صراع الخبرة التجديد مستمر .. وتباين في رصيد النجومية

شـــارع النجــوم الخـــليجي –

منذ أن انطلقت بطولة كأس الخليج الرابعة والعشرين في ملاعب العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة جميع المنتخبات المحافظة على طابعها القوي وتنافسها الجميل ظلت عيون المراقبين والمحللين والجماهير في انتظار رؤية جديد النسخة الحالية والتعرف إلى أسماء جديدة تسجل حضورها في دفتر النجومية وتحظى بالشهرة.
ظلت بطولات كأس الخليج تمثل مساحة طيبة للاعبي المنطقة وحلم المشاركة فيها يراود كل لاعب كرة قدم لذلك عندما تتاح لهم فرصة المشاركة يكون أكثر حرصا على التألق وتقديم العطاء الكروي الجميل الذي يلفت له الأنظار ويضعه في دائرة الأضواء.
كثيرة هي الأسماء التي منحتها بطولة كأس الخليج شهادات النجومية والشهرة وباتوا جزءا من كتاب تاريخ البطولة ويقفزون في الذاكرة كلما أقيمت دورة وهذا الأمر واحد من الأمور التي تمنح اللاعبين الدوافع والحوافز حتى يكونوا أسماء خالدة وبارزة في أي منافسة يشاركون فيها وهذا هدف لا يتحقق دائما للغالبية؛ لأن هناك لاعبين يشاركون في الحدث الخليجي الكروي ولكن دون أن يشعر بهم أحد ولا يتذكرهم تاريخ البطولة.

يتصدر لاعبو خط الهجوم قائمة المشاهير في سجل نجوم بطولة كأس الخليج وكذلك لاعبو الوسط وحراس المرمى والأقوياء من المدافعين ولا تزال الجماهير الخليجية تتذكر اللاعبين القدامى الذين شاركوا في البطولات الأولى.
قبل انطلاقة مباريات البطولة تم رصد عدد من الأسماء تجمع بين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة في جميع المنتخبات وتم ترشيحهم لحجز مساحات النجاح والتألق وأن يكونوا على كل لسان بما يقدمونه من عطاء ومهارات كروية راقية.
لا يزال التاريخ يذكر تألق العديد من اللاعبين مثل مهاجم منتخب الكويت جاسم يعقوب هداف إحدى البطولات برصيد 18 هدفا مسجلا رقما قياسيا لم ينجح أي لاعب في تحطيمه إلى اليوم وهناك أيضا المهاجم السعودي ماجد عبد الله والعراقي حسين سعيد.
وفي تاريخ البطولة القريب لا يزال الناس كل الناس يتذكرون المهاجم القناص عماد الحوسني وزميله هاني الضابط.
خلال البطولة الحالية لم تخل قائمة أي منتخب من المنتخبات الثمانية من اللاعبين أصحاب الخبرة والوجوه الشابة التي تشارك للمرة الأولى ولا تزال المنافسة مشتعلة بين الاثنين فيما تحرص الخبرة على تأكيد علو كعبها وأفضليتها ودورها المؤثر في نتائج فرقها ويجتهد الشباب لسحب البساط من اللاعبين الكبار وهي منافسة غير مرئية ولا تبرز للسطح بصورة واضحة لأنها تكون في التشكيلة الواحدة وبين لاعبي الفريق الواحد الكل يسعى ليكون الأفضل وهو أمر تحبذه الأجهزة الفنية في كل منتخب وتراه من أهم عوامل النجاح وتصاعد المستوى الفني الجماعي للفريق.
حتى اليوم مع نهاية الدور الأول للبطولة لا يزال النجوم الكبار أصحاب الخبرة هم الأكثر حظا في الظهور وحصد النجومية وفيما يلي نرصد أبرز الأسماء التي سبقتها نجوميتها إلى الدوحة وما قدمته من عطاء وكذلك الأسماء الجديدة ومردودها الفني وذلك على صعيد جميع المنتخبات المشاركة.
جوهر – الغساني – فايز

كان نجم المنتخب الوطني محسن جوهر واحدا من أبرز اللاعبين الذين منحتهم التوقعات فرصة واسعة للظهور والتألق في خليجي 24 باعتباره أحد مفاتيح اللعب وقدم مستويات فنية كبيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال ونهائيات كأس آسيا ويتميز بتمريراته الحاسمة وفي دائرة التوقعات دخل الحارس فايز الرشيدي والمهاجم الشاب محسن الغساني.
المشهد لا يزال يرجح كفة ظهور جيد للشاب الغساني الذي نجح في إثبات وجوده وقدم نفسه بشكل طيب فيما واصل فايز مستوياته القوية وحصد جائزة نجومية مباراة المنتخب الوطني والبحرين ولا يزال محسن جوهر يجتهد ليؤكد بأنه صاحب اللمسة السحرية.

الدوسري – الفرج

توقع المراقبون نجاحا كبيرا لثنائي منتخب السعودية سلمان الفرج وسالم الدوسري لاعبي الهلال المُتوج مؤخرا بلقب دوري أبطال آسيا.
ويعد سلمان الفرج أحد أبرز النجوم في السعودية «مايسترو خط الوسط» الذي دائما ما يعطي فريقه الاستحواذ بتمريراته الصحيحة، وشاهد الجميع تألقه في تصفيات آسيا بالمباراة الأخيرة ضد أوزبكستان حيث سجل هدفين وقاد فريقه للفوز بنتيجة 3-2.
كما يتواجد سالم الدوسري الذي يلقبونه بنيمار الخليج مظهرا لمهارته العالية في مركز الجناح الأيسر، وهو لاعب في المنتخب الأول منذ 2012 وشارك في 38 مباراة وسجل 6 أهداف.
ومن خلال مباريات المنتخب السعودي الماضية تبدو الصورة أقرب إلى إمكانية تفوق أسماء كانت خارج دائرة النجومية بالظهور والتفوق ولفت الأنظار لقدراتها وموهبتها الجيدة.

يوسف ناصر – المطوع

ضم منتخب الكويت مجموعة رائعة من اللاعبين ولعل أبرزهم هو فهد الأنصاري المعروف في الملاعب السعودية حيث مثل ناديي الاتحاد والفيصلي ودائما ما تكون له بصمته في مركز صناعة اللعب، كما يحضر المهاجم يوسف ناصر لاعب نادي الكويت وهو أبرز المواهب في الكرة الكويتية.
قدم فهد مستويات فنية طيبة جعلته يحافظ على وضعيته في المنتخب الأزرق وفي الوقت نفسه لا يزال قائد الفريق بدر المطوع يواصل العطاء ويبرهن على أنه قيمة فنية لا يمكن الاستغناء عنها ويمثل وجوده أهمية كبيرة لفريقه.

مهند علي – محمد قاسم

استحوذ مهند علي 19 سنة مهاجم المنتخب العراقي ونادي الدحيل على الاهتمام والتوقعات بأن يكون الأفضل في كتيبة أسود الرافدين باعتباره أبرز وأشهر العناصر في الكرة العراقية ولعب بقميص المنتخب الأول منذ 2017 حيث يعتبر مهند علي 19 سنة مهاجم الدحيل من أبرز وأشهر العناصر في الكرة العراقية ولعب بقميص المنتخب الأول منذ 2017 حيث سجل 12 هدفا وذلك خلال 22 مباراة خاضها بقميص الأسود.
وسحب زميله محمد قاسم البساط منه بعد أن سجل أهدافا جميلة وبات اليوم ضمن المنافسين على لقب هداف البطولة.

أكرم – المعز

تعج قائمة منتخب قطر بطل آسيا بالأسماء الشابة التي رشحت للظهور الجيد في مسرح بطولة كأس الخليج في مقدمتهم الثنائي أكرم عفيف لاعب نادي السد الذي يلعب في مركز الجناح الأيسر الذي يعد من أبرز مواهب منتخب قطر ولعب مع العنابي 48 مباراة وسجل 14 هدفا منذ انضمامه للمنتخب الأول في عام 2015 والفائز بلقب أفضل لاعب في آسيا هذا العام.
واللاعب الثاني هو المعز على مهاجم منتخب قطر الذي لعب دورا كبيرا في تتويج بلاده بلقب كأس آسيا حيث ساهم في تسجيل 10 أهداف سجل 9 وصنع هدفاً .
لا يزال الثنائي القطري يقدم مستويات فنية مميزة ويؤكد بأنه الأفضل في فرقة العنابي ودخل الظهير الأيسر عبد الكريم حسن كمنافس قوي لهما بعد أن سجل ثلاثية في مرمى اليمن وضعته اليوم في قائمة الهدافين.

محمد الحردان و4 نجوم

يعد لاعب الوسط الحردان أحد أبرز لاعبي البحرين وهو محترف في نادي فايله الدنماركي، ويملك الأحمر لاعبين آخرين رشحوا للتألق في خليجي 24 مثل لاعب الوسط كميل الأسود والثلاثي الدفاعي وليد الحيام وسيد رضا ومهدي باقر.
ولم تختلف التوقعات كثيرا بالنسبة للاعبين المرشحين للتألق في بطولة كأس الخليج فكان التألق جماعيا وهو ما يعكس اعتماد المنتخب على الأداء الجماعي.

علي مبخوت – عموري

يعتبر المهاجم الإماراتي لاعب نادي الجزيرة من أهم العناصر في منتخب الإمارات فهو دائما ما يكون حاضرا بأهدافه الحاسمة فقد شارك مع المنتخب الأول منذ 2009 في 82 مباراة وسجل 55 هدفا.
جاءت مشاركة مبخوت هذه المرة في غياب زميله عمر عبد الرحمن حيث يشكلان ثنائيا رائعا يعتمد عليه منتخب الإمارات بصورة كبيرة وتطغى نجوميته على بقية اللاعبين ومع غياب عمر عبد الرحمن أصبحت الساحة خالية للاعب مبخوت وحده ولا يزال ناجحا في المحافظة على نجوميته وكونه اللاعب الأبرز في المنتخب الأبيض.

عمر الداحي

حظي المهاجم الشاب عمر الداحي في منتخب اليمن بالاهتمام ورشح بأن يكون الأفضل في فريقه بعد أن قدم مستوى مميزا مع منتخب اليمن مؤخرا في تصفيات آسيا حيثُ سجل هدف الفوز ضد فلسطين وهدف التعادل ضد السعودية بالمباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 ضمن مباريات المجموعة الرابعة.
وأدت خسائر الفريق الكبيرة وتحوله لمؤخرة فرق مجموعته الأولى بسبب ضعف الدفاع إلى حجب الأضواء عن اللاعب عمر وبقية اللاعبين الشباب الذي يملكون مهارة عالية.