عــــــدّد أســـــباب الإخــفاق الآســــيوي – يعقوب الصباحي: مصير منتخب الشباب واستمراري فيه بيد اتحاد الكرة !

كتب- سعيد الهنداسي –

عتبي على الغياب الجماهيري والحضور الإعلامي الضعيف في التصفيات.. والمدرب الوطني ليس الحلقة الأضعف، ويحتاج للثقة وبيئة عمل مساعدة.. بهذه الكلمات بدأ مدرب منتخبنا الوطني للشباب يعقوب الصباحي حديثه لـ«عمان الرياضي» وذلك بعد فشل منتخبنا في التصفيات المؤهلة لنهائيات آسيا للشباب التي استضافتها السلطنة، وكان نصيب منتخبنا منها 4 نقاط جمعها من تعادل مع العراق وفوز على باكستان بهدف وخسارة من فلسطين والكويت ليودّع التصفيات التي كنا نمني أنفسنا بأن نحجز لنا مقعدًا في نهائياتها القادمة.

وأضاف الصباحي: المنتخب وبشهادة الجميع أدى مباريات ولا أروع ولكن تبقى النتيجة هي الأهم، وأضاف: في لقائنا الأول مع المنتخب الفلسطيني قدمنا كل شيء في عالم كرة القدم إلا التسجيل، فيما استطاع المنتخب الفلسطيني استغلال هفوة، وسجل الهدف الوحيد له، وكسب اللقاء، وهذه الانطلاقة غير الجيدة كان لها تأثير سلبي على عطاءات اللاعبين، ثم جاءت مباراة الكويت وأضعنا فرصًا كثيرةً فيها، ولم نوفق أيضًا وخسرنا اللقاء الثاني أيضًا، ثم حققنا 3 نقاط مباراة باكستان وفقدنا التأهل بعد تعادلنا مع العراق والأهم كسبنا بعض المواهب الشابة التي سيكون لها شأن في عالم كرة القدم العمانية مستقبلا.
وحول ما ينقص منتخب الشباب في هذه المرحلة أشار الصباحي قائلا: إن الخلل يكمن في أمور كثيرة أولها أننا في دوري لا يصقل اللاعبين، حيث يلعب اللاعب في هذه المرحلة من 6 إلى 7 مباريات في الموسم، ولا يمكن أن تطور اللاعب كما أن إمكانيات الأندية محدودة ولا يأخذ اللاعب حقه في الإعداد الأولي والمباريات الودية، ونحتاج إلى إعادة النظر في شكل الدوري في المراحل السنية وللعلم نحن أقل دوري يلعب مباريات في المراحل السنية. وواصل الصباحي حديثه عن مرحلة الإعداد الأولى وما صاحبها من تحضيرات مشيدًا بدور اتحاد الكرة في تهيئة كل الظروف من أجل الوصول إلى أتم الجاهزية وأضاف: ولكن أيضًا منتخب الشباب مر بظروف ومطبات كثيرة فهناك اعتذارات كثيرة من اللاعبين لظروف عائلية ودراسية بعد ذلك جاء تأخير انطلاقة البطولة، ومن ثم نقلها إلى مسقط كل هذه العوامل أثرت على الجاهزية مع الغيابات من قبل اللاعبين الشباب ولكن يبقى الحظ هو ما كان ينقصنا، الفريق يقدم كل شيء وينقصه التهديف مع ضياع عديد الفرص.

غياب جماهيري وإعلامي

وجه الصباحي عتبه على الإعلام والجماهير في هذه التصفيات قائلا: لدي عتب أوجهه للإعلام والجماهير، الفريق تواجد في مسقط، ولم نشاهد تغطية إعلامية على مستوى الحدث باستثناء نقل المباريات تلفزيونيا، كما أن جماهيرنا غابت عن الدعم والمساندة، فتخيل تلعب مباراة العراق ويشعر اللاعب أنه يلعب في بغداد، وليس في مسقط بسبب حضور الجماهير العراقية المساندة لفريقها في غياب جماهيرنا العمانية، وإن كنا لا نلومهم باعتبار أن المباريات صادفت في توقيت مشاركة المنتخب الأول في بطولة كأس الخليج وأرى أن التصفيات ظلم في هذا التوقيت تحديدًا، ولم تجد التصفيات تلك المتابعة الجماهيرية والإعلامية.

مصير المنتخب

وعن مصير منتخب الشباب بعد الخروج من التصفيات الأخيرة، أشار يعقوب الصباحي لذلك بقوله: هذا الأمر يعود لاتحاد الكرة كوني مدربًا مرتبطًا بعقد مع اتحاد الكرة، ولكن كأمنية أتمنى استمرارية هذا الفريق مع تطعيمه بعدد من العناصر، وألا يكون حال هذا المنتخب كحال من سبقه من المنتخبات الإهمال، وأن يلعب مباريات أكثر. وحول تجربته بين منتخب الناشئين السابق ومنتخب الشباب الحالي وأبرز ملاحظاته على تجاربه السابقة، قال الصباحي: هناك ظروف لم تساعدني في منتخب الشباب وهذا المنتخب قوامه لاعبي 2002 وهناك أمر لم ينتبه له الكثيرون، وهو أن هذا المنتخب بني على لاعبي 2001 في الوقت نفسه نجد أن هؤلاء اللاعبين في هذه الفئة العمرية لا يوجد لهم مكان على اعتبار أنه لا يوجد دوري لهم الموسم الماضي، كما أننا نحتاج إلى ربط بين هذه الأعمار لتحقيق نتائج أفضل وتوسيع عملية الاختيار وهنا مكمن الخلل.
إخفاقات مستمرة

وحول استمرارية الإخفاقات في كرتنا وخاصة بالمراحل السنية من الناشئين والشباب والأولمبي. أشار الصباحي إلى ضرورة غربلة وإعادة النظر في طريقة العمل مع هذه المراحل وإعادة النظر في الدوري ونحتاج إلى اهتمام أكبر؛ لأن النجاح في هذه المراحل سيعود بالفائدة والنتائج الأفضل على المنتخب الأول. كما أشار الصباحي في حواره إلى أن طبيعة عمل المدربين تحتم عليهم تقبل كل الخيارات وعن توقعه لقرار إقالته بعد هذه التصفيات قال الصباحي: هذا أمر طبيعي في كرة القدم والمدرب عليه أن يعمل ويبقى القرار في الاستمرارية من عدمها بيد المسؤولين في اتحاد الكرة، وستكون لنا جلسة في الأيام القادمة حول هذه المشاركة الأخيرة بالتصفيات الآسيوية.
وفيما يتعلق بإخفاقات المدرب الوطني في المراحل السنية من الناشئين مرورًا بالشباب وانتهاء بالأولمبي وحاجتنا للاستعانة بالخبرات الأجنبية في عالم التدريب لتولي قيادة هذه المنتخبات، ختم الصباحي حديثه بقوله: شخصيًا لا أؤمن بجنسية وهوية المدرب.
وأضاف: يجب إعطاء المدرب الوطني الثقة فهو قادر على العطاء متى ما أعطي الفرصة ولا ننظر للمدرب الوطني على أنه الحلقة الأضعف على سبيل المثال أنا كمدرب توليت مهامي التدريبية مع منتخبين كنت قريبًا من التأهل لنهائيات كأس العالم للناشئين، ويتساءل الصباحي هل هذا إخفاق؟ وحققت كأس الخليج للناشئين والوصافة في البطولة التالية، فيجب علينا النظر إلى المدرب المواطن بأنه قادر على تحقيق الإنجازات بوجود أرضية عمل مشجعة وداعمة.