سعود الزهيمي من الهواية إلى البطولات الدولية في الدراجات الهوائية

أكد على أهمية تطوير السباقات وأشاد بجهود اللجنة العمانية –
البوسنة اكتشفت موهبتي.. وطواف عمان وضع السلطنة على الخارطة العالمية –

حاوره – فهد الزهيمي –
أكد الدراج سعود بن سليمان الزهيمي أن السلطنة وضعت قدمها بجدارة على خارطة السباقات العالمية في رياضة الدراجات الهوائية وذلك من خلال تنظيم العديد من السباقات المهمة وفي مقدمتها طواف عمان والذي يقام بشكل سنوي ويشارك فيه مجموعة من النخبة من متسابقي العالم في هذه الرياضة، كما أكد الزهيمي أن البوسنة والهرسك هي مفتاح انطلاقته في عالم الدراجات الهوائية قبل أن يكتشف مهاراته العالمية من خلال المشاركة في سباق دولي في أسبانيا. وأكد الزهيمي أن سباقات الدراجات الهوائية تساعد على تجديد الفكرة والبعد عن ضغوطات العمل وكذلك مشاهدة أبطال العالم والاحتكاك بهم وزيادة الخبرة من حيث التسابق والتنافس معهم.
وحول قصة البداية مع سباقات الدراجات الهوائية قال الزهيمي: بدأت المشاركة في سباقات الدراجات منذ 2015 وحتى اليوم على الرغم من أن فكرة المشاركة في سباقات الدراجات كانت تراودني قبل هذا التاريخ وذلك أثناء مشاركتي في سباق للمشي في البوسنة والهرسك ثم بدأت من تلك الدولة وبالتحديد من مدينة سراييفو المشاركة في سباقات الدراجات الهوائية بعدها تعمقت كثيرا على أنواع الدراجات وأنواع السباقات على الأسفلت أو سباقات السرعة أو السباقات على الجبال ثم قررت المشاركة في السباقات الجبلية، ثم تواصلت مع اللجنة العمانية للدراجات الهوائية والمشاركة في السباقات التي تقيمها اللجنة. وحول تطور فكرة المشاركة في السباقات بداية من السباقات داخل السلطنة والاهتمام بالمشاركات المحلية سواء في محافظة مسقط وخارجها وقد خضت العديد من السباقات المحلية ثم قررت بعدها المشاركة في سباقات السرعة على الأسفلت.

مشاركات ونتائج

وأضاف الدراج سعود الزهيمي: بدأت السباقات في السلطنة بالمشاركة في السباق الدولي (هوت روود) لمسافة 162 كيلومترا وبمشاركة متسابقين من داخل وخارج السلطنة، كما شاركت في سباقات أخرى والتي تقيمها الأندية والفرق الأهلية في مختلف المحافظات، كما أنني شاركت في سباق أوبال للدراجات الهوائية الجبلية نوفمبر الجاري 2019 والذي توج به الدراج البلجيكي جان دي هيناو بالمركز الأول في فئة النخبة للرجال وذلك بعدما قطع مسافة السباق 30.500 كم في زمن قدره 1.22.31 ساعة، وحققت زميلته البلجيكية لوتيي ذهبية فئة النساء بعد أن قطعت مسافة السباق 25.500 كم بزمن قدره 1.45.56 ساعة، وحل المتسابق الكندي يوري ليبكوف بذهبية فئة الماستر لأعمار أكبر من 50 عاما بزمن قدره 1.21.37 ساعة، وفي فئة الأطفال حقق المتسابق الهندي ديفانش المركز الأول لهذه الفئة بعد أن قطع مسافة السباق 5 كم بزمن قدره 16.33.22 دقيقة، وقد شارك في هذا السباق 115 متسابقا حيث تم تقسيم المشاركين في السباق إلى 4 فئات وهي، فئة النخبة للأعمار من 18 /‏‏‏‏ 49 عاما لمسافة 30.500 كم، وفئة النساء للأعمار من 18 فما فوق لمسافة 24.500 كم، وفئة الماسترز للأعمار من 50 /‏‏‏‏ 60 عاما لمسافة 24.500 كم أما الفئة الرابعة للصغار للأعمار من 10-13 عاما لمسافة 5 كم، والحمد لله لدي مجموعة كبيرة من المشاركات المحلية والخارجية والتي أضافت الكثير لي من الخبرة والاحتكاك بالمتسابقين من مختلف دول العالم ولدي خطة واستراتيجية خلال المواسم المقبلة وهي أنني أشارك من 8 إلى 10 سباقات سواء داخل وخارج السلطنة، كما أطمح إلى مواصلة التألق في هذه الرياضة ورفع علم السلطنة في المحافل الدولية التي أشارك فيها.

مسابقات دولية

الانطلاقة العالمية للدراج سعود الزهيمي بدأت من سباق «كوستا دي كوستال» والذي أقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة والذي طاف العديد من الإمارات ولمسافة 215 كيلومترا وبمشاركة أكثر من 500 مشارك من مختلف دول العالم وكان سباقا صعبا جدا وقد اشتمل على العديد من التحديات والعقبات والجبال في هذا السباق وقد اجتاز هذا السباق 100 متسابق وكنت منهم والحمد لله. وقال أيضا: شاركت ايضا في السباق الدولي (هوت روود) والذي اقيم في السلطنة وهذا السباق تمت إقامته في السلطنة بناء على المقومات التي تمتلكها السلطنة من جبال وتضاريس وغيرها من المواقع السياحية والبيئية وتم اختيار السلطنة من أفضل 10 دول في العالم تمتلك مثل هذه المقومات دول التدخل البشري في التضاريس وهي الدولة العربية الوحيدة التي تم اختيارها لإقامة مثل هذا السباق العالمي وهذا للمرة الثالثة الذي يقام بالسلطنة والتي يقام في شهر سبتمبر الماضي والذي تقيمه شركة أوروبية ويشارك فيه أبرز أبطال العالم في رياضة الدراجات الهوائية، كما أترقب السباقات الخارجية بشكل مستمر من أجل تطوير المستوى الفني وأساهم في نشر هذه الثقافة، كما شاركت في سباق في بولندا وغيرها من الدول الأخرى.

قيد الدراسة !

وقال الزهيمي: قمت بالتواصل مع السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس اللجنة الأولمبية وقمت بطرح سؤال عليه وهو ما هي خطة اللجنة الأولمبية العمانية في تطوير هذه الرياضة في المرحلة المقبلة وهل هناك خطة لإنشاء مسارات خاصة لممارسي الدراجات الهوائية والجبلية خاصة أن هناك الكثير من الدول لديها مثل هذه المسارات كما ان هناك المئات وربما أكثر من الممارسين في السلطنة خلال هذه الفترة، وقد أجاب رئيس اللجنة الأولمبية أنهم حاليا في طور وقيد الدراسة في هذا المجال وأن القادم أفضل خلال الفترة المقبلة وخاصة أن العديد من الشباب والكبار يمارسون ركوب الدراجات الهوائية.

ترويج عالمي للسلطنة

وأضاف الدراج سعود الزهيمي بلا شك أن مشاركتي في البطولات الخارجية أعمل دائمًا من خلالها على الترويج السياحي للسلطنة وأركز دائمًا على أهمية الترويج السياحي لتعزيز إيصال رسالتنا للعالم بأن السلطنة وجهة جميلة للسياحة وموقع ملائم للمستثمرين، والعمل على استغلال مثل هذه التظاهرات الدولية لوضع اسم السلطنة على الخارطة العالمية في رياضة الدراجات الهوائية وأيضًا جذب الكثير من المتسابقين وغيرهم لاكتشاف السلطنة من مختلف الجوانب، وبلا شك أن تنظيم السلطنة واستضافتها البطولات العالمية في مسابقات الدراجات الهوائية سيفيد كثيرًا من المجالات الرياضية والسياحية والاقتصادية وغيرها، وسوف يساهم أيضًا في تسليط الضوء على السلطنة ويستعرض ما تنفرد من مقومات طبيعية ومواهب رياضية بارزة أمام العالم، ولا يخفى على الجميع بأن استضافة السلطنة لبعض البطولات العالمية والمعروفة ومنها طواف عمان وبشكل سنوي حقق العديد من الفوائد على السلطنة ومنها تنشيط السياحة وإثبات أن للسلطنة القدرة على تنظيم فعاليات كبيرة الحجم وذات مستوى عالمي مثل هذه البطولات وأيضا تساهم في دعم الرياضة. وأشاد سعود الزهيمي الدي يحمل بطاقة أولمبية في سباق الدراجات الهوائية الجبلية بالدور الكبير الذي تقوم به اللجنة العمانية للدراجات الهوائية في سبيل الارتقاء برياضة الدراجات والعمل على إقامة الأنشطة والفعاليات واكتشاف المواهب في هذه الرياضة، إلا أننا لا زلنا في بداياتنا في رياضة الدراجات ونحتاج إلى الكثير من أجل الوصول إلى الاحتراف في هذه الرياضة وهذا لا يتأتى إلا بزيادة المسابقات والمشاركات الدولية وكذلك تواصل استضافة البطولات العالمية المهمة، ولا يختلف الجميع بأن طواف عمان قد شكل نقلة نوعية في أهمية الاستضافات الدولية التي تقيمها اللجنة العمانية والتي كشفت عن تاريخ عمان الضارب بجذوره في ثنايا التاريخ الإنساني الخالد وناقلة جانبا من كنوز عمان الطبيعية والجيولوجية وما تمتلكه من مقومات سياحية ومنجزات تنموية، ويتفق الجميع بأن طواف عمان قد أصبح من الأحداث السنوية المهمة في خارطة رياضة الدراجات العالمية ومحطة أساسية لدراجي العالم ينتظرونه بشغف من أجل المشاركة فيه وشهد الطواف خلال دوراته السابقة مشاركة أشهر أبطال العالم، كما يمثل هذا الطواف نافذة حقيقية للترويج السلطنة سياحيا بأسلوب احترافي وكذلك بأهمية التعريف بالمقومات الطبيعية والحضارية والتاريخية والتراثية وجمال المكان وسحر الطبيعة في السلطنة وتنوع التضاريس بين السهول والأدوية والجبال، كما لا يخفى على الجميع بأن هذا الطواف قد أصبح من أبرز السباقات الرياضية على مستوى العالم حيث استطاع أن يستقطب النخبة من الفرق العالمية وأبرز دراجي العالم ليبهروا العالم بأفضل ما لديهم من تقنيات وأداء محترف على أرض السلطنة.