همدلي :‏ليست مشكلة بنزين!

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (همدلي) مقالاً فقالت: الأحداث الأخيرة التي شهدتها العديد من المدن الإيرانية على خلفية رفع سعر البنزين من قبل الحكومة ورغم وجود أسباب اقتصادية تقف وراء هذه الأحداث إلّا أنه لايمكن التغاضي عن الأسباب الأخرى ومن بينها محاولة أطراف خارجية استغلال الأوضاع لتحقيق أهداف تصب في إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية من خلال التركيز على الأخطاء التي أدت إلى بروز معضلات اقتصادية واجتماعية من بينها الفوارق المعيشية التي يشعر بها البعض نتيجة ضعف قدرته الشرائية من ناحية ووجود طبقة من المرفهين في المجتمع من ناحية ثانية، معربة عن اعتقادها بضرورة ردم هذه الهوّة خصوصا وأن بعض المرفهين يشغلون مناصب في الدولة التي تسعى لمواجهة التحديات الاقتصادية بكافّة السبل.
وأشادت الصحيفة بالشرائح الاجتماعية التي تنادي بإصلاح الأوضاع الاقتصادية من خلال الوسائل السلمية، معتبرة هذا النوع من الوعي بأنه يصبّ في مصلحة الجميع كونه يحفظ الأمن والاستقرار في البلد من جهة، ويشكل ضغطا على الجهات المعنية لتحسين الأوضاع الاقتصادية من جهة أخرى.
وحذّرت الصحيفة من محاولات البعض توظيف الاحتجاجات والمطالب الاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية، مشددة على ضرورة رصد هذا النوع من التحرك ومنعه من الاستمرار عبر الطرق القانونية والدستورية، مؤكدة بأن الوضع المعيشي لشرائح مهمة في المجتمع لا يحتمل أي نوع من المتاجرة أو المزايدة على مصالحه المشروعة ولابدّ من إيجاد حلول اقتصادية وليست سياسية أو إعلامية لهذا الوضع في أقرب وقت كي لا تتاح الفرصة للطامحين بركوب الموجة في حين أنهم سبب في المشكلة وليسوا جزءا من الحل.
كما دعت الصحيفة إلى تعزيز مفاهيم النقد البنّاء لتحقيق تقدم ملموس ودفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام والاهتمام بشكل خاص بالشرائح التي تعاني من البطالة وذلك من خلال دعم القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مختلف الميادين الصناعية والزراعية والعمرانية.
وشددت الصحيفة كذلك على أهمية القضاء على البيروقراطية الإدارية ورفع مستوى الدعم للمؤسسات المالية التي تلعب دورا مهما في رفد الحركة الاقتصادية لضمان تطور الإنتاج وتوفير فرص عمل للعاطلين وتهيئة الأرضية المناسبة لتحقيق التوازن في المجتمع في شتى المجالات.