16شخصا ضحايا حريق في مصنع بالخرطوم

حمدوك: العقوبات الأمريكية المتبقية ستعجل بانهيار السودان –
الخرطوم -عمان – احمد خضر -(أ ف ب):-
قتل 16 شخصا وأصيب العشرات إثر حريق ناجم عن انفجار في مصنع بالعاصمة السودانية الخرطوم أمس على ما أفاد أطباء وشهود.
وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة في السماء بعد اندلاع الحريق في وحدة صناعة بلاط بمنطقة صناعية شمال الخرطوم. وأغلقت الشرطة المنطقة حول مكان الحادث، على ما أفاد صحفي في وكالة فرانس برس.
وأفادت لجنة اطباء السودان المركزية المرتبطة بحركة الاحتجاجات في السودان في تقرير أولى أن 16 شخصا قتلوا وأكثر من تسعين أصيبوا .
وأشارت اللجنة الى أن الضحايا نقلوا إلى عدد من المستشفيات بالمدينة، داعية الكوادر الطبية إلى الاسراع اليها للمساعدة في إسعاف المصابين. وأعلن التلفزيون الرسمي وقوع «خسائر كبيرة في الارواح والممتلكات».
وقال موظف في شركة مجاورة للمصنع إنّ «صوت الانفجار كان عالياً وإن عددا من السيارات التي كانت متوقفة في المجمع أصابته النيران». ولم يتضح على الفور سبب الحريق.
سياسيا: قال رئيس الوزراء السوداني الدكتورعبدالله حمدوك إن العقوبات الأمريكية المتبقية ستعجل بانهيار السودان والتي وصف وضعها بـ (الهشة)، محذراً من أنه إذا أصبح السودان دولة فاشلة، فإن حجم الدمار سيزداد وقد تجد جماعات «داعش» فرصتها للانتشار بالمنطقة. وأضاف حمدوك «أنه لا يرى مبرراً بعد الثورة لاستمرار العقوبات الأمريكية لاسيما وأن الحكومة الانتقالية الحالية تتعاون مع كل العالم لمحاربة الارهاب».
وحث حمدوك في حديث خاص لـصحيفة «الإندبندنت» البريطانية المسؤولين بالولايات المتحدة على شطب إسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وقال: إنه إذا سمح المجتمع الدولي بأن يصبح السودان دولة فاشلة، فإن الفوضى ستنتشر في كل الإقليم.
وأضاف حمدوك: «إن الحكومة المدنية التي تشكلت بعد الثورة تسعى جاهدة لفك العزلة عن السودان خارجياً، وتأمل في أن يستجيب المجتمع الدولي لمطالبها»، وألمح إلى أن موقع السودان الجغرافي والسياسي، المتاخم لسبع دول يجعل انهياره مدمراً لكل محيطه الإقليمي.
وأكد حمدوك على أن فشل حكومة الثورة السودانية، فإن الانفلات سيكون كبيراً وقد يصبح وجود «داعش» في المنطقة أكثر مما هو في سوريا وحذر من أن العقوبات تضعف الحكومة المدنية، وتمنعها من تلبية مطالب التغيير.
من جهة أخرى أكد ياسر سعيد عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال أنه بالسلام نحافظ على وحدة وبناء السودان، مشيرا إلى أن الاتفاقات والشراكات التي تمت بجوبا مع مجلس السيادة ومجلس الوزراء تؤكد أن السلام آتٍ لا محالة.
وأثنى عرمان على ما تضمنه قرار اجتماع الإيقاد الفقرة -13- والتي بموجبها تم تكليف دولة الجنوب رسميا باستضافة المفاوضات، مشيرا بأن الحركات والفصائل لا تمانع إذا توفرت الأجواء بالخرطوم من عقد الاجتماعات بها . كما اعتبر خلال مؤتمر صحفي عقده في وكالة السودان للانباء على أن أمر تسليم الرئيس السابق عمر البشير للمحكمة الجنائية متروك للمشورة مع أسر الضحايا والمفقودين وأن يتم ذلك في حوار مفتوح يشمل المجتمع المدني.
وأضاف أن البشير ساهم في الإضرار بالنسيج السياسي الوطني وذلك من خلال الابادة الجماعية وانفصال الجنوب وأن تسليم البشير للمحكمة الجنائية يعد جزءا من عملية إصلاح العلاقات مع المجتمع الدولي والإقليمي ، وأنه لابد من تسليم البشير للمحكمة الجنائية كي لا يتم المحافظة على سياسة الإفلات من العقاب وأن يمثل التسليم للجنائية باعتباره آخر رئيس يحكم السودان مارس الإبادة الجماعية.
وأضاف أن هنالك نقاشا مع الحركات الثورية ومجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير حول المجلس التشريعي وبعض قضايا المرحلة الانتقالية سوف يتم الحسم فيها بسلام.