هل ستغير تقنية الجيل الخامس حياتنا على المستويين الشخصي والوظيفي؟

عمان : يشهد العالم تحولات تكنولوجية متسارعة ستغيّر حياتنا على كافة المستويات، حيث يؤدي تطوير التقنيات المختلفة كتقنية الجيل الخامس إلى تغيير العالم بوتيرة هائلة ومتسارعة، ومن المتوقع أن يطال التأثير الإيجابي لهذه التقنية كافة الجوانب الحياتية، عبر توفير الطرق الجديدة للاتصال وتوفير خدمات الاتصال غير المسبوقة.
وتعتبر تطبيقات تقنية الجيل الخامس رائدة على نحو استثنائي، حيث تمهد التقنية المبتكرة لتوفير حالات استخدام جديدة كلياً، مثل المركبات ذاتية القيادة الآمنة، والمصانع الذكية فائقة الإنتاجية، وإجراء العمليات الجراحية الدقيقة باستخدام الروبوتات. كما سيغيّر الواقع الجديد طريقة تفاعلنا مع العالم من حولنا، حيث سنعيش حياة رقمية تستند إلى الواقع المعزز والمختلط، مع توفر البيانات الهائلة التي تمكننا من تصميم المنازل الذكية الفعّالة والمستدامة والمكاتب والمدن الذكية، والتحكم فيها وإدارتها على النحو الأمثل.
تحاكي التحولات الناتجة عن انتشار تقنية الجيل الخامس، التغييرات الهائلة التي شهدناها مع إطلاق الهواتف الذكية، والتي وفرت لنا خدمات جديدة نعتمد عليها في حياتنا اليومية ولكن على نحو أوسع. يعتقد الكثير من المستخدمين أن مزايا تقنية الجيل الخامس تتمثل في تحسين تجربة الهواتف الذكية فحسب، إلا أن الواقع والتجارب والاختبارات المختلفة، تظهر بأن هذه التقنية ستتيح للمبتكرين توفير منتجات جديدة متصلة وذكية من شأنها خلق تجارب أغنى للمستهلكين، إضافة إلى توليد قطاعات جديدة كلياً.
وعلى الرغم من أن الأجهزة الذكية باتت عناصر أساسية تواكبنا في حياتنا اليومية على نحو وثيق، إلا أن تقنية الجيل الخامس صممت لجعل أجهزتنا أكثر تكاملاً مع حياتنا اليومية. وسيؤدي انتشار تقنية الجيل الخامس، في المستقبل القريب، إلى جعل منازلنا أكثر صحة وسلامة ومتعة، وذلك بفضل الأجهزة الذكية التي تعتمد على تقنية الجيل الخامس والتي ستجعل حياتنا أكثر سهولة مما نتوقعه. كما سنتمكن بفضل تقنية الجيل الخامس من تجاوز العقبات اللغوية والجغرافية عبر توفير خدمات الاتصال الأكثر سلاسة على الإطلاق.
ومن بين القطاعات الأخرى التي ستشهد تحوّلات جذرية مع استخدام تقنية الجيل الخامس، الطب (التطبيب عن بُعد، وخدمات التشخيص الذكية والتقنيات العلاجية)، والترفيه (نقل الفعاليات الرياضية مباشرة على نحو أكثر اتساعاً وابتكارا،ً والاستمتاع بمشاهدة الشخصيات التي تحركها تقنية الواقع الافتراضي)، والنقل العام وأتمتة عمليات التصنيع.
وتعتبر الأتمتة إحدى أهم تطبيقات تقنية الجيل الخامس، حيث ستعتمد العديد من المجالات مثل الرؤية الآلية والاستدلالات وتنفيذ العمليات على قدرات الاتصال فائقة الجودة. وستقوم العديد من تطبيقات الأتمتة بالربط بين العناصر الأكثر أهمية مثل الحوسبة الحسية، والاستشعار، والبيانات الضخمة في السحابة، والتفاعلات بين أجهزة متعدّدة. وتعتبر مزايا النطاق العريض الترددي ووقت الاستجابة المنخفض، عوامل ضرورية لإنجاز العديد من المهام الناتجة عن تقنية الجيل الخامس مثل التطبيب الآلي عن بُعد. كما يشهد عالمنا ظهور ما يسمى «حوسبة الحواف» الذي يستفيد من تقنية الجيل الخامس ويساهم في تطويرها، عبر الاقتراب من مصادر البيانات، ما يؤدي إلى تخفيض الوقت اللازم لنقل المعلومات والبيانات من وإلى السحابة. ستعمل تقنية الجيل الخامس على تسريع الاتصال بين «الحافة» والسحابة العامة، في حين تحسن الحوسبة المتطورة بدورها، شبكات الجيل الخامس لناحية حماية الأمن الإلكتروني، وتخفيف الضغط عن السحابة الرئيسية، إضافة إلى تخفيض النفقات المرتبطة بعمليات التخزين والمعالجة. في نهاية المطاف، من المتوقع أن تستوعب شبكة الجيل الخامس عدداً كبيراً من الزبائن المتميّزين وتمكنهم من معالجة البيانات في الوقت الفعلي مع زمن استجابة منخفض.
ولتمكين مثل هذه الابتكارات، لا بد من الاعتماد على البنية التحتية للتكنولوجيا، عبر تقنية الجيل الخامس التي توفر تجارب رائدة وغامرة أكثر تخصيصاً وذكاء. وستؤدي كفاءة شبكات الجيل الخامس وقدراتها الفائقة إلى ابتكار خدمات اتصال جديدة، إضافة إلى مجموعة جديدة كلياً من الأجهزة، ما يعزز ريادة سامسونج على نحو مستمر في هذا القطاع.