بنسودا ترفض مجددا ملاحقة إسرائيل في هجوم 2010

لاهاي – (أ ف ب): كرّرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أمس الأول موقفها الرافض لملاحقة إسرائيل في قضية هجومها الدامي على أسطول مساعدات كان متّجها إلى قطاع غزة في 2010، مطالبة بإغلاق هذا الملف.
ويأتي قرار بنسودا بعد ثلاثة أشهر من إصدار المحكمة، ومقرها لاهاي، للمرة الثانية توجيهات لمدعيتها العامة بإعادة النظر في قرارها عدم ملاحقة إسرائيل الصادر في عام 2014. وقالت بنسودا في وثائق قدّمتها للمحكمة «لا أساس وجيها للمضي قدما في إجراء تحقيق».
وكررت بنسودا موقفها القانوني السابق بقولها «لا أساس وجيها يدفع إلى الاستنتاج بان أي قضية محتملة قد تنجم عن هذا الوضع ستكون على قدر كاف من الخطورة لاعتبارها مقبولة بالنسبة للمحكمة».
وفي 31 مايو 2010، تعرض أسطول نظمته جمعية تركية مقرّبة من الحكومة في أنقرة لهجوم من قبل وحدة من القوات الخاصة الإسرائيلية فيما كان في المياه الإقليمية متّجها إلى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي. وقُتل في الهجوم تسعة أتراك على متن سفينة «مافي مرمرة»، ما أدى إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل. وتوفي تركي عاشر لاحقًا متأثرا بجروحه.
وكانت جزر القمر، الدولة المطلة على المحيط الهندي وحيث كانت السفينة مسجّلة، أولى الجهات التي رفعت الدعوى ضد إسرائيل.
وقررت بنسودا عام 2014 عدم ملاحقة إسرائيل معتبرة أن الوقائع «ليست على درجة كافية من الخطورة»، ما يعني أنه يمكن اعتبار القضية غير مقبولة بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية. وأكدت بنسودا قرارها عام 2017 بعدما أمرتها المحكمة الجنائية بإعادة النظر في القضية. وإسرائيل ليست عضواً في المحكمة، إلا أن ملاحقة مواطنيها قضائيًا هو أمر ممكن.