العراق: اجتماعات مكثفة للقوى السياسية لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة

بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي:-

تواصل القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية منذ 2003، اجتماعاتها المكثفة للخروج بحلول سياسية ترضي الشارع العراقي، فيما كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أمس الاربعاء، عن تعرض رئيس الجمهورية برهم صالح لضغوطات من قبل تحالف الفتح لتكليفه بتقديم مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة بعد أن تنازلت كتلة سائرون والتي يدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من استحقاقها الانتخابي كونها الكتلة الاكبر برلمانيا والتي يحق لها تسمية مرشح لرئيس الوزراء.
وأوضحت المصادر، إن «القوى السياسية كثفت من اجتماعاتها للخروج بحلول ترضي الشارع العراقي»، مبينة ان «تحالف الفتح يمارس ضغوطا على رئيس الجمهورية برهم صالح، من اجل تكليفه بتسمية المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة بعد تنازل تحالف سائرون، كما ان القوى السياسية الشيعية تعمل على اختيار رئيس مجلس الوزراء المقبل من خارج الاسماء غير المرغوب فيها من الشارع العراقي وعدم تجاوز الاوقات الدستورية المتعلقة بتكليف المرشح البالغة 15 يوما وتجنب البلاد من الدخول في فراغ دستوري». وأكدت المصادر ان «اختيار المرشح سيكون على مرحلتين، الاولى هي اعداد لائحة بعدد من المرشحين والبالغ عددهم 10 مرشحين، والثانية هي التشاور مع جميع الجهات ذات العلاقة للتوّصل إلى شخصية واحدة»، مبينة أن «ارضاء الشارع بمرشح معين صعب جداً نظراً للمطالب الشعبية الكبيرة التي يطالب بها الشعب ومنها تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي».
وبحث رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس ، تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق ومصر، خلال استقباله السفير المصري لدى بغداد علاء موسى.
وأكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، امس أن ائتلافه ماض في تسمية رئيس وزراء جديد يحظى بالمقبولية السياسية والاجتماعية، للإسراع في تنفيذ الاصلاحات. وشدد المالكي على ان «الازمة التي يتعرض لها العراق هي امتداد للأزمات التي تشهدها المنطقة»، داعيا الى «ضرورة ان يكون للاتحاد الأوروبي دور سياسي في ابعاد الصراعات الدولية من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط». وأكد رئيس ائتلاف دولة القانون ان «القوى الوطنية والشعبية مصممة على المضي في تسمية رئيس وزراء جديد يحظى بالمقبولية السياسية والاجتماعية وبموجب ما طرحته المرجعية الدينية العليا من اجل الاسراع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة».
فيما أعلنت وزارة الداخلية، أمس عن صدور مذكرات قبض بحق مندسين متهمين بالاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. وقال الناطق باسم الوزارة العميد خالد المحنا في بيان، إنه «سيتم فتح طرق مهمة في بغداد ومناطق اخرى بعد استقرار الاوضاع فيها ولإعادة الحياة الى طبيعتها».
وأضاف، أن «عشرات المذكرات القضائية صدرت بحق المندسين بعد الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة والتسبب في اصابة منتسبين في القوات الامنية»، مبيناً أن «وزارة الداخلية تمتلك معلومات عن المخططين والمنفذين للعنف ضد القوات الأمنية».
وذكر أن «القوات الامنية ما زالت متمسكة بالتعليمات بعدم حمل الاسلحة النارية وبنفس الوقت تقوم بجمع المعلومات عن الاشخاص الذين يقومون بهذه الافعال وإلقاء القبض عليهم».