مؤتمر عُمان للصيدلة يناقش الأخطاء الدوائية لدى الأطفال وتمكين الصيادلة في الرعاية الصحية

ركز على أهمية دور صيدلية الدعم السريري في تعزيز وصف الدواء بدون أضرار جانبية –
كتبت- مُزنة الفهدية –

نظمت كلية الصيدلة في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا أمس مؤتمر عُمان للصيدلة تحت عنوان «تمكين الصيادلة في الرعاية الصحية والسلامة الدوائية»، تحت رعاية سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي، ويستمر حتى اليوم، ويهدف إلى تعزيز معارف ومهارات طلاب الصيدلة الشباب والباحثين والأكاديميين وممارسي الصيدلة السريرية والمجتمعية والعلماء وصانعي السياسات والصيادلة الصانعين وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية، ولتمكين الصيادلة في مجال الرعاية الصحية والسلامة الدوائية، كما يهدف المؤتمر إلى اكتشاف أنظمة توصيل الأدوية الجديدة وتوفير ممارسة رعاية صيدلانية أفضل، حيث سيتيح فرصة للأشخاص العاملين في مجال علوم الصيدلة للالتقاء وتبادل وجهات النظر حول التطورات الحديثة في أنظمة توصيل الأدوية، وسيستفيد المشاركون من خلال معرفة الابتكارات الجديدة في تحسين سلامة وفعالية الأدوية.

ثقافة السلامة الدوائية

وناقش المؤتمر أهمية تعزيز ثقافة السلامة الدوائية في الشرق الأوسط، وسلّط الضوء على الأخطاء الدوائية لدى الأطفال، واستعراض المشاكل المتعلقة بالأدوية في عمان وأنواعها والفرص المتاحة للمداخلة الصيدلانية، ومناقشة دور السلامة الدوائية في علاج مرض السكري في السلطنة، إضافة إلى الحديث حول دور الصيدلي السريري في تعزيز وصف الدواء بدون أضرار جانبية. ويعد الصيدلي نقطة الالتقاء الأولى والمتكررة مع المريض للاستعلام عن الأشياء المتعلقة بالصحة والمرض، وهو الخبير الأول في الدواء، حيث تتمثل أدواره في الإدارة الطبية للدواء، والمراقبة المخصصة للحالات المرضية البسيطة والمتقدمة، ومراجعة الجرعات الدوائية، وتركيب الأدوية، وتقييم حركية الدواء في الجسم، وتوعية المريض حيال الأدوية ومراحل المرض، وتقديم التوعية والنصائح الصحية للمجتمع، وتقديم الاستشارات الدوائية للمرضى، كما يراقب التداخلات بين الدواء ودواء آخر، أو الدواء والطعام والشراب، أو الدواء ومرض آخر.
وتمّ إلقاء محاضرة عن وجود مكونات صغيرة في المواد الخام لها الفعالية البيولوجية والقدرة العلاجية، ودراسة إمكانية النباتات العمانية في علاج الأمراض العصبية. وعرج المؤتمر إلى الحديث حول دور الصيادلة في وضع خطط العلاج الدوائي الخاصة بالمريض، وذلك من خلال العمل كمركز المعلومات عن الأدوية، وتقديم الدعم في اتخاذ القرارات السريرية، وضمان الاستخدام الرشيد للأدوية، كما يساهم الصيادلة في تثقيف المرضى، وتثقيف مقدمي الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تثقيف الطلاب في مجال الطب والصيدلة.

صيدلية الدعم السريري

وتعتبر صيدلية الدعم السريري قطاع الرعاية الصحية الذي يقدم فيه الصيادلة خدمة الرعاية الصحية إلى المرضى بما يحسّن خدمة العلاج الدوائي ويعزز الصحة والوقاية من الأمراض، ويستخدم أخصائيو الصيدلة السريرية معارفهم العلاجية المتخصصة، وخبراتهم، وآراءهم لضمان أفضل النتائج العلاجية، وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال من حيث التكلفة للأدوية.
وأبرز وظائف أخصائيي الصيدلة السريرية هو العمل كجزء من الفريق الطبي لتقديم الرعاية الصيدلانية من خلال تقييم خطط العلاج الدوائي الخاصة بالمريض لضمان توفير النتائج الأمثل للمرضى، كما يساهم الأخصائيون في الصيدلة السريرية في إضافة المعرفة والمهارات السريرية لفريق الرعاية الصحية لضمان تطبيق الممارسة القائمة على الأدلة، والحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية. ويعني الاستخدام الرشيد للأدوية حصول المرضى على الأدوية المناسبة لاحتياجاتهم السريرية، بجرعات تلبي متطلباتهم الفردية، ولفترة كافية من الوقت، وبأقل تكلفة لهم ولمجتمعهم، وتحتاج الأنشطة الرامية إلى تعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية إلى أن تكون متكاملةً تمامًا في النظام الصحي عبر مختلف البرامج والقطاعات والجهات المعنية الصحية الوطنية.

الأخطاء الدوائية

ومن أبرز الأفعال التي تسبب الأخطاء الدوائية هو تحضير أو إعداد الجرعات الدوائية بطريقة غير نظامية وصحيحة، وكتابة الاسم التجاري للدواء بدلًا من الاسم العلمي له فذلك قد يؤدي إلى صرف دواء آخر غير المقصود في الوصفة الطبية للمريض، ووصف علاج أو دواء يتعارض الدواء مع دواء آخر لعدم دراية الطبيب أو الصيدلي بالتاريخ العلاجي والمرضي للمريض، وسبب حدوث الأخطاء الدوائية هو قلة التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية، وقلة التواصل بين مقدمي الرعاية والمرضى، والاختصارات الطبية واستخدام الأسماء المتشابهة للأدوية، والخطأ في اسم الدواء، والكتابة الخطأ لاسم الدواء، حيث يجب إعطاء الإرشادات المناسبة للمريض التي تجعله يستخدم الدواء بالطريقة الصحيحة، وقراءة الدواء بصورة جيدة جدًا وتعريف المريض بالاسم الصحيح للدواء حتى لا يحدث هذا الخطأ.
يحضر المؤتمر الذي تمّ اعتماده من قِبل المجلس العماني للاختصاصات الطبية أكثر من 250 مشاركًا من الصيادلة والصيادلة السريريين والطلاب وعدد من المختصين في الرعاية الصحية من داخل السلطنة وخارجها، ويقدم مجموعة متنوعة من الدراسات والبحوث العلمية، بالإضافة إلى الحلقات النقاشية ومعرض للأدوية والمستلزمات الطبية وملصقات لمختلف البحوث العلمية في مجال علوم الصيدلة وستنفذ خلاله حلقات عمل حول اليقظة الدوائية والمعلومات الدوائية وثقافة السلامة الدوائية. وسيوفر هذا المؤتمر منبرًا لكل من الأخصائيين في الرعاية الصحية لمناقشه الأمور الصحية والبحوث الصيدلانية القائمة في مجال طرق إعطاء الدواء والسلامة الدوائية للمرضى. وشارك في المؤتمر طلبة وصيادلة وباحثين من خلال بحوث علمية على شكل ملصقات، وتمّ تقديم جوائز لأفضل ملصق علمي، كما تمّ تكريم المتحدثين في المؤتمر والداعمين.