مؤشرات إيجابية بقرب تشكيل الحكومة اللبنانية

عودة دفعة جديدة من النازحين السوريين –
بيروت – عمان – حسين عبدالله:-

تستمر الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة اللبنانية على أكثر من صعيد وأكدت مصادر قريبة من المقر الرئاسي أن التطورات الإيجابية في حال استمرت فإن الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة ستحصل قريبا جدا، ليكون موعدها قبل يوم السبت المقبل. وأفاد مصدر وزاري مطلع بأن تكليف رئيس لتأليف الحكومة المقبلة سيتم في غضون ثلاثة أيام على أبعد تقدير، يليه تأليف سريع للحكومة.وكان الرئيس اللبناني العماد ​ميشال عون​ التقى مدير عام شركة خطيب وعلمي ​سمير الخطيب​، والذي برز اسمه مؤخراً كمرشح لتولي منصب ​رئاسة الحكومة​، كما جال الخطيب على العديد من المراجع السياسية. ويبقى على الخطيب حصوله على تأييد الثنائي (حزب الله وحركة أمل) والتيار الوطني الحر، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لإعلانه رسميا. فيما أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري انه لن يرشح سمير الخطيب وكل ما يحصل مخالف للدستور، ويجب أن تتم الاستشارات النيابية بحسب الأصول قبل التسمية.وتابع: سنسمي كفاءات درزية ليختار منها الحريري او الخطيب او الاسم الذي سيكلّف تشكيل الحكومة. وفي اليوم الـ48 على الانتفاضة الشعبية تستمر الاحتجاجات أمام مرافق عامة ومؤسسات تربوية في مقابل محاولات المتظاهرين قطع بعض الطرق من أجل الضغط على السلطة لتلبية مطالبهم .ففي طرابلس، شهدت أحياء عدة محاولات لقطع الطرق ومنع حافلات الطلاب والموظفين المتجهين إلى عملهم من الوصول إلى مكاتبهم .وعلى الفور حضرت عناصر الجيش وبدأت فتح جميع المسارب والطرق، في حين بقت طرق عاصمة الشمال طرابلس سالكة أمام حركة المرور باستثناء المسارب والطرق المؤدية حصرا إلى ساحة النور مكان الاعتصام التي لا تزال مقفلة منذ اندلاع التحركات الشعبية وعند المدخل الخارجي لفروع الجامعة اللبنانية في البحصاص، افترش الطلاب الأرض ومنعوا السيارات والحافلات من الدخول إلى حرم الجامعة.وعمد عدد آخر من المحتجين إلى إقفال مدخل المعهد الفني في المدينة احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة والتلاعب بسعر صرف الدولار، كما قام محتجون آخرون بالتجمهر أمام العديد من المؤسسات التربوية والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة وطلبوا من إداراتها وقف العمل والتدريس وإغلاق الأبواب فتمت الاستجابة لمطالبهم . وفي عكار اغلق محتجّون مؤسسة كهرباء لبنان في حلبا-عكار. وفي الناعمة على الطريق الساحلي الدولي بين بيروت والجنوب نفّذ الجيش اللبناني ومديرية المخابرات مداهمات في منطقه حارة الناعمة على أثر مواجهات ليل أمس الأول وكانت قيادة الجيش أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أنّه وأثناء قيام دورية من الجيش بفتح طريق الناعمة بعد إقفالها من قبل عدد من المعتصمين تعرضت إلى رشق بالحجارة، فأصيب عدد من العسكريين بجروح ورضوض، كما أقدم أحد المعتصمين على إطلاق النار من مسدس حربي كان بحوزته ما دفع العسكريين إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المعتصمين وإعادة فتح الطريق».
أما على صعيد عودة النازحين السوريين إلى بلدهم فقد انطلقت من مدينة طرابلس دفعة جديدة من النازحين السوريين العائدين إنفاذا لخطة الأمن العام اللبناني. وقد تجمع النازحون العائدون في حرم معرض رشيد كرامي الدولي بإشراف عناصر الأمن العام وتوزعوا على مجموعتين، الأولى توجهت إلى بيروت ومنها إلى المنطقة الحدودية في محلة المصنع، والثانية توجهت إلى المعابر الشمالية.