الصحة تؤكد تطبيق رعاية صحة الأمومة والطفل لتوفير الرعاية للأمهات وأطفالهن وخفض المراضة والوفيات

تزايد مستمر في الإصابة بسكري الحمل وتنويه بضرورة إجراء الفحوصات الدورية –

كتبت – عهود الجيلانية –
تؤكد وزارة الصحة تعميم وتطبيق خدمات رعاية صحة الأمومة والطفل على المستوى الوطني منذ سنوات بهدف توفير الرعاية المتكاملة للأمهات وأطفالهن لرفع مستوى صحتهم وخفض المراضة والوفيات.
وتعمل الوزارة ممثلة بدائرة صحة المرأة والطفل على التوسع في تقديم حزمة خدمات الصحة الإنجابية في مؤسسات الوزارة وتحسين السلوك الإنجابي للمجتمع وخفض مراضة ووفيات الأطفال مع التركيز على فئة حديثي الولادة والرضع والأطفال أقل من 5 سنوات، وتحسين نوعية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للطفل مع التركيز على فئات ذوي الإعاقة والأطفال ذوي الأمراض المزمنة، والعمل على تعزيز التنسيق بين المجالات المختلفة المرتبطة بصحة الطفل على المستوى المركزي.
ولتحقيق الأهداف المرجوة اهتمت البرامج بتوسيع قاعدة الأمهات اللاتي يتلقين رعاية أثناء الحمل وتوفير رعاية جديدة لهن وذلك من خلال تشجيع الأمهات على التسجيل المبكر لرعاية الحمل في الفترة الأولى من حملهن مما أدى إلى رفع مستوى الرعاية أثناء الحمل والاكتشاف والتعامل مع الأمهات المعرضات للخطر أثناء حملهن وتحديد احتياجات الأم وتوجيهها إلى أنسب المؤسسات الصحية تبعًا لدرجة الخطورة المتوقعة أثناء الولادة.

رعاية الحوامل

وتوضح دائرة صحة المرأة والطفل أهمية نظام رعاية الحوامل في تقديم أفضل الخدمات للأم من خلال توفير حزمة من الخدمات مثل الكشف الإكلينيكي وإجراء الفحوصات المختبرية لمعرفة فصيلة الدم – الهيموجلوبين – فحص الزهري – فحص مرض نقص المناعة المكتسب – فحص السكر – وفحوصات أخرى تحددها الطبيبة حسب الحالة، وكذلك يتم تقديم التثقيف الصحي في كل زيارة، كما تحصل الحامل على «سجل صحة الحامل» الذي يوضح كافة البيانات المتعلقة بالحامل.
وتشير دائرة صحة المرأة إلى أهمية التسجيل المبكر في الأشهر الأولى من الحمل وإجراء الفحوصات الدورية للكشف عن الإصابة بسكري الحمل حيث يعد سكري الحمل من الحالات المرضية التي تصيب عددا كبيرا من النساء أثناء فترة الحمل، فقد تصاب الحامل بارتفاع مستوى السكر في الدم لديها على الرغم من أنه لم يسبق لها أن أصيبت بمرض السكري قبل الحمل، ويسمى هذا النوع من الإصابة بسكري الحمل. ويعزى ارتفاع السكر عند الحامل إلى بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم.
ويظهر هذا الارتفاع غالبا في الثلث الثاني من الحمل، فإذا لم تتم معالجة الإصابة فإنها تؤدي إلى مضاعفات قد تكون خطيرة على الأم والجنين والطفل بعد الولادة، وغالبا ما تختفي الإصابة بالسكري بعد أسابيع قليلة من انتهاء الحمل.
وأشارت الإحصائيات إلى أن نسبة الإصابة بالسكري بين مجموع النساء الحوامل المسجلات في عيادات رعاية الحوامل بالسلطنة في تزايد مستمر خلال العقدين الماضيين، ففي عام 2000م بلغت هذه النسبة 2.1% وارتفعت لتصل إلى 16.6% في عام 2018 من مجموع الحوامل المسجلات للعام نفسه والذي بلغ 87,658 حالة حمل.
ويتم تشخيص الإصابة بسكري الحمل عند طريق إجراء فحص نسبة السكر في الدم في الأشهر الثلاثة الأولى للحمل فإذا كانت النتيجة أعلى من المعدل المطلوب يتم إجراء فحص اختبار تحمل الجلوكوز (oral glucose tolerance test) وذلك للتأكد من إصابة المرأة بسكري الحمل من عدمه.
في جميع الحالات التي يشخص فيها مرض سكري الحمل يتم تحويل المرأة إلى الطبيب المختص وأخصائي التغذية لتلقي العلاج اللازم والإرشادات حول نوعية التغذية المناسبة والنشاط الرياضي الذي عليها ممارسته.

مضاعفات صحية

قد يتسبب السكري من النوع الثاني وسكري الحمل بعدد من المضاعفات الصحية للحامل وجنينها إذا لم يتم علاج الحالة والتحكم الجيد في مستوى السكر في الدم قبل وأثناء فترة الحمل.
ومن هذه المضاعفات حدوث تشوهات خلقية في الجنين – الإجهاض – زيادة غير طبيعية في وزن الجنين مؤديًا إلى صعوبات في الولادة ويعرض كلًا من الأم والوليد للأخطار أثناء الولادة. انخفاض مستوى السكر في دم الطفل المولود مباشرة بعد الولادة مما يتسبب في عواقب صحية خطيرة على الطفل.
ويتم علاج سكري الحمل عن طريق الاهتمام بالغذاء والاهتمام بالمحافظة على الوزن المناسب للطول من خلال اتباع نظام غذائي سليم وذلك حسب إرشادات فني التغذية بالمؤسسة الصحية – ممارسة التمارين الرياضية وخاصة المشي حسب ما ينصح به الطبيب – الالتزام بالعلاج والمتابعة مع الفريق الصحي أثناء فترة الحمل قد يكون العلاج بالحبوب أو بأخذ حقن الأنسولين إذا تطلب العلاج ذلك، الالتزام بالمتابعة بعد الولادة من خلال زيارة المركز الصحي خلال فترات النفاس وبعدها وحسب ما تستدعي الحالة، وقد يتطور السكري مباشرة أو لاحقا ويصبح سكري من النوع الثاني والذي يترتب عليه علاج يستمر مدى الحياة، كما أن هناك احتمالًا كبيرًا للتعرض بالإصابة بسكري الحمل في الحمل القادم أيضا.

مراجعة مراكز الرعاية

ومن جانب آخر تؤكد إحصائيات وزارة الصحة على ارتفاع نسبة التغطية للأمهات اللاتي تلقين رعاية أثناء حملهن لتصل إلى أكثر من 99% عام 2018م وبلغت نسبة التسجيل المبكر خلال الأشهر الأولى من الحمل 77.2%، وتم تغيير جدول متابعة الحمل المستهدف مما أدى إلى انخفاض متوسط عدد زيارات المرأة خلال فترة الحمل، وقد تم تقدير متوسط الزيارات خلال الحمل الواحد بحوالي 6 مراجعات خلال عام 2018م وقد وجد أن 77.1% من الأمهات اللاتي أنجبن خلال عام 2017م قمن بمراجعة مراكز رعاية الحوامل 4 أو أكثر مراجعات أثناء حملهن وأن 66.4% منهن تم الكشف الطبي عليهم بمراكز رعاية الحوامل مرة على الأقل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة من الحمل. وأن حوالي 0.5% من الأمهات لم يراجعن مراكز رعاية الحمل أثناء حملهن.
كما سجل خلال عام 2018م بمؤسسات وزارة الصحة 69310 ولادات كانت منها 13471 ولادة قيصرية تمثل 19.4% من إجمالي الولادات، والولادات القيصرية الاختيارية كانت تمثل 38.9% من إجمالي القيصرية. وكان ناتج هذه الولادات 69765 مولودًا حيًا و566 أملاص موالي موتى.
كما وجد أن حوالي 10.8% من الحوامل ينتهي حملهن بوفاة الجنين لم يقمن بزيارة عيادات رعاية الحوامل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة للحمل و90 حالة بين وفيات الأجنة كانت نتيجة تشوهات خلقية 16.2% ويتبين أن تقريبا 22.5% كانت هناك قرابة بين الأبوين.