وداعــــــــا فيربيـــــك

كتب – ياسر المنا –
كأن التاريخ يريد أن يربط الذكريات الجميلة المرتبطة بمشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس الخليج الحالية في دولة قطر بمسحة حزن وألم رحيل المدرب الهولندي الذي يعد صاحب القدح المعلى في تلك الذكريات المفرحة عندما قاد المنتخب الوطني للفوز ببطولة كأس الخليج الماضية بالكويت.
حجز فيربيك موقعه البارز في التحليلات والذكريات وكل ما يتعلق بمشاركة الأحمر الحالية في خليجي 24 بما قدمه من عطاء جميل في مسيرته مع المنتخب الوطني والتي شهدت نجاحات لافتة وانتصارات باهرة وأفراحا سجلها التاريخ واقترنت باسم المدرب الهولندي الذي رحل عشية أمس الأول إثر علة لم تمهله طويلا.
كان فيربيك واحدا من أهم المدربين الذين لن ينساهم تاريخ الكرة العمانية لما بذله من جهد صادق وقدمه من عطاء رائع واتسم العمل في عهده بالنتائج الإيجابية والمظهر الجميل في الملاعب.
عاشت جماهير الكرة العمانية الأفراح والتفاؤل في عهد فيربيك ومنحته كامل الثقة ليمضي في تولي المهمة مباركة إعادة الثقة فيه وتجديد العقد معه لفترة ثانية لكنه لم يشأ لها أن تكتمل فاستأذن الرحيل واعتذر عن تكملة الفترة الثانية من العقد عقب قيادته للأحمر في نهائيات أمم آسيا 2019 والتي نجح فيها بامتياز ودون في التاريخ أول إنجاز تمثل في العبور للدور الثاني للمرة الأولى بل كان قريبا من التواجد ضمن الثمانية الكبار. عرفت الكرة العمانية المدرب الهولندي فيربيك رجلا هادئ الطباع حلو المعشر ومخلصا ومتفانيا في العمل يتحمل المسؤولية بكل صدق وأمانة وحريص كل الحرص على أن يكون عند حسن الظن ويسعد الجماهير العمانية بتحقيق النتائج الإيجابية.
عانى فيربيك منذ أيام قيادته للمنتخب الوطني من مرض عضال ورغم ذلك لم يتكاسل عن أداء الواجب أو يتخلف عن موعد مهم في الملاعب وظل يقدم نموذجا رائعا في الصمود والشجاعة في مواجهة الصعاب.
عرفنا فيربيك خلال فترة عمله رجلا متعاونا يقدر دور الإعلام ويحترم وجهات النظر المعارضة لأسلوبه الفني وكانت الابتسامة تعلو محياه كلما جلس في حوار أو مؤتمر صحفي لا يتبرم أو يتضجر.
لن تنسى الكرة العمانية بيم فيربيك ولن تنسى ما قدمه لها من جهد جميل وعمل نبيل وسيبقى حاضرا اسمه في سجل إنجازاتها الكروية المهمة خليجيا وآسيويا.
عمّ الحزن الكبير نفوس نجوم المنتخب الوطني وأعضاء الجهاز الفني والمسؤولين في اتحاد الكرة والإعلاميين والجماهير وكل من تعرف على المدرب الراحل والجميع وسط حزنهم لسان حالهم يقول: وداعا فيربيك.