الزراعة توقع اتفاقية لتوسعة مركز بحوث الزراعة النسيجية بجماح

وقعت وزارة الزراعة والثروة السمكية اتفاقية مع شركة إبتهاج مسقط لتوسعة مركز بحوث الزراعة النسيجية بجماح بولاية بهلاء . وقام بتوقيع الاتفاقية من جانب الوزارة معالي الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وزير الزراعة والثروة السمكية بحضور سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة وعدد من المسؤولين بالوزارة.
وتبلغ المساحة الإجمالية الحالية للمركز (731.05) متر مربع حيث سيتم توسعة مساحة مرافق المركز المخبرية الطابق الأرضي والأول ومرافق الخدمة لموظفي المركز وستبلغ المساحة الإجمالية للتوسعة الجديدة (1874.95) متر مربع.
وبلغ إنتاج المركز في العالم الحالي (75) ألف فسيلة من (10) أصناف متنوعة كما تم إنتاج (20) ألف شتلة موز من خمسة اصناف متنوعة، وتبلغ الطاقة الإنتاجية التقديرية للمركز بعد التوسعة (120) ألف فسيلة.

وتشمل التوسعة للمركز إقامة عدد من الانشاءات الجديدة تتمثل في بناء غرفتين للنمو وخمس غرف للنقل وغرفة لكل من تحضين الكالس الجنيني وأجهزة التعقيم ولغسيل الزجاجيات وتحضير الأوساط الغذائية وفرز وفحص النباتات إضافة الى غرفة متعددة الأغراض وغرف تغيير الملابس للموظفين. كما تشمل التوسعة إقامة مخزن الزجاجيات ومخزن المواد الكيميائية ومكتب إدارة المركز ومكاتب الموظفين والموظفات والخدمات الملحقة بها وقاعة اجتماعات بالطابق الأول وغرفة تقنية المعلومات بالطابق الأول ومكاتب للموظفين وملحقاتها بالطابق الأول ومصعد كهربائي.
هذا تعرف الزراعة النسيجية بأنها زراعة أي جزء من النبات سواء كان عضوا او نسيجا او خلية داخل أنابيب مخبرية في أوساط غذائية خاصة وتحت ظروف بيئية معقمة وتكمن أهميتها في إنتاج أعداد كبيرة من النباتات مطابقة للنبات الأم في وقت قصير نسبيا وخالية من الآفات والأمراض ومسبباتها وتسهل حفظ وتبادل التراكيب الوراثية.

ويهدف مركز بحوث الزراعة النسيجية الى تجربة وإكثار فسائل نخيل من الأصناف العمانية ذات الجودة العالية مثل خلاص الظاهرة، وخلاص عمان، والفرض، وبوهبيشة، والخنيزي، ومجهول، والنغال، والفحول بأنواعها المختلفة، وإدخال أصناف جديدة من خارج السلطنة ذات مردود تجاري عالي لإنتاجها وتجربتها عند المزارعين كما يهدف الى إدخال تقنية زراعة الأنسجة النباتية في السلطنة خاصة للنخيل لمواجهة التحديات التي تواجه زراعة النخيل مثل تعرض النخيل لسوسة النخيل الحمراء والجفاف والملوحة وإنتاج نباتات اخرى ذات جودة عالية خالية من الأمراض كالموز والأناناس والبطاطس إضافة الى تدريب وإعداد كوادر عمانية متخصصة في هذا المجال واعداد استراتيجية بعيدة المدى لحفظ الأصناف العمانية.

ويسعى المركز من خلال التجراب التي يقوم بها في الوقت الحالي إلى الوصول إلى أنسب الأوساط والظروف لإكثار الثوم والزعفران والفيفاي والنارجيل والزعتر والمانجو نسيجيا، كما تم التوصل للوسط والظروف المناسبة لإكثار وردة السلطان والورد المحمدي والأناناس والموز. كما يقوم بأبحاث اخرى لتحسين الطرق المستخدمة في إكثار النخيل داخل المختبر وأقلمتها في البيوت الزجاجية والمحمية والمشاتل.
ويعد نخيل التمر المحصول الأول في السلطنة -تعداداً وانتشاراً ونظاما بيئيا وزراعياً متكاملاً، لذا فهي ثروة وطنية تمس نسيج الوطن بجميع مفرداته وتمس حياة المواطنين بصفة مباشرة وغير مباشرة. وعليه فإن تعظيم مردودها الاقتصادي والمائي والاجتماعي والبيئي أمر في غاية الاهمية لكونها أهم الأشجار المنتجة للغذاء، وتمثل أساس الزارعة المستدامة في كل محافظات السلطنة، كما تعتبر السلطنة من أهم الدول التي لها الصدارة على المستوى العربي والعالمي في أعداد النخيل.

وتبلغ أعداد نخيل التمر المساهمة في الإنتاج في السلطنة حسب إحصائيات عام 2018م نحو (7.6) مليون نخلة و(0.8) مليون نخلة في الحدائق المنزلية، إضافة إلى أشجار النخيل في مشروع المليون نخلة وتلك المزروعة في الحدائق العامة والمنتزهات. جاءت محافظة شمال الباطنة في مقدمة محافظات السلطنة من حيث أعداد النخيل تمثل نسبة (23%)، يليها محافظات الداخلية وجنوب الباطنة وشمال الشرقية بنسب (15%)، (14%) و(13%)على التوالي.

ويعتبر برنامج الزراعة النسيجية أحد البرامج الرائدة لوزارة الزراعة والثروة السمكية بالسلطنة والذي أنشئ خصيصا لإكثار الأصناف الجيدة من النخيل وذلك لإعادة الأهمية الاقتصادية للنخلة في المجتمع العماني وتوجهها نحو الأسواق الخارجية كرافد اقتصادي مهم، وقد أنشأ مركز بحوث الزراعة النسيجية في محافظة الداخلية والتي هي إحدى المناطق الرئيسية لزراعة وإنتاج التمور في السلطنة حيث بدأ العمل بالمركز في عام 1993م لإنتاج فسائل نخيل ذات نوعيات جيدة وخالية من الأمراض بصفة خاصة بالإضافة إلى بعض المحاصيل الزراعية الأخرى كالموز والأناناس والبطاطس وغيرها ويعتمد المختبر طريقة الإكثار الجنيني بالنسبة للنخيل اما بالنسبة لبقية النباتات فيستخدم طريقة الإكثار البرعمي