الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «الاستجابة للنظام الاقتصادي الجديد»

تنظم جامعة السلطان قابوس مؤتمرا دوليا بعنوان: «دول مجلس التعاون في خضم التغيرات العالمية: الاستجابة للنظام الاقتصادي الجديد، وذلك يومي الأحد والاثنين القادمين الموافق 8-9 ديسمبر الجاري، وذلك بفندق دبليو مسقط تحت رعاية معالي يحيى بن سعيد الجابري- رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. وتنظم كلية الاقتصاد والعلوم السياسية المؤتمر بالتعاون مع منتدى البحوث الاقتصادية بهدف مناقشة القضايا والتحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك التطورات الإقليمية والعالمية في المجال الاقتصادي، ومحاولة إيجاد حلول مبتكرة لمعالجة هذه القضايا، ويناقش المؤتمر العديد من الدراسات وأوراق العمل التي تشكل عصارة خبرات ومعارف مجموعة من المتخصصین والأكاديميين وكبار العاملین في القطاع الاقتصادي القادمین من مختلف أسواق المنطقة وعدد من الأسواق العالمیة والرائدة في هذا المجال. ويلقي معالي يحيى الجابري – رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كلمة يسلط فيها الضوء على التنويع الاقتصادي في السلطنة، وجذب الاستثمار الأجنبي، ورؤية عمان 2040. ويستعرض المحور الأول للمؤتمر الفرص والتحديات التي تواجهها اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي التي سيقدمها ويشارك فيها مجموعة من الخبراء والمتخصصين في المجال الاقتصادي من داخل السلطنة وخارجها، بينما يستعرض المحور الثاني الدور المحوري الذي يلعبه النفط في الاقتصاد الخليجي، كما ستتم مناقشة مقترحات جديدة لسياسة الاقتصاد الكلي لأنظمة سعر الصرف والسياسة المالية وتوزيع الثروة النفطية التي تتسق مع استقرار الاقتصاد الكلي والاستدامة المالية، أما المحور الثالث فسيناقش تغير المناخ والبيئة وتأثيره على الاقتصاد الخليجي، والمحور الرابع سيستعرض إصلاحات سوق العمل والأجور في دول المجلس، والمحور الخامس سيركز على التكامل الاقتصادي بين دول المجلس والتحديات التي يواجهها المجلس في هذا المجال، وأخيرا المحور السادس سيناقش السياسات المالية والمخاطر والشمولية.
وذكر الدكتور خميس بن حمد اليحيائي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية جاء لكي يسلط الضوء على أبرز الفرص والتحديات التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي الحالي لدول مجلس التعاون الخليجي، فعلى الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي، قطعت أشواطا كبيرة في مسيرة التعاون والتكامل فيما بينها، وحرصت على تنويع مصادر دخلها، والحد من الاعتماد على هيمنة المورد الوحيد وهو النفط، والتقليل من دور الدولة في مجال الأنشطة الاقتصادية، وطرح مبدأ الخصخصة للمنشآت الإنتاجية والخدمية بهدف ترشيد الإنفاق الحكومي، وتعزيز النمو الاقتصادي واستمراره، إلا أن هناك عدة مخاطر تشوب آفاق الاقتصاد الخليجي في الفترة المقبلة. فالتوترات التجارية العالمية، وتقلب الأسواق المالية العالمية، والتوترات الجيوسياسية قد تضعف الطلب العالمي والتجارة، وتؤثر في إمكانية الحصول على التمويل وتكلفته، وتؤدي إلى تراجع أسعار المحروقات. ويتمثل أحد المخاطر المحلية الرئيسية التي قد تتعرض لها منطقة مجلس التعاون الخليجي في تباطؤ وتيرة الإصلاحات في حال ارتفاع أسعار النفط.