المعهد العالي للقضاء يسلط الضــوء على أهميـة تسويــة منازعات الملكية الفكريــة

بالتعاون مع المنظمة الدولية «الوايبو»
د. نبهان المعولي: أهمية تفعيل الوسائل البديلة في تسوية المنازعات –
كتب – زكريا فكري –

نظم المعهد العالي للقضاء بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حلقة عمل حول تسوية منازعات الملكية الفكرية التي تستمر يومين ، تحت رعاية سعادة أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة وذلك بمقر غرفة التجارة والصناعة.
قال الدكتور نبهان بن راشد المعولي عميد المعهد العالي للقضاء إن ورشة «تسوية منازعات الملكية الفكرية» تأتي انطلاقا من دور المعهد كمؤسسة علمية رائدة في مجال التأهيل والتدريب القضائي والقانوني، إلى جانب دور المعهد في تسليط الضوء على مختلف الموضوعات والمستجدات التشريعية والقضائية على المستويين الوطني والدولي، مشيرا إلى أن المعهد العالي للقضاء يسعى وبعمل على بناء وتعزيز التعاون والشراكات مع المؤسسات والمنظمات الدولية المختلفة التي من بينها المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الوايبو».
وأكد الدكتور نبهان المعولي عميد المعهد العالي للقضاء على ما توليه السلطنة من اهتمام بالغ بالملكية الفكرية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التنمية المستدامة والشاملة، حيث أصدرت السلطنة العديد من القوانين التي تهدف إلى صون وحفظ حقوق الملكية الفكرية، التي تشكل في مجملها منظومة قانونية عصرية ومتكاملة تتواءم والمعايير الدولية المعتمدة. كما انضمت السلطنة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية في مجال الملكية الفكرية رغبة منها في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية الإبداعات الفكرية للعقل البشري، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في هذا المجال.
وأضاف الدكتور نبهان أن محاور الورشة تتركز حول «الوسائل البديلة لتسوية منازعات الملكية الفكرية» وقد أصبح اللجوء إلى تلك الوسائل أمرا ملحا في الوقت المعاصر الذي يشهد تطورا متلاحقا في التجارة والخدمات، وما يصاحب ذلك التطور من تعقيد وتشابك في المعاملات، الأمر الذي يستدعي الحاجة إلى السرعة والفعالية والمرونة والتخصص في تسوية المنازعات الناشئة عنها.
وأشار إلى أهمية تفعيل الوسائل البديلة في تسوية منازعات الملكية الفكرية التي تنشأ غالبا بين الشركات الكبيرة أو متعددة الجنسيات. الأمر الذي يحتم أهمية التوصل إلى تسويات ودية لتلك المنازعات بما يضمن استمرار العلاقة بين أطراف النزاع، كما أن التطور التكنولوجي المتسارع الذي يرتبط عادة بمنازعات الملكية الفكرية يستلزم سرعة البت فيها ، وهو ما يمكن أن توفره هذه الوسائل البديلة مقارنة بإجراءات التقاضي المعتادة التي تأخذ في العادة زمنا أطول في الحسم، ما يترتب عليه فقدان النزاع لقيمته بسبب تغير التكنولوجيا وتطورها المتلاحق. ومن جانب آخر تتسم منازعات الملكية الفكرية بالتعقيد نظرا لما تحتويه من من مسائل تكنولوجية متطورة ، مما تبرز معه أهمية التخصص والخبرة في مجال النزاع ، إضافة إلى ما توفره الوسائل البديلة من السرية التامة في المنازعات نظرا للمنافسة القائمة واحتمالات القرصنة والتقليد غير المشروع.
ووجه الدكتور نبهان الشكر للجهود المبذولة في إنجاح هذه الورشة خاصة المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية ، وغرفة تجارة وصناعة عمان ، وإيريك ويليرز مدير مركز التحكم والوساطة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية والدكتور أيمن مصطفى من المعهد العالي للقضاء الذي قدم ورقة عمل حول «التنظيم القانوني للملكية الفكرية في السلطنة»
وأكد إيريك ويليرز مدير مركز التحكم والوساطة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية على أهمية موضوع الوساطة في مجال الملكية الفكرية والوسائل البديلة في تسوية منازعات حقوق الملكية الفكرية . مشيرا إلى أهمية الورشة وما قطعته السلطنة من أشواط في هذا الشأن واهتمامها بحقوق الملكية الفكرية وما يمكن أن تحققه الوسائل البديلة من حل للنزاعات بطرق أسرع من إجراءات التقاضي المعتادة.
وكانت ورشة العمل قد انطلقت أمس بغرفة تجارة وصناعة عمان بعرض فيلم عن المعهد العالي للقضاء وبمشاركات واسعة من كافة الهيئات والمؤسسات القضائية.