت تركيا في مرمى الانتقادات بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية اس-400، فإنّها واجهت انتقادات ضمن الحلف لإطلاقها عمليتها العسكرية ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال سوريا من دون إجراء مشاورات بالخصوص. ووصل التوتر إلى درجة التحوّل إلى صدام دبلوماسي الأسبوع الماضي حين رد أردوغان على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه هو نفسه «في حال الموت الدماغي».
كما ظهر قادة كل من بريطانيا وكندا وفرنسا وهولندا في تصوير فيديو تم تسجيله دون علمهم خلال حفل استقبال في قصر باكنغهام بالعاصمة البريطانية وهم يسخرون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب طول مؤتمره الصحفي الذي سبق قمة حلف شمال الأطلسي أمس .
وسجلت آلات التصوير قصر باكنغهام الفيديو مساء أمس قبل القمة التي جرت في واتفورد على مشارف لندن، ورصدته شبكة «سي بي سي» الكندية وبثته مع النص المكتوب لحديث القادة.
ويُسمع في الفيديو صوت رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وهو يسأل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «ألهذا السبب تأخرت؟».
ويتدخل رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو ليقول «لقد تأخر لأن المؤتمر الصحفي استغرق 40 دقيقة على الأقل». وجرى المؤتمر الصحفي الطويل في وقت سابق من الثلاثاء قبل اللقاء الثنائي بين ماكرون وترامب على هامش القمة.
وفي الفيديو يبدو ماكرون وكأنه يروي فكاهة عن اللقاء بينما كانت الاميرة البريطانية آن ورئيس الوزراء الهولندي يستمعون، إلا أن ماكرون كان يدير ظهره للكاميرا ولم يكن من الممكن سماع ما قاله. وقال ترودو «نعم نعم لقد أعلن … كان يجب أن تشاهدوا المفاجأة التي ظهرت على وجه فريقه».
وكما فعل في اجتماع حلف شمال الأطلسي العام الماضي ، تجاهل ترامب بروتوكول القمة العادي واستغل ظهوره مع زعماء الحلفاء للاجابة على عشرات الأسئلة من وسائل الإعلام العالمية.
من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إلغاء مؤتمره الصحفي الذي كان مقررا في ختام قمة حلف شمال الأطلسي في واتفورد قرب لندن والتي تحيي الذكرى السبعين لتأسيس هذه المنظمة. وأعلن أثناء غداء عمل جمع الدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها المادية تجاه الحلف، «سألغي المؤتمر الصحفي».
كما قال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرج أمس إن تركيا أسقطت اعتراضها على خطة الحلف لتعزيز الدفاع عن دول البلطيق وبولندا في مواجهة روسيا.
وكانت أنقرة قد رفضت قبل القمة دعم خطة دفاع الحلف لدول البلطيق وبولندا ما لم تتلق مزيدا من الدعم لمعركتها مع وحدات حماية الشعب ويعترف أعضاء الحلف الآخرون بأنها منظمة إرهابية.
وفي مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة، قال ستولتنبرج أيضا إن الحلف يفضل إقامة حوار وتحسين العلاقة مع روسيا ويؤمن بأن الصين يجب أن تشارك في محادثات الحد من السلاح أو محادثات خفض السلاح مستقبلا.