رأس الجنز.. إحدى الوجهات التي تعزز السياحة المستدامة في السلطنة

أكثر من 56 ألف زائر يشاهدون السلاحف في 10 أشهر –

«عمان»: بلغ عدد زوار رأس الجنز بنيابة رأس الحد بولاية صور في محافظة جنوب الشرقية في الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الجاري 56.957 زائرا، منهم 38.744 زائراً أجنبيا حيث كان عدد المواطنين العمانيين 18.213.
وقال سعود بن حمد العلوي مدير إدارة السياحة في محافظة جنوب الشرقية أن رأس الجنز الذي يتضمن محمية السلاحف يعد إحدى الوجهات السياحية الرئيسية في السلطنة، التي يحرص الزوار على زيارتها طوال العام.
وأضاف تتميز المحمية بأنها واحدة من الوجهات السياحية البيئية التي تزخر بها السلطنة وتسعى إلى المحافظة عليها، باعتبارها ثروة وطنية تعزز السياحة المستدامة. ويحرص زوار السلطنة من السياح الأجانب والعرب، كما يحرص المواطنون العُمانيون على زيارة محمية السلاحف للاستمتاع بمشاهدة السلاحف والاسترخاء والهدوء.
وقال مدير إدارة السياحة في جنوب الشرقية: إن الهدف من إنشاء محمية رأس الجنز، التي تأسست بالمرسوم السلطاني الصادر عام 1996 هو الحفاظ على أحد أهم الظواهر الطبيعية النادرة، وهي عمليات التعشيش المذهلة التي تقوم بها السلاحف في المحمية.
من جانبه قال فيجي هاند المدير الإقليمي: تعد محمية السلاحف برأس الجنز من المحميات المشهورة عالمياً، وكل سائح يزور السلطنة أصبحت المحمية وجهته الرئيسة، ودائما ما ينصح الآخرين بزيارتها.
وأضاف فيجي هاندا: هناك نمو مستمر في عدد الزوار وعدد السلاحف كذلك على أساس سنوي، ونحن مستعدون للموسم السياحي لهذا العام بشكل جيد في المحمية.
وقال: بدأنا نشهد زيادة في عدد الزوار من الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي وأكتوبر، ونتوقع نموًا بنسبة 8 إلى 9٪ في عدد الزوار هذا الموسم، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ومشاهدة السلاحف هي إحدى أهم الأنشطة السياحية البيئية في السلطنة، لأنها موطن لأهم المواقع المتعددة لتعشيش أربع فصائل مختلفة من السلاحف وهي: السلحفاة الخضراء المهددة بالانقراض، سلحفاة ريدلي الزيتونية، والسلحفاة الرمانية، السلحفاة الشرشاف.
وتسمح إدارة رحلات التعشيش في المحمية للزوار برؤية المشهد بطريقة هادئة وأليفة، حتى لا تتسبب في خوف أو إزعاج للسلاحف، وتجمع محمية رأس الجنز متحفا تفاعليا.

عروض وخطط ضخمة

وعن العروض الأخرى المقدمة للزوار يقول ناصر الغيلاني: لدينا العديد من العروض الأخرى من حيث أنشطة زوارنا هذا العام والتي تشمل Leisure Concierge التي تقدم عددًا من المسارات الجبلية ورحلات الصيد ومشاهدة الدلافين وزيارة منزل عُماني وStar Gazing وجولة بالدراجة الاحتياطية.
وأشار إلى أنه للمضي قدماً في السنتين المقبلتين، هناك خطط ضخمة للمحمية لجعلها وجهةً لمدة يومين إلى ثلاثة أيام. وستعلن (الشركة العُمانية لتطوير السياحة) تفاصيل ذلك في الوقت المناسب.
ويقول ناصر بن محمد بن حمد الغيلاني مدير عام المحمية تشهد المحميه نشاطا سياحيا هائلا يفوق السنوات السابقه حيث تسجل المحمية يوميا من 250 ـ 400 زائر، وهذا الإقبال يشكل عاملا محفزا لنا في المحمية ويعكس الإعجاب الذي تحظى به من قبل الزوار.
وفي المقابل تشهد المحمية مواسم متواصلة ولله الحمد حيث إن موسم تعشيش السلاحف يبدأ في شهر مايو ولاحظنا في هذه السنوات الخمس المنصرمة تزايد أعداد السلاحف مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضاف الغيلاني أن التطوير تمثل في إضافة ثلاث خيام فاخرة صديقة للبيئة، وقسم تنظيم الرحلات البحرية لمشاهدة الدلافين والغوص مع السلاحف البحرية والصيد وزيارة منازل أحد المواطنين حيث يتم تعريف الزائر بموروثات الشعب العُماني وعاداته التقليدية. وأيضا يضم القسم الألعاب الترفيهية مثل الرماية بالأقواس للأطفال وللكبار والدراجات الهوائية.
ويقول المرشد خميس بن عبدالله بن خميس العامري: أعمل منذ حوالي 10 سنوات في المحمية كمرشد سياحي، ونقدم شرحا عن حياة السلاحف للزوار على مدار اليوم والساعة لأفواج بواقع خمسة وعشرين زائرا لكل فوج، ونرد على استفساراتهم عن رحلة التعشيش التي تقوم بها السلاحف وننبه على الزوار بعدم إزعاج السلاحف من خلال الإضاءة والضوضاء.

دور مهم

من جانبه قال هشام بن خليفة المطاعني من قسم الإرشاد السياحي بالمركز العلمي بمحمية رأس الجنز: دورنا الأساسي في قسم الإرشاد السياحي هو حماية السلاحف من الإزعاج إضافة للاهتمام بالزائر.
وأضاف: يتم تقسيم الزوار إلى 25 شخصا في كل مجموعة، ولكل مجموعة مرشد، سواء كان إرشاد المجموعة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية.
وأشار إلى أنه في البداية يتم الترحيب بالزائر، ثم يعرّف المرشد باسمه ليكون قائدا لهذه المجموعة، ومن ثم يتم إعطاء الزائر الإرشادات والتعليمات قبل نزول الشاطئ عن مدة الرحلة والتقيد بالمجموعة وعدم استخدام الإنارة، وأيضا عدم التدخين، ويسمح بالتصوير ولكن بدون فلاش.
وعن طريقة التنقل يقول هشام المطاعني: نفيد الزائر بأنه لا توجد وسيلة نقل من وإلى الشاطئ، إلا في الحالات الاضطرارية، ومن ثم نحرك المجموعات إلى الشاطئ، فتكون المسافة المقدرة من وإلى الشاطئ حوالي 900 متر، وعند الوصول يكون هناك تنسيق مع مراقبي السلاحف والمرشدين، لنعطي الفرصة للسلاحف لتهيئ نفسها لعملية البيض.
وأضاف فِي وقت الانتظار يعطي المرشد الزائر جميع المعلومات المتعلقة بالمركز العلمي وجهوده وأيضاً معلومات عن السلاحف.

شهرة عالمية

ويمتاز شاطئ رأس الجنز بشهرته العالمية في عملية تعشيش السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض (Cheloniamydas)، وربما يعد أحد أهم المناطق التي تتركز فيها عملية التعشيش على طول سواحل المحيط الهندي، بل هو المكان الوحيد الذي يجتمع فيه الجمهور لمشاهدة ومراقبة عملية التعشيش لهذه السلاحف البحرية العملاقة والمذهلة.