الزراعة المنزلية.. جمال واسترخاء وصحة

تلعب دورا صحيا ونفسيا في حياة الإنسان –
استطلاع- سارة الجراح –
من منا لا يعشق الطبيعة وبالذات حين يكتسيها اللون الأخضر؟ فتجدنا عندما نسافر ندفع مبالغ ولا يهمنا التكلفة لنختار تلك الدول التي تتنعم بالمناخ المعتدل ويغطيها ذلك الاخضرار الذي حين نراه تقول جنة الله في الأرض، ولا يقتصر الأمر فقط على المنظر، ولكن حتى في الفواكه والخضار تجدنا نختار وندفع أكثر حتى نتلذذ بطعم أفضل وفائدة أكبر وصحة أكثر من خلال اختيارنا للفواكه والخضروات العضوية، لذا لجأ البعض لزراعة المحصولات الزراعية المثمرة وأشجار الزينة في منازلهم.
فيا ترى هل فعلا الزراعة لها دور في الجانب النفسي للإنسان والصحي؟ في هذا العدد سلطنا الضوء على محبي الزراعة، وفي العدد المقبل سوف يكون لنا لقاء مع خبيرة التشجير، لنتعرف على الفوائد الصحية للزراعة، وماهي صعوباتها، وغيرها من الأسئلة التي تفيد هواة التشجير.

أسماء بنت محمد الفهدية تقول: نعم أنا من محبي الزراعة المنزلية وأقبل على زراعة أشجار الزينة، فالزهور هي الأحجار الكريمة التي تعطي اللون لشعر الطبيعة، وهي الطبيعة الصامتة النابضة بكل ألون الحياة، ألوان مضيئة تعكس التفاؤل العميق، والفرح بالحياة، الزهور تقدم أكثر لكوكب الأرض من مجرد أعمال فنية، وجمال طبيعة، وهي ضرورية لإزالة ثاني أكسيد الكربون، والسموم في الهواء، إنها طعام نحل العسل، وهي المسؤولة عن إنتاج المحاصيل الزراعية، ولكن بالنسبة لمعظم الناس، تحمل الأزهار رمزاً هائلاً، وتقدم التعاطف المهدئ، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من العديد من مراسم الحياة.
وأكدت قائلة: بالتأكيد للزرع فوائد صحية على النفس البشرية من حيث طرد الأفكار المزعجة بالانغماس مع الأرض والطبيعة، كذلك من الناحية النفسية فالأشخاص المنطوون أو الخجولون، يستخدمون الزهور للتعبير عن مشاعرهم، فقد تربعّت الزهور على العرش في مملكة المشاعر، وظلت الترجمان الأكثر طلاقة بين الأفراد، فللزهور لغة تعبيرية خاصة عندما يغيب الكلام، ويصعب التعبير، وتجف الأقلام، ويتلعثم اللسان؛ فتبقى وحدها نضرة زاهيّة؛ لتحمل معاني التعبير.
العناية والرعاية الخاصة
كما يوضح حميد بن سعيد العامري قائلاً: تمثل الزراعة المنزلية أهمية لدي، حيث استمتع بالوقت الجميل الذي اقضيه أثناء الزراعة أو الاستراحة تحت ظلها والهدوء الذي تمنحنا إياه زهورها‬، وتعد أشجار الزينة من الجماليات التي تضيف على المنزل وتصبح جزء مميز من للمنزل، ولكن أجد بأن زراعة الخضروات مهم جداً حيث يوفر للأسرة الغذاء الطبيعي الذي يتم الاعتناء به بدون مواد كيماوية، وأرى أهمية التركيز على زراعة الطماطم والفجل والفلفل والجرجير والخيار والباذنجان والبصل لأنها من الوجبات المهمة للأسرة، كما تضم مزرعتنا الصغيرة في حديقة المنزل عدد من أشجار الفواكه والخضار ومنها أشجار النخيل، والليمون، والمانجو، والبيذام، والفرصاد، والمستعفل، والكرز والجوافة والعنب.
وعن تأثير النباتات على الناحية النفسية والصحية يقول حميد: الزراعة المنزلية لها فوائد صحية، حيث أن النباتات زرعت بيدي وأخذت وقتا لرعايتها والعناية بها، وتفرق عن التي اشتريها من الأسواق، والتي لا يمكنني معرفة كيفية زراعتها وما مقدار الأسمدة والمواد الكيماوية التي أضيفت لها، وكما نرى حولنا هناك الكثير من الأشخاص الذين يصابون بأمراض من أثر تناولهم بعض الأكل غير الصحي، وبالنسبة للراحة النفسية التي نشعر بها عندما نتوسط الزهور والنباتات الخضراء، فهي لا توصف، يكفي ما تبثه من راحة في المكان وتجذب الفراشات والعصافير حولها التي تسر خواطرنا بمنظرها وتغريدها.

الطاقة الإيجابية
تقول ليلى اللواتية: أنا من عشاق الزراعة والزرع بأنواعه، وفي منزلي أشجار الزينة وبعض من أشجار المحصولات الغذائية، لان كل نوع له فائدته ومتعته، ومن الناحية النفسية لها فائدة كبيرة حيث تمدنا بالطاقة الإيجابية وتعلمنا الصبر، كما انه تتولد داخلنا سعادة كبيرة عندما نحصد ما نزرعه.
عبدالله بن حمد بن السيابي يقول: نعم أنا من محبي الزراعة وفي منزلي محصولات زراعية غذائية منوعة ومنها: البصل والثوم، والخس، والملفوف، والفجل، والجرجير، والخيار، والطماطم، والقرع، حيث لها فوائد كثيرة صحية وغير مستخدم بها أية مواد كيماوية، ومن الناحية النفسية حين أتأمل على المزروعات أشعر براحة نفسية وسعادة، ففي منزلي خصصت أرضا مساحتها ٦٥٠ مترا كلها للزراعة، ويتوفر بها أيضا نخيل من عدة أنواع، وليمون عدة أنواع، وبرتقال، وسفرجل، وبيذام، وكركديه، وفرصاد، وعباد الشمس، وجزر وبطاطا.
سعيد بن هاشل العامري يوضح قائلا: أعشق الأشجار بكل أنواعها، والفوائد الصحية تكمن في أنها خالية من الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، والنفسية تكمن في أن العمل المنزلي له متعة خاصة سواء في الزراعة أو أي أعمال أخرى، ولكن الزراعة لها ميزتها الخاصة حيث إنها تشرح البال والخاطر.

تقليل التلوث البيئي
‬‏مصطفى بن محمد اللواتي يقول: نعم أنا من المحبيين للحديقة المنزلية، لأنها أصبحت من ضروريات حياتنا اليومية، كما أنني أحب كلا النوعين من أشجار الزينة والخضروات، ويوجد نوعون من الحدائق، وهما: الأمامية، وذلك لتجميل مدخل المنزل، وتزرع فيها أشجار مثل الورد والياسمين وملكة الليل وتباع الشمس وعرف الديك، والحديقة الخلفية، كونها مكانا ملائما للتجمعات العائلية ولعب الأطفال، لذا تزرع فيها الأشجار التي يستفاد من ظلها مثل أشجار المانجو والزيتون والرمان، وبعض الخضروات للاستهلاك المنزلي مثل الخس والسبانخ والنعناع.
وأضاف: كما أن العمل في الحديقة المنزلية يعطي شعورا بالراحة النفسية، ناهيك عن عمل أفراد الأسرة بالعناية به يساعد في توفير جو من التآلف بين أفراد العائلة، أضف إلى ذلك فهي تساهم في زيادة معدل الأكسجين وخفض درجات الحرارة والعمل على تقليل التلوث البيئي، وكما نعلم بأن المزروعات تحتاج إلى الماء والغذاء كالإنسان تماماً مثل الري وتزويدها بالسماد ورشها بالمبيدات الحشرية، ومن الناحية النفسية فاللون الأخضر يحسن المزاج ويعمل على استرخاء الأعصاب والعيون.
فايزة بنت محمد الرحبية تقول: نعم أحب الزارعة المنزلية جداً.. جداً.. جداً، ولها فوائد كثيرة لنفسية الإنسان وراحته، وعن نفسي أحب أشجار الزينة ‏والورود.
وتشاركنا الحديث مزنة الرحبية قائلة: أنا من محبي الزراعة المنزلية لأشجار الزينة، حيث أنها تعطي جمال للمنزل والمنظر، وتوحي للشخص بالإيجابية في كل يوم، فاللون الأخضر في علم النفس هو لون يرمز إلى الإيجابية والتفاؤل، إلى جانب أن للأشجار فوائد في توفير الهواء النقي.
وتقول بسمة اللواتية: الزراعة تمتص الطاقة السلبية وتعدل من المزاج وتزيد من إفراز هرمونات السعادة.

وقت الاستمتاع
ويشير تركي بن سعود الحضرمي قائلا: أفضل جميع أنواع الشجر، حيث أنها تبعث الهواء النقي كونها تأخذ ثاني أكسيد الكربون وتطرد الأكسجين، وعندما يكون لديك فراغ، أو تشعر بضيق وتذهب إلى حديقة المنزل وتستمتع بالمنظر الجميل وأنت تحتسي كوبا من الشاي وخاصة في الأجواء الجميلة والمنعشة، ومن ثم تعمل على تنظيف الزراعة وتقليمها، هنا تشعر بالسعادة وتكون قد قضيت وقتا ممتعا بصحبة شجيراتك الجميلة.
أما محمد بن سليمان الكندي فيوضح قائلاً: في الحقيقة أن بعض أشجار الزينة تستنزف كمية من الماء، ولا سيما أنها‬‬ معرضة للروائح غير الجميلة داخل المنزل، أما إذا كانت في مواقع عامة، فتعتبر من الأشجار المناسبة حيث الهواء الطلق على مدار الساعة، أما بخصوص زراعة الخضروات في المنزل فهي صحية أكثر وتضمن أنها خالية من المواد الكيماوية أو المياه المعالجة الضارة، حيث يتم زراعتها بمعايير السلامة الصحية، خاصة إذا كانت الكمية ليست تجارية.
ويقول عمار بن محمد العجمي: أنا أعشق النباتات وهي بحد ذاتها عالم، فهي مخلوقات تتنفس وتأكل وتشرب وتمرض، ومعظم طعام البشر يأتي من النبات، والزراعة هي هواية فطرية لدى الإنسان وتختلف في درجات الاهتمام من شخص إلى آخر، وأنا تربيت في بيئة زراعية، ولذالك أصبحت هوايتي في عالم النباتات، واحب اقتناء جميع النباتات سواء الزينة او المحصولات الغذائية فكل واحد منهم لدية مميزات وخصائص تنفرد بها.
طلال بن سيف الهادي يقول: الزراعة تسر من ينظر اليها، وتزيد نسبة الأوكسجين، وتحسن المزاج، وتبث روح التفاؤل، وتنقي الهواء، واللون الأخضر بحد ذاته يريح القلب.

الهواء النقي
‬‏نظيرة بنت خلفان العنقودية تقول: أحب ازرع كل من أشجار الزينة والخضروات والفواكه، وأي شجرة مفيدة أحب أن أزرعها في منزلي، ‬لأنها تساعد على تنقية الهواء وتعطي منظر جميل للمنزل، وفي الوقت نفسه توفر مكان ظليل للإنسان، وتشرح النفس وتعطي طاقة إيجابية هذا من الناحية النفسية، ومن الناحية الصحية نستنشق من خلالها هواء نقي، وتمدنا بالأوكسجين، وتعتبر غذاء صحيا من حيث ضمان الجودة واستخدام السماد العضوي. وتوضح قائلة: زرعت بذور الشيا السنة الماضية، وفعلا ما شاء الله أزهرت بمنظر جميل‬، ومن فترة زرعت لافندر وأترقب ظهوره، وفوائد الأشجار أيضاً انها تجلب الطيور ونسمع زقزقة العصافير وتغريد الطيور، وهي أصوات تبهج النفس وتعطي شعور بالراحة والسعادة‬‬.
‬‏ وتشير سامية بنت محمد الشكيلية بأنها تحب الزراعة بكل أنواعها: الزينة، والخضروات، والفواكه‬‬، ومن خلالها استعيد نشاطي واجدد طاقتي وأصل إلى السلام الداخلي من خلال هذه الهواية، وعلى الرغم من أنها هواية متعبة، ولكن أجد نفسي فيها واندمج مع الطبيعة من خلالها، فالزراعة بشكل عام مفيدة جدا، هي ترتبط ارتباط مباشر مع صحتنا وصحة بيئتنا. وقالت: الزراعة المنزلية توفر لي خضار وفواكه صحية من غير مبيدات أو سماد كيماوي، كذلك وجود الأشجار الكبيرة حول المنزل يساعد على تنقية الهواء وامتصاص الغبار والأدخنة، وبعض الأشجار مثل شجرة الزيتون تمتص الذبذبات الكهرومغناطيسية، وفي الحقيقة نحن لا غنى لنا عن الزراعة وعن الأشجار الكبيرة من اجل صحتنا وصحة بيئتنا.

جميع أصناف الخضار
‬‏سوسن بنت عباس العجمية تقول: شيء جميل إن المرء يأكل من غرسه، ط‬‬بعاً أحب الزراعة، وأحب أشجار الزينة ذات الروائح العطرية، والأشجار ذات الثمار المفيدة، ورؤية المزروعات تعطي راحة نفسية وسعادة، وفي منزلنا تتوفر أشجار النخيل، والطماطم، والفجل، والجرجير‬‬، والليمون الحامض، والليمون الحلو، والريحان، والورد، والشاي‬‬، وأشجار الزينة لجمالها ورائحتها الزكية‬‬، والأشجار المثمرة للاستفادة من ثمارها.
من ضمن المزروعات عندي شجرة الموز، والمانجو، والجوافة، والتوت، والتين، وشجرة ورق الغار، وشجرة السمر الاسترالي، وشجرة الزام وشجرة القشطة (المستعفل) والنرجس والورد والريحان والياسمين، وأيضا أمام المنزل أشجار الشريش للاستفادة من ظلها ولتنقية الهواء، لأن الأشجار تمدنا بالأوكسجين وتأخذ ثاني أكسيد الكربون.
كما تقول بتول بنت عبدالله العجمية: أحب الزراعة اذا كان بها إنتاجية مثل الخضروات والفواكه، فعندما تحصد ثمار زرعك الذي زرعته بيدك وعاد إليك بفائدة سواء في أكله، أو بيعه، أو أي منفعة بكل أنواعها، هنا تشعر بالسعادة وتفرح فيها، أما أشجار الزينة فهي للراحة النفسية، فرؤيتها خاصة أشجار الورد والياسمين وشم عبيرهم يمنحنا طاقة إيجابية وانتعاش، فالنباتات لها دور في إنتاج الأوكسجين للبشر في وقت النهار ولها دور في تنقية الهواء.

حرق السعرات الحرارية
‬‏ ‏ناصر بن حارب بن سالم الهنائي: أنا من محبي الأشجار المثمرة التي أستفيد من ثمارها مثل شجرة التين وشجرة الجوافة، ولكني أيضًا زينت المنزل ببعض أشجار الزينة، طبعا الزراعة لها فوائد صحية عديدة ومتنوعة، فمن خلال الزراعة نحرق الكثير من السعرات الحرارية، فحرث الأرض وإزالة الأشجار الضارة من الأرض هذا في حد ذاته رياضة، ومن الناحية النفسية فهي متنفس لضغوطات الحياة، حيث الجلوس حولها وسماع زقزقة العصافير تمنح الاسترخاء النفسي.