الأحمر يتغلب على الكويت 2/‏1 ويقترب من التأهل

منخفض عماني في سماء الدوحة –
رسالة الدوحة: خالد المعمري ــ ناصر درويش –
تصوير: محمد المحجوب –
كتب ــ حــــمد الريامــــي –

حقق المنتخب الوطني الأول لكرة القدم فوزا مستحقا على نظيره الكويتي 2/‏‏1 في الجولة الثانية بالمجموعة الثانية باستاد عبدالله بن خليفة بالدحيل ضمن بطولة كأس الخليج (خليجي 24) بالعاصمة القطرية الدوحة وجاءت الثنائية من ضربتي جزاء بالشوط الأول في الدقيقتين 14 و31 تمكن من خلالهما عبدالعزيز المقبالي من هز الشباك الكويتية مرتين بكل ثقة في حين جاء هدف المنتخب الكويتي عن طريق يوسف ناصر في الدقيقة 79 ليجمع المنتخب الوطني 4 نقاط متصدرا للمجموعة بعد التعادل السلبي في اللقاء الأول مع البحرين ليقترب منتخبنا الوطني من التأهل للمرحلة الثانية وهو المربع الذهبي ليلاقي المنتخب السعودي يوم غد لأجل تحقيق الانتصار الثاني والتمسك بصدارة هذه المجموعة.

مباراة كبيرة

المباراة بالفعل كانت كبيرة وقوية ما بين المنتخبين كانت فيها أفضلية الشوط الأول لمنتخبنا الوطني الذي ركز على الجانب الهجومي بشكل ملفت من خلال وجود المقبالي والغساني بدعم من خط الوسط محسن جوهر وأحمد مبارك والمنذر العلوي لذلك أسفر ذلك الهجوم في حصولنا على ضربتي جزاء ترجمها المقبالي بكل ثقة إلى هدفين وكان من الممكن أن تتضاعف النتيجة لأكثر من ذلك لو كان هناك بعض التركيز في استغلال الفرص بشكل أفضل ، وجاء الشوط الثاني للمنتخب الكويتي وظهرت خطورة بدر المطوع ويوسف ناصر الذين قلصوا الفارق في الدقيقة 79 بهدف يوسف ناصر لكن براعة الحارس فائز الرشيدي والمدافعين أوقفوا المد الهجومي للأزرق الذي كان الأقرب للتعادل في بعض الفترات.

تشكيلة جيدة

بدأ المنتخب الوطني بتشكيلة جيدة من خلال تواجد فائز الرشيدي في حراسة المرمى وفي خط الدفاع محمد المسلمي وعبدالسلام عامر وسعد سهيل وعلي البوسعيدي وفي خط الوسط احمد مبارك وحارب السعدي ومحسن جوهر والمنذر العلوي وفي خط الهجوم عبدالعزيز المقبالي ومحسن الغساني ليشرك بعدها مدرب منتخبنا الهولندي اروين كومان ارشد العلوي وعبدالعزيز الغيلاني وعمران الحيدي بدلا عن محسن الغساني ومحسن جوهر والمنذر العلوي والتي بالفعل كانت متوازنة حسب قراءة الجهاز الفني.

بداية حذرة

بدأ المنتخبان الشوط الأول بحذر شديد دون الاندفاع إلى المقدمة من خلال محاولة السيطرة على خط الوسط والبحث عن إحدى الثغرات التي توصل إلى المرمى وكان منتخبنا الأفضل الذي وصل في بعض الفترات إلى المرمى الكويت من خلال محسن الغساني ومحسن جوهر والتي كانت أخطرها في الدقيقة 10 عندما تلقى الغساني كرة طويلة ساقطة لعبها كانو من الوسط إلا أن الغساني لم يتعامل معها بالشكل الجيد والتي كانت المؤشر الحقيقي نحو قدرة منتخبنا على الضغط بشكل أفضل وخلخلة الدفاع الكويتي.

منتخبنا يتقدم

مع الثقة الكبيرة التي اتضحت في لاعبي منتخبنا الوطني وزحفهم المتواصل على مرمى حارس الكويت حميد الجلاف يتلقى محسن الغساني تمريرة من العمق نحو المرمى إلا أنه تعرض للدفع من الخلف تأخر الحكم القطري خميس المري في احتسابها ضربة جزاء إلا أن نظام (الفار) انصفنا بعدما احتاج المري لمشاهدة الخطأ ليحتسب لنا ضربة جزاء تمكن من خلالها عبدالعزيز المقبالي من إحراز هدف التقدم بكل ثقة في الدقيقة 16 ليشعل هذا الهدف المباراة وتزداد معها الإثارة وتبدأ فيها المحاولات الهجومية بالتناوب ما بين الفريقين وكان الضغط الكويتي اكثر خطورة من يوسف ناصر وبدر المطوع إلا أن صلابة الدفاع كانت حاضرة التي قادها المسلمي وعبدالسلام والسعدي والبوسعيدي الذين وقفوا بالمرصاد لأي محاولة كويتية.

هدف ثان لمنتخبنا

واصل المنتخب الوطني مهمته في البحث عن فرصة جديدة توصله إلى المرمى الكويتي من خلال الاعتماد على الكرات المرتدة في بعض الأحيان وكذلك استغلال الأطراف ليمرر البوسعيدي في الدقيقة 27 كرة زاحفة إلى الغساني انطــــــلق بها ما بين المدافعين ليرسل كرة زاحفة إلا أنها كانت سهلة في أحضان الحارس الكويتي ليجد منتخبنا أن الطريق سالكة نحو مرمى حميد الجلاف لينطلق هذه المرة عبدالعزيز المقبالي من العمق بعدما استلم كـــــــرة ثمينة من البوسعيدي توغل بها مباشرة نحو المرمى إلا انه تعرض لعرقلة من الحارس حميد الجلاف احتسبها الحكم القطري خميس المري ضربة جزاء ثانية وتمكن من خلالها عبدالعزيز المقبالي من إحراز الهدف الثاني بنفس سيناريو الهدف الأول ليعطي الأريحية الأكثر للاعبينا مع المحافظة على نفس النهج والأسلوب الهجومي.

فرص ضائعة

حاول منتخبنا أن يستثمر تقدم المنتخب الكويتي إلى الأمام وشن منتخبنا بعض الكرات المرتدة التي حاول المنذر العلوي فيها أن يستغل الجهة اليسرى ويرسل كرة زاحفة إلى المقبالي حولها بدوره إلى الغساني في خط 6 ياردات إلا أن الغساني تعامل معها بدون تركيز وشتتها الدفاع الكويتي واتبعها بعد ذلك محسن جوهر ذهبت بعيدة عن المرمى في الدقيقة 43 كانت كفيلة بأن يأتي منها الهدف الثالث ، المنتخب الكويتي سعى إلى إيجاد ثغرة في دفاع منتخبنا من جهة اليسار وارسل بدر المطوع ويوسف ناصر بعض الكرات إلا أنها كانت في أحضان الرشيدي والأخرى خارج الملعب لينتهي معها الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدفين نظيفين.

الكويتي يضغط

بدأ المنتخب الكويتي في الشوط الثاني ضاغطا منذ البداية من أجل تقليص الفارق ليطلق يوسف ناصر في أول دقيقة تسديدة مباشرة على المرمى اعتلت العارضة واتبعاها بأخرى بعد 3 دقائق انتهت في يد الرشيدي ليحاول منتخبنا الرد ببعض الطلعات ويظهر كانو في الدقيقة 5 بتسديدة قوية أيضا تكفل بها الجلاف ليضطر المنتخب الكويتي إخراج مبارك الفضيلي الذي نزل مع بداية الشوط الثاني للإصابة ليلعب بدلا منه شبيب الخالدي ليتحسن أداء المنتخب الكويتي وتبدأ معها الخطورة تظهر على مرمى الرشيدي التي اشترك فيها بشار الغنام واحمد الظفيري مع المطوع ويوسف ناصر إلا أنها لم تشكل الخطورة الكبيرة نظرا للرقابة اللصيقة التي قادها مدافعونا على المهاجمين الكويتيين.

الكويت يقلص الفارق

ارتفعت الإثارة مع مرور الدقائق من خلال الضغط النفسي على المنتخب الكويتي الذي بحث عن هدف تقليص الفارق بأي طريقة وحاول هذه المرة استغلال جهة اليمين الذي تحمل معها سعد سهيل الكثير ليرمي معها مدرب منتخبنا اروين كومان بأولى الأوراق بدخول ارشد العلوي بديلا عن محسن الغساني لتعزيز خط الوسط وإيقاف المد الكويتي مع السيطرة على خط الوسط بشكل اكبر وبعدها أشرك المدافع عبدالعزيز الغيلاني بديلا عن محسن جوهر لمساندة الدفاع الذي أصابه الإرهاق في بعض الأحيان لينقذ المسلمي هدفا محققا عندما قطع كرة سددها بدر المطوع في الدقيقة 76 وبعد ذلك أبعد الرشيدي كرة خطرها أطلقها فيصل زايد لتأتي معها الدقيقة 79 ليخطأ مدافعونا في إبعاد إحدى الكرات المرتدة استغلها يوسف ناصر ليرسل كرة زاحفة ما بين المدافعين في الزاوية البعيدة على فائز الرشيدي قلص منها الفارق وأحرز منها الهدف الأول وكاد عبدالسلام عامر أن يقدم هدية ثمينة للمهاجم الكويتي بشار الغنام عندما أخطأ في إبعاد الكرة إلا أن عبدالسلام تدارك الموقف في اللحظة الأخيرة وتحولت كرته إلى ركنية.

دقائق مجنونة

جاءت الدقائق العشر الأخيرة مجنونة في كل شيء نظرا لما بها من إثارة عندما ضغط المنتخب الكويتي بكل ما لديه في البحث عن الهدف الثاني والتعادل مما جعل الحمل على دفاع منتخبنا صعبا ومن خلفهم الحارس فائز الرشيدي وبدأت الأخطاء الدفاعية والارتباك غير المبرر مع تراجع ملحوظ لمنتخبنا الذي حاول الأزرق استغلال ذلك واطلق المطوع ويوسف ناصر وبشار وفيصل العديد من الكرات هددت مرمى منتخبنا وشهدت الدقيقة 90 خطأ من المدافع عبدالسلام عامر على حافة خط 18 بعدما تسبب في عرقلة فيصل زايد نقذها المطـــوع وتكفل مدافعونا بإبعادها لكن الهجوم الكويتي حاول استغلال الدقائق الخمس الأخيرة التي احتسبت كوقت بدل ضائع ليرمي منتخبنا بآخر الأوراق بدخول عمران الحيدي بديلا عن المنذر العلوي من أجل المحافظة على النتيجة والتي ابتسمت لمنتخبنا بعد جهد وإصرار ليحقق معها 3 نقاط مستحقة.

كومان :لعبنا شوطا جيدا وآخر سيئا لإرهاق بعض اللاعبين –

أثنى اورين كومان على أداء لاعبي المنتخب الوطني في مباراتهم أمس أمام المنتخب الكويتي والتي خرج منها المنتخب الوطني فائزا 2-1 أحرزهما في الشوط الأول من ضربتي جزاء وقال كومان إن اللاعبين بذلوا مجهودات كبيرة ورائعة خاصة في الشوط الأول ، واستطاعوا أن يستحوذوا على الكرة في أغلب الوقت ، كما اتسمت هجماتهم بالخطورة الأمر الذي جعل الدفاع الكويتي يتعامل معها بقوة وكان طبيعيا أن يحصل الفريق على ضربتي جزاء.
وقال كومان إنه بهذا الفوز المستحق وضع المنتخب الوطني قبضته على المنافسة بحصوله على أربع نقاط ، وبالتالي تهيأ أكثر للدفاع عن اللقب وسط ما أفرزته البطولة من منافسة شديدة خاصة في المجموعة الثانية الأقوى ، وقال كومان إن المباراة المتبقية في الدور الأول أمام السعودية ستكون هي محطة العبور للدور نصف النهائي وسنستعد لها بكل ما نستطيع وإن كان الوقت أمامنا قصيرا جدا فنحن سنلعب غدا أمام المنتخب السعودي . وامتدح كومان مجهود اللاعبين في التشكيلة في الشوط الأول على وجه الخصوص .
وحول الاهتمام بالدفاع البحت على حساب الهجوم قال كومان كنا نلعب بغية تحقيق الفوز والخروج بالنقاط الثلاث كاملة حتى نبقى في المنافسة وهذا تطلب منا تأمين الدفاع بعدد كاف من اللاعبين مع تعرض بعضهم للإرهاق في الشوط الثاني.
وقال كومان كان من المفترض أن نفوز بثلاثة أهداف ولكن وجدنا صعوبة كبيرة أمام فعالية الفريق الكويتي الذي عمل على الاستحواذ على الكرة في هذا الشوط بعد أن منحناه طاقة وصعبنا المهمة على أنفسنا لذلك وكان الشوط الثاني هو الأسوأ بالنسبة لنا حيث أضعنا كرات جيدة ، وقال كومان إن مثل هذه المستويات التي تقدم في كأس الخليج لا تتوفر للاعبين في الدوري المحلي وهذه مشكلة حقيقية وحتى نرفع من مستوى الفريق علينا أن نلعب مباريات قوية .
وأضاف كومان إن الفريق الكويتي تميز بالكرات الرأسية وربما استفاد منها في الشوط الثاني وأشار كومان أن محسن جوهر لايدافع في ناديه وهو نوعية مختلفة لكن في المنتخب يجب عليه أن يتقدم .

مدرب الكويت : واجهنا فريقا صعبا.. ومستوى اللاعبين لم يهبط

مدرب الكويت ثامر عنان امتدح المنتخب الوطني مرارا وقال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة إنني معجب بهذا الفريق وقد رشحته للنهائي وها هو يسير إلى طريق الاحتفاظ باللقب وقال ثامر لقد لعب الفريق الكويتي بشكل سيئ وارتكب أخطاء كثيرة أدت إلى احتساب ضربتي جزاء جاء منهما هدفا عمان وبعد التغييرات في الشوط الثاني كنا الأفضل ولعل الفريق قدم مباراة كبيرة وسجل هدفا من الكرات المتحركة كما تم تفعيل الأجنحة التي أتى مردودها بهجمات ضاغطة. وقال ثامر إن أداء الفريق الكويتي لم يتراجع أمام عمان عنه أمام السعودية ولكن الوضع اختلف في المباراة الثانية أمام حامل اللقب مؤكدا على أن الفريق مازال بين المنافسين حيث أن لديه ثلاث نقاط وفرصته سانحة أمام المنتخب البحريني في المباراة الأخيرة ونحن قادرون على الإمساك بحبل المنافسة.