استشهاد فلسطيني خلال هدم الاحتلال 4 منازل لأسرى بالخليل

مخطط إسرائيلي لبناء 11 ألف وحدة استيطانية شمالي القدس –
رام الله (عمان) نظير فالح:-

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب نجله، فجر أمس، خلال هدم الاحتلال منازل أربعة أسرى فلسطينيين اعتقلهم قبل أسابيع بتهمة قتل جندي إسرائيلي في عملية طعن بالضفة الغربية.
وقال محافظ الخليل جبرين البكري، إن المواطن محمد نصار النواجعة من مدينة يطا قد استشهد وأصيب نجله «ثائر» بجروح بعد صدم جرافة عسكرية إسرائيلية لسيارتهما.
وأوضح البكري أن الحادثة وقعت عقب هدم آليات عسكرية إسرائيلية أربعة منازل لأسرى فلسطينيين في بلدة بيت كاحل قرب الخليل بعد أن فرض الجيش حصارا على المنطقة.
واعتبر البكري أن عملية هدم منازل الأربعة المأهولة بالسكان «جزء من سياسة العقاب الجماعي التي تنفذها إسرائيل بحق الفلسطينيين بغرض تشريدهم».
وداهمت الجرافات الاسرائيلية بيت كاحل وهدمت منازل الأسرى، أحمد عارف خليل عصافرة وشقيقه قاسم، وكان يسكن في منزل مع عائلته الكبيرة المكونة من 35 فردا، ونصير صالح جابر عصافرة، ويوسف سعيد عطية زهور.
وذكر شهود عيان ومصادر محلية أن مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال خلال عملية الهدم أسفرت عن عدد من الإصابات بالرصاص المطاطي والاختناق.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية صادقت على قرارات هدم المنازل الأربعة، بعد أن نظرت المحكمة في أربعة التماسات قدمت من قبل «هموكيد»، مركز الدفاع عن الفرد.
من جهة ثانية، تعمل وزارة الإسكان الإسرائيلية على إعادة التخطيط لإقامة حي استيطاني جديد على أراضي مطار قلنديا المهجور لتوسيع مستوطنة «عطروت» شمال القدس، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يسرائل هيوم»، العبرية، أمس.
ويشمل الحي الاستيطاني 11 ألف وحدة سكنية تمتد على نحو 600 دونم من المطار المهجور ومصنع الصناعات الجوية حتى حاجز قلنديا، علما بأنه تمت مصادرة هذه الأراضي في مطلع السبعينات على يد حكومة حزب العمل آنذاك. وتتضمن الخطة حفر نفق تحت حي كفر عقب من أجل ربط الحي الجديد بتجمع المستوطنات الشرقي.
ويضم المخطط الاستيطاني أراضي في مطار «عطروت» (قلنديا) الذي أغلق من قبل سلطات الاحتلال مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، بعد استهدافه من قبل المقاومة الفلسطينية.
ولفتت الصحيفة إلى أن المخطط الاستيطاني وضع قبل عدة سنوات، وتم تجميده في أكثر من مناسبة بسبب الضغوط السياسية الدولية الرافضة للاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، وخصوصا المعارضة التي أبدتها الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما في حينه، التي عارضت التوسع الاستيطاني بالقدس.
وأوضحت أن وزير الإسكان السابق، يوآف غالانت، أصدر أوامر باستئناف العمل على المشروع الاستيطاني، بعد انتخاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
وتعمل وزارة الإسكان الإسرائيلية، وفقًا للموقع، على «تخطيط استخدام الأراضي» التي سيتم استغلالها لبناء الحي الاستيطاني، على أن يتم تقديم الخطة المتعلقة بتخصيص استخدامات الأراضي على المناطق التي تم تخطيطها، خلال الأشهر القليلة المقبلة، للجنة التخطيط والبناء التابعة لمنطقة القدس.
ولفتت الصحيفة إلى أن المخطط الاستيطاني يحظى بدعم كبير من رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون، ورئيس كتلة المعارضة في البلدية، بالإضافة إلى وزير شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلية، زئيف إلكين.
يشار إلى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، كان قد أعلن في 18 نوفمبر، اعتبار بلاده المستوطنات الإسرائيلية شرعية وغير مخالفة للقانون الدولي، وقبل ذلك في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما يشجع الاحتلال على الدفع بعشرات المخططات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك مدينة القدس.
ومع إعلان بومبيو، تكون 176 مستوطنة يسكنها قرابة 670 ألف مستوطن، بحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، قد حظيت بشرعية أمريكية وباتت جزءا من إسرائيل؛ ذلك بالإضافة إلى 128 بؤرة استيطانية و94 موقعا عسكريا و25 موقعا صناعيا و25 موقعا سياحيا وخدميا.