5000 زائر لكهـف الهـوتـه خلال إجازة العيد الوطنـي

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري –
شهدت ولاية الحمراء خلال إجازة العيد الوطني التاسع والأربعين المجيد حركة سياحية نشطة في جبل شمس والجبل الشرقي ومسفاة العبريين والأودية، قد كان لكهف الهوته السياحي النصيب الأوفر من مقصد الزوار، حيث بلغ عدد زائري الكهف خلال هذه الإجازة 5000 زائر حسب إحصائية الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) والمسؤولة عن تشغيل الكهف وتطوير الجانب السياحي بالشراكة والتعاون مع وزارة السياحة.
ويتمتع الكهف بموقعه المميز الذي يتوسط ولايتي نزوى والحمراء ويسهل الوصول إليه عن طريق بلدة تنوف الأثرية وطريق مركز الولاية مرورا بقرية بني صبح التاريخية والمركاض وطريق الجبل الشرقي السياحي مما جعله ذات أهمية سياحية يقصده الزوار من داخل السلطنة وخارجها وتولي شركة عمران للتنمية السياحية جل اهتمامها بهذا الكهف من خلال تهيئته وإجراء الصيانة اللازمة خلال هطول الأمطار وجريان وادي الهوته وهدفها عدم تأثر مرافقه الحيوية وتوقفه أمام الحركة السياحية، حيث يعد المقصد الأول لزوار الولاية من مختلف دول العالم.
وقال سليم بن علي الشقصي مدير العمليات بالشركة: استقبل كهف الهوته السياحي خلال إجازة العيد الوطني التاسع والأربعين المجيد (5000) زائر، حيث كان واحدا من أهم المواقع السياحية التي اتخذتها العائلات متنفسا لها ولأبنائها خلال هذه الإجازة، كما شهد الكهف قدوم عدد كبير من الزوار من الجاليات المختلفة المقيمة بالسلطنة ومن خارجها ويستحوذ الكهف على إعجاب الزوار لما يحتويه من التنوع الإحيائي والمادي، ففي أروقة المتحف الجيولوجي توجد أنواع الصخور الكلسية الفريدة والتشكيلات الصخرية المتنوعة بألوانها المختلفة إلى جانب الصور التي توضح طبيعة الكهف في الداخل ومعالم الكهف الطبيعية والجيولوجية والتقاسيم الكلسية المتكونة بفعل الأمطار المستمرة منذ القدم.
وأوضح الشقصي بأن تسمية الكهف بهذا الاسم يعود إلى قرية الهوته التي يقع الكهف ضمن نطاقها وتحكي التشكيلات الكلسية المتكونة داخل الكهف عصورا من الأزمنة البعيدة والأحداث الطبيعية التي استطاعت الأمطار الغزيرة جدًا شق الأخاديد الجبلية لتكوين مسارات لمياه الأمطار إلى جانب مخر الصخور لتكوين هذا الكهف والذي يمتد لمسافة خمسة كيلومترات تحت الأرض، أما المسافة التي يمكن الدخول إليها فهي ما تقارب 860 مترًا فقط تنتهي ببحيرة الكهف التي يصل عمقها إلى أكثر من 20 مترًا وهناك أجزاء يصل عمقها لأكثر من ذلك ويستمر جريان المياه داخل الكهف لتصل إلى وادي المصلة ليشترك في جريانه مع مسارات أودية تنوف بولاية نزوى.
واختتم الشقصي حديثه قائلا: لقد وضعت الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) في الاعتبار إتاحة الفرصة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعمها من خلال المشاركة في إبراز دور الكهف سياحيًا وذلك بمنحها إدارة بعض المواقع في إدارة الكهف كالمطاعم وبيع التحف والهدايا وبعض المواد الغذائية والمرطبات وغيرها من أجل مساعدة أصحاب تلك القطاعات في إيجاد دخل مادي، ومن ثم إيجاد فرص عمل وتوفير وظائف للشباب.