علاقات أخوية تمضي بخطى واثقة

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة اليوم، بيومها الوطني الثامن والأربعين، الذي يوافق 2 ديسمبر من كل عام، وسط إنجازات على كافة الأصعدة، في الوقت الذي تنطلق فيه العلاقات بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة، بخطى واثقة باتجاه التعاون الملموس في العديد من الأصعدة، بما يحقق المزيد من المنافع المشتركة لشعبي البلدين الشقيقين.
لقد قطعت دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام أشواطاً من التنمية الشاملة والمستدامة التي تغيرت عبرها بنى الحياة خلال الربع الأخير من القرن العشرين وإلى اليوم، ما نقلها إلى مصاف التقدم، وليست السلطنة والإمارات إلا نموذج للنهضة القائمة في كافة القطاعات، لأجل راحة المواطنين وسعادتهم وتلمس آفاق الغد المشرق.
ثمة ظروف متشابهة ومشترك من العلاقات الوطيدة والتقارب الاجتماعي والثقافي الذي يؤشر إلى متانة العلاقة ويؤكد بشكل مستمر على أن التعاون امتداد لرؤى القائدين في منطقة تعتبر من المناطق الاستراتيجية في العالم؛ وقد تعززت قيمتها بعد اكتشاف النفط، وكونها أصبحت من الأماكن الملهمة في العالم في العديد من المجالات، وهي ترسم طريقها إلى المستقبل بشكل حثيث.
وتحرص القيادتان في البلدين الشقيقين، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وأخوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة -حفظهما الله- على تعزيز التعاون ودفعه لمزيد من العمل المشترك والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما في عالم باتت سمته التكامل الاقتصادي والمعرفي والإنساني.
ويشار هنا إلى الجهود المبذولة من اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تعمل بشكل مستمر عبر الاجتماعات التي تعقدها والتطبيقات على أرض الواقع على نقل خطى التعاون إلى ما كل يضع موضع التنفيذ توجيهات القيادتين في البلدين، ويحقق تطلعات شعبي البلدين الشقيقين في السلطنة والإمارات، بما يدفع مسار العلاقات إلى إنجاز المزيد من المشاريع وتدعيم خطوات الخير والازدهار الراهن والمستقبلي.
إن العلاقات العميقة التي تزرع جذورها في تربة البلدين وتأتي أوراقها الوارفة في الحاضر واليوم، لتؤكد على وحدة المصائر في سبيل صناعة كل ما هو أفضل لأجل المستقبل، ما يفتح الأفق للتطوير في العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية بما يعود بالنفع العام، من تبادل الخبرات والعمل المشترك سواء على الصعيد الثنائي أو ضمن منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام، وسعي المجلس الخليجي إلى جعل التكامل بين شعوبه ملموساً بما يرسم الآفاق الأرحب للحياة الأكثر إشراقاً بتجاوز التحديات، عبر الإرادة والطموح لأجل تحقيق الرخاء والنماء.
أخيراً تبقى التطلعات والأمنيات بلا سقف من الطموحات لتحقيق المزيد من المنجزات والتطوير في كلا البلدين الشقيقين، بما يعبد الطريق لغد مزدهر بالسلام والأمان والاستقرار على كافة مستويات الحياة عامة، لاسيما في هذا العصر الذي تتكامل فيه مجالات الحياة لتصب جميعها في خدمة الإنسان والإخاء بين بني الإنسانية.