تضخم منطقة اليورو يتسارع والبطالة في ألمانيا تسجل أدنى مستوياتها

نورنبرج – فرانكفورت (ألمانيا) – بروكسل (د ب أ- رويترز)- تراجع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال شهر نوفمبر الجاري لأدنى مستوى منذ إعادة توحيد شطري البلاد، قبل نحو ثلاثة عقود. وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل في مدينة نورنبرج أمس أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 180ر2 مليون عاطل الشهر الجاري، بتراجع قدره 24 ألف عاطل مقارنة بأكتوبر الماضي. وبحسب البيانات، تراجعت البطالة هذا الشهر بواقع 6 آلاف عاطل مقارنة بنفس الشهر من عام 2018 . وذكرت الوكالة أن معدل البطالة ظل ثابتا عند 8ر4%.
وجاء تراجع البطالة في ظل مؤشرات على استقرار قطاع التصنيع وتراجع الضغوط الاقتصادية على المصدرين الألمان.
وأفادت وكالة «بلومبرج» للأنباء أنه بعد أكثر من عشر سنوات من تراجع البطالة في ألمانيا، هناك مخاطر من أن يشهد سوق العمل في البلاد نقطة تحول، بعد أن أعلنت كثير من الشركات اعتزامها تسريح عمال قد يزيد عددهم عن 80 ألف شخص خلال العام الحالي. وأعربت وكالة العمل الاتحادية عن مخاوفها من أن يؤدي شطب الوظائف إلى تراجع الإنفاق الخاص، الذي دعم الاقتصاد الألماني خلال الفترة الأخيرة، وحال دون سقوط أكبر نظام اقتصادي في أوروبا في دائرة الركود هذا العام.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» امس أن خطط إعادة هيكلة شركة «إن باور» للطاقة المملوكة لشركة «إنوجي إس إي» البريطانية، فضلا عن خطط نقل زبائنها للخدمة المنزلية إلى شركة «إي أون إن إس» قد تسفر عن تسريح آلاف العمال.
وأعلنت شركتا«. إي أون» إن و«.إنوجي» في بيان أنهما ستجريان مشاورات مع النقابات العمالية وممثلي العمال بشأن الخطط المعنية، مع التزامهما بتخفيف تأثير حدة ذلك على الموظفين.
وترى «يونيسون»، وهي واحدة من أكبر النقابات العمالية في بريطانيا، أن خطوة دمج الزبائن يمكن أن تعرض ما يصل إلى 4500 وظيفة للخطر، بالإضافة إلى إغلاق العديد من مواقع «إن باور» في المملكة المتحدة، حيث تعاني الشركة منذ سنوات بسبب خسارتها كثير من الأموال.
وتقلصت حصة أكبر ست مؤسسات مهيمنة على سوق التجزئة في مجال الطاقة في بريطانيا، وذلك بسبب ظهور منافسين أقل حجما، وأكثر ذكاء وأسعار مخفضة.
وتعليقا على هذا الأمر، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إي أون»: «تمثل السوق في المملكة المتحدة تحديًا كبيرًا في الوقت الحالي. أكدنا مرارًا وتكرارًا أننا سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل إعادة أعمالنا هناك إلى تحقيق أرباح على نحو ثابت… ولهذا الغرض، قمنا بتجميع المقترحات وبدأنا بالفعل مناقشتها مع النقابات البريطانية». واستحوذت «إي أون» على «إنوجي» في إطار عملية تبادل للأصول مع شركة «أر دبليو إي إيه جي»، وجرى إتمام الصفقة في وقت سابق العام الجاري.
واقتحمت شركات الطاقة الألمانية السوق البريطانية مع بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كبديل مريح عن السوق الألمانية المعروفة بشدة المنافسة وارتفاع الضرائب.
وأفاد تقرير رسمي أمس أن أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو نمت بأسرع من المتوقع في نوفمبر، مدفوعة بقفزة في الأسعار بقطاعي الأغذية والخدمات، وذلك بالرغم من تراجع في تكاليف الطاقة.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات: إن أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو التسع عشرة زادت واحدا بالمائة على أساس سنوي، تسارعا من 0.7 بالمائة في أكتوبر ومقارنة مع الشهر السابق، نزلت الأسعار بنسبة 0.3 بالمائة في نوفمبر .
كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا صعودا 0.9 بالمائة على أساس سنوي.
وقفزت هذا الشهر أسعار الأغذية غير المصنعة 1.8 بالمائة على أساس سنوي من 0.7 بالمائة في أكتوبر، بينما تراجعت أسعار الطاقة 3.2 بالمائة، وهو ما يزيد على قراءة أكتوبر البالغة 3.1 بالمائة.
لكن المقياس الذي يستثني تلك المكونات الأكثر تقلبا، أو ما يطلق عليه البنك المركزي الأوروبي التضخم الأساسي، تسارع إلى 1.5 بالمائة على أساس سنوي من 1.2 بالمائة في أكتوبر، متجاوزا توقعات السوق لارتفاع نسبته 1.3 بالمائة.
وتسارع أيضا مؤشر أضيق نطاقا يحظى بمتابعة من الأسواق ويستثني أسعار الخمور والتبغ إلى 1.3 بالمائة من 1.1 بالمائة الشهر الماضي، ليفوق توقعات كانت تبلغ 1.2 بالمائة.
وارتفعت الأسعار في قطاع الخدمات بنسبة 1.9 بالمائة على أساس سنوي من 1.5 بالمائة في أكتوبر .
يريد البنك المركزي الأوروبي إبقاء التضخم أقل قليلا فحسب من اثنين بالمائة على المدى المتوسط، لكنه أخفق لسنوات في دفع التضخم للاقتراب من هذا الهدف بالرغم من اتباع سياسة نقدية بالغة التيسير.
على صعيد منفصل، قال يوروستات إن البطالة في منطقة اليورو تراجعت إلى 1.5 بالمائة من قوة العمل في أكتوبر، وهو أدنى معدلاتها منذ يوليو 2008، إذ هبط عدد الأشخاص العاطلين عن العمل بواقع 31 ألفا إلى 12.334 مليون.