واشنطن تتهم موسكو بمساعدة دمشق في إخفاء استخدام أسلحة كيماوية

مقتل جنديين تركيين بسقوط قذيفة هاون عند الحدود السورية –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

اتهمت الولايات المتحدة أمس روسيا بمساعدة سوريا في إخفاء استخدام ذخيرة سامة محظورة في الحرب الأهلية من خلال تقويض عمل الوكالة الدولية المعنية بحظر الأسلحة الكيماوية الذي يستهدف تحديد المسؤولين عن استخدامها.
وبادرت موسكو بإنكار تصريحات كينيث وارد ممثل الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي جاءت وسط خلاف بين روسيا وقوى غربية في المؤتمر الدولي للمنظمة في لاهاي.
وأشارت روسيا على مدى شهور إلى اثنين من موظفي المنظمة السابقين سربا وثيقة ورسالة بريد إلكتروني كدليل على أن المنظمة زيفت نتائج التقرير الصادر في الأول من مارس والذي خلص إلى أن مادة كيماوية سامة تحتوي على غاز الكلور استخدمت في هجوم وقع بالقرب من دمشق في 2018.
وقُتل أكثر من 40 شخصا في الهجوم الذي وقع في مدينة دوما في ضواحي العاصمة السورية في السابع من أبريل 2018 وكانت قوات المعارضة تسيطر عليها وقتئذ.
وردت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بعد أسبوع من الهجوم بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع للحكومة السورية في أكبر عمل عسكري ينفذه الغرب ضد الحكومة السورية طوال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.
ونفت روسيا وسوريا وقوع أي هجوم كيماوي في دوما وقالتا إن هذا الحدث مدبر باستخدام جثث تم جلبها من أماكن أخرى وإن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن دوما مفبرك لتبرير التدخل العسكري الغربي.
وتحولت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى ساحة للنزاع الدبلوماسي بشأن سوريا بعدما عارضت روسيا في 2017 قرارا لمد فترة عمل آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والتي خلصت في سلسلة تقارير إلى أن الجيش السوري استخدم غاز الأعصاب السارين وغاز الكلور كسلاحين.
ميدانيا، قتل جنديان تركيان عندما سقطت قذيفة هاون على موقعهما على الحدود السورية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية امس، وقالت الوزارة نقلا عن الجيش في بيان «استشهد اثنان من رفاقنا بهجوم بهاون» في بلدة اقجة قلعة في محافظة شانلي اورفا أمس الأول.
ولم تحدد الوزارة ما إذا كان الهجوم انطلق من الأراضي السورية، إلا أنها قالت إن القوات التركية ردت بإطلاق نيران مدفعية كثيف. وتقع اقجة قلعة قرب مناطق استهدفتها العملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا الشهر الماضي.
وفي السياق، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش حلفاء تركيا من المعارضة المسلحة بإعدام مدنيين دون محاكمة ونهب ممتلكات تخص الأكراد أثناء الهجوم التركي على شمال سوريا، مشيرة إلى أن هذا الأمر دليل على ان المنطقة الآمنة لن تكون كذلك.
وقالت مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة لي ويتسون في بيان لها ان «إعدام الأشخاص ونهب الممتلكات ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم دليل دامغ على أن المنطقة الآمنة التي اقترحتها تركيا لن تكون آمنة».
ودعت المنظمة الحقوقية أنقرة للتحقيق فيما قالت إنها انتهاكات لحقوق الإنسان وربما جرائم حرب في بعض الحالات ارتُكبت في الأراضي التي تسيطر عليها حاليا القوات التركية ومحاسبة المسؤولين عنها.