أنباء عن تنازل الملكة عن العرش خلال 18 شهرا

ما بين الحين والآخر تطرح التساؤلات حول بقاء الملكة في الحكم وما إذا كانت ستتنازل عن العرش لابنها الأمير تشارلز ام لا خاصة وانها تعدت التسعين من عمرها وقدراتها لابد أنها انخفضت.
صحيفة «ديلي اكسبريس» نشرت تقريرا كتبه جون فارجا بعنوان «ملك الظل.. الأمير تشارلز اظهر قدرته على إدارة شؤون العائلة الملكية في ظل القضايا الحديثة»، جاء فيه أن ولي العهد الامير تشارلز قام بدور بارز في معالجة تداعيات مقابلة شقيقه الأمير أندرو الكارثية مع مراسلة «بي بي سي»، إيميلي مايتليس، على الرغم من وجوده في نيوزيلندا في ذلك الوقت، لكنه واصل من هناك متابعة الأحداث الجارية في بريطانيا، وأصر على تجريد شقيقه الامير اندرو من مهامه الملكية. وقالت الصحيفة ان التقارير تشير الى ان تشارلز امير ويلز اخبر الملكة ان «اندرو يجب ان يرحل.. وان هذه هي الطريقة الوحيدة»، وبذلك يكون تشارلز تصرف بشكل حاسم كملك المستقبل. وكانت هذه هي اللحظة التي صعد فيها تشارلز كأمير وصي على العرش، وحاكم في الظل.
وأشارت الصحيفة الى ان الملكة قامت في السنوات الاخيرة بخفض متزايد لمهامها الرسمية وتحميل ولي عهدها الامير تشارلز المزيد من المسؤوليات، حيث انها تفكر جديا في التنحي وتسليم الحكم للامير تشارلز، عندما تبلغ من العمر 95 عاما، اي في غضون 18 شهرا، وهو العمر نفسه الذي تقاعد فيه زوجها الامير فيليب عن واجباته الرسمية.
وفي مقابلة مع روبرت جوبسون، العضو البارز السابق في البلاط الملكي قال «ما افهمه هو ان الملكة فكرت في الامر كثيرا، واعتقد انها اذا كانت لاتزال على قيد الحياة عند عمر 95 عاما، فسوف تفكر بجدية في تمرير الحكم الى تشارلز».
ووفقا لقواعد الخلافة الملكية، لا يمكن للملكة اليزابيث الثانية ان تتقاعد دون تنازل عن الحكم، لكن يمكنها ايقاف جميع واجباتها الملكية اذا اصبحت صحتها مصدر عائق وقلق.
فاذا مرضت الملكة او ضعفت للغاية بحيث لا تستطيع القيام بواجباتها، فإن الوصي على العرش سوف يتدخل كنائب عنها. وفي هذه الحالة سيكون الامير تشارلز هو الوصي ويطلق عليه «الامير الوصي Prince Regent»، فهو وريث العرش، وعندها سيواصل مسؤوليات والدته الى ان تتوفى ويصبح هو بعدها ملكا للبلاد.
وفي تقرير لصحيفة «الصن» حول الموضوع نفسه، قالت الصحيفة: إن خبيرا في الشؤون الملكية أبلغها أن الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها للامير تشارلز تولي الحكم هو ان تتنازل الملكة عن الحكم. فهي، اي الملكة، تفكر بجدية في التقاعد عن عملها الرسمي عندما تصل لسن الـ95 في أبريل 2021. لكنها ما لم تتنازل عن الحكم فلن يمكن للامير تشارلز ان يتولى الحكم بدلا منها، فاذا تقاعدت يمكنه ان يمارس كافة مهامها الى ان تتوفى وتوارى الثرى، عندها يمكنه تولي العرش.
واشار خبير الشؤون الملكية فيتزويليامز الى ان هناك سابقة لذلك، ففي عام 1811 مرض الملك جورج الثالث، واعتبر غير لائق عقليا للحكم في العقد الأخير من حكمه، ما ادى الى ان ابنه الاكبر ووريث عرشه، جورج الرابع ان يصبح «الامير ريجنت» اي «الامير الوصي» من عام 1811 ولم يصعد الى العرش حتى توفى والده الملك جورج الثالث في 1820. ونتيجة لذلك يمكن ان يحدث هذا السيناريو مع الامير تشارلز اذا مرضت الملكة وأصبحت غير قادرة على تصريف شؤون الحكم.
وعندما سئل الخبير الملكي عما اذا كان يمكن للامير ويليام نجل الامير تشارلز ان يكون «الامير ريجنت» قال إن الملكة لا تتخطى ابدا جيلا وليس هناك احتمال ان يكون الامير ويليام وصيا.
وذكر انه لا يعتقد ان الملكة ستتخلى عن العرش، فهي أقسمت عند توليها العرش وهي في الـ21 من عمرها بأنها ستخدم كل حياتها، حيث قالت خلال احتفالها باليوبيل الماسي عام 2012 «لقد كرست نفسي مجددا لخدمتكم».