في الشباك: القرار السريع

ناصر درويش –

■ منذ التعاقد مع المدرب الهولندي اورين كومان كنت أتابع عن كثب عمل هذا المدرب خلال الأشهر التسعة الماضية واستمع لكل ما يقال عن المدرب والأسلوب الذي يتعامل به.
■ عندما اقتربت منه أكثر في خليجي 24 كانت المبررات التي يسوقها في كل تصريحاته عن الكرة العمانية ومقارنتها بمنتخبات البرازيل والمانيا وهولندا وغيرها من المنتخبات أو المقارنة بميسى ورونالدو أثبت بأن هذا المدرب ليس لديه انه يقدمه وتأكد ذلك خلال المباريات الثلاث التي لعبها في خليجي 24 حيث لم تكن أي بصمة لهذا المدرب.
■ قبل مباراة السعودية أكد في المؤتمر الصحفي قبل المباراة بانه لديه ثلاث خطط بديلة يمكن أن يطبقها لإيقاف المنتخب السعودي وبكل أسف لم نشاهد شيئا من الذي ذكره إنما لعب بنفس تشكيلة الكويت وهو يدرك تماما بأن اللاعبين لم يأخذوا قسطا من الراحة.
■ لم أتفاجأ بالتشكيلة ولا حتى بتغييراته لأن قناعات المدرب من البداية في اختيار عناصر المنتخب الوطني المشاركة في خليجي 24 كانت خاطئة ولهذا تفاجأ بانه لا يوجد لديه البديل الجاهز الذي يمكن أن يغير المسار.
■ لعل الإحصائيات التي ننشرها اليوم تظهر جليا افتقار كومان لأبسط الحلول حيث لما يتجاوز منتخبنا الوطني في معدل الاستحواذ نسبة ( 50%) في إجمالي المباريات التي خاضها في كأس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ويعطي ذلك مؤشرا كبيرا في عدم قدرة منتخبنا في تسيير المباراة سوى في حالة الفوز والخسارة.
■ النغمة التي نسمعها وتبريرات التي يسوقها بعد كل مباراة ليس لها معنى وبهذا الوضع الذي نعيشه حقق المنتخب الوطني فوزين بكأس الخليج وقارع أقوى المنتخبات في آسيا ومن المفترض أن يدرك ذلك تماما بدون أن يختلق أعذارا واهية.
■ أعتقد أن ساعة رحيل المدرب كومان قاربت وأصبح ليس له مكان في إدارة المنتخب الوطني ولابد أن يتخذ اتحاد القرار الإقرار في أسرع وقت ممكن من أجل تصحيح المسار واعتقد الفترة كافية من الآن حتى موعد الجولة القادمة في التصفيات الآسيوية بعد ثلاثة أشهر من الآن أن يحكم المدرب الجديد على واقع المنتخب الوطني والفرصة ستكون أمامه من أجل متابعة الدوري واختيار العناصر التي يراها انه الأصلح والأحق بتواجدها في المنتخب الوطني.
■ صفحة كومان ومن معه يجب أن تطوى كما طويت صفحات أخرى من قبل وأن نبدأ مرحلة جديدة نواصل فيها العمل بطريقة صحيحة وأن نستفيد من أخطائنا وندرك تمام الإدراك أن القضية أكبر من قضية مدرب ولنا عودة لها غدا.