حجم التمويل من خلال الإصدارات الأولية 1.8 مليار ريال خلال 2018

اليوم.. سوق مسقط تحتفل بـ 30 عاما على تأسيسها –
كتبت – أمل رجب –

تحتفل سوق مسقط للأوراق المالية اليوم بمرور 30 عاما على تأسيسها، ويقام الاحتفال في فندق كمبنسكي تحت رعاية معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال وبحضور سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال، وهيثم بن سالم السالمي المدير العام لشركة مسقط للمقاصة والإيداع، وعدد من كبار مسؤولي القطاعين العام والخاص ورؤساء شركات الوساطة والعاملين في قطاع سوق رأس المال في السلطنة.
وفي تصريحات خاصة لجريدة عمان بمناسبة احتفال السوق، قال سعادة الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال إن حجم التمويل الذي تم من خلال الإصدارات الأولية خلال عام 2018 بلغ نحو 1.8 مليار ريال، وهذا يدل على مدى القدرة الاستيعابية التي تتمتع بها سوق رأس المال على تجميع المدخرات من قطاعات المجتمع المختلفة وتوجيهها لتمويل المشاريع، فيما بلغت القيمة السوقية الإجمالية للسوق مع نهاية عام 2018 نحو 18.2 مليار ريال وتمثل حصة الشركات المساهمة العامة والسندات والصكوك الحكومية والتجارية ما مقداره 57% من إجمالي حجم السوق، والباقي عبارة عن أسهم لشركات مقفلة مدرجة في السوق الثالثة.
وأكد سعادته:« إن سوق رأس المال بشكل عام وسوق مسقط للأوراق المالية بشكل خاص وبعد ثلاثين عاما من التجربة والممارسة قد وصلا إلى مستوى من النضج من الناحية التشريعية والإجرائية والتنظيمية ما يمكنهما من القيام بمهامهما بكل ثقة واقتدار، وأصبحت السوق مستعدة لكي تدار باستقلالية بشكل تجاري وفق ضوابط ومعايير معتمدة وتحت إشراف ورقابة الهيئة العامة لسوق المال وذلك يأتي أيضا كتمهيد لكي تطرح السوق أسهمها للاكتتاب ويتم إدراجها كشركة حالها حال الشركات الأخرى وهذا هو التوجه العالمي، وأعتقد أن هذه الخطوة تتماشى بشكل منطقي مع الخطوات التدريجية التي سارت عليها السوق منذ إنشائها وقد حان وقتها بعد أن اكتملت كافة الأركان اللازمة لها، ومع اكتمالها يكون لدينا فصل كامل بين الجهة الرقابية وهي الهيئة وبين السوق وتكون العلاقة مستقبلا علاقة إشراف ورقابة وتنظيم كما هو الحال في باقي الأسواق العالمية، وفي هذا الصدد انتهينا من كافة الأمور الإجرائية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما فيها وزارة المالية وصندوق الاحتياطي العام للدولة، ونتطلع إلى صدور المرسوم السلطاني بتحويل السوق إلى شركة، ونؤكد على أن تحول السوق الى شركة يجعلها أكثر ديناميكية ويعزز من شفافية أدائها ويرفع مستوى الرقابة عليها بما يجعلها أكثر التزاما بقواعد الإفصاح والحوكمة، كما أن التحول يشجع السوق على بناء تحالفات استراتيجية مع الأسواق الإقليمية والعالمية، والهيئة العامة لسوق المال توفر البيئة التنظيمية الملائمة لتهيئة السوق وتمكينه من أن يلعب دورا أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني، وحاليا المشروع في مراحله النهائية وهناك تحرك فعلي وإجراءات قائمة لتنفيذ هذا المشروع أسوة بما هو سائد في النموذج العالمي.
واكد سعادته أن الهيئة تعمل دائما على أن تتوافق توجهاتها واستراتيجياتها بما يواكب التوجه العام للدولة ومن هذا المنطلق فقد انتهت الهيئة من وضع خطتها الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة 2020-2024 والتي تم تكييفها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عمان 2040 التي تركز على الاستثمار والقطاع الخاص بشكل عام في دعم التنمية الاقتصادية المستقبلية.
ومن جانبه قال أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية: إن المؤشرات تؤكد التطور المتواصل للسوق، وتوضح المؤشرات السنوية زيادة بنسبة 54% في عمليات التداول سنويا، و124% في القيمة السوقية، و8% في عدد الشركات المدرجة، و38% في عدد الصفقات المنفذة، وفي المجال التقني ومواكبة العصر في مجال صناعة الأوراق المالية، سعت السوق جاهدة لاستخدام أحدث التطورات التكنولوجية في مجال التداول والرقابة والمجالات الأدائية الأخرى بهدف الوصول للضبط الكامل لعمليات التداول وخدمة المستثمرين والأطراف ذات العلاقة الحكومية والخاصة في كافة المجالات، كما كانت السوق سباقة على مستوى الدول العربية في استخدام موقع إلكتروني متطور نال من خلاله الجائزة الأولى لموقع السوق الإلكتروني في عام 2005، وعلى مستوى علاقات السوق مع المؤسسات والمنظمات القطاعية العاملة في مجال الأوراق المالية فقد احتلت حيزا مهماً في إنجازات السوق خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرا الى أن نسبة الاستثمار الأجنبي في السوق قياسا بإجمالي الاستثمار في السوق فيبلغ 25% موزعة على 113جنسية عربية وأجنبية وذلك حسب بيانات شركة مسقط للمقاصة والإيداع، ولأن الطموح لا يتوقف من أجل مزيد من التطور، وتظل سوق مسقط بحاجة لتعميقها أكثر من خلال طرح شركات جديدة برؤوس أموال كبيرة، والتوجه الحكومي يسعى لتحقيق ذلك بخصخصة بعض الشركات الحكومية بعد إصدار قانوني التخصيص والشراكة، وهو ما يتيح أفقا أوسع لاستفادة أكبر من سوق المال كمصدر لتمويل المشاريع التنموية.