إيران: الاتفاق النووي لا يسمح للأطراف الأوروبية باللجوء الى آلية حل الخلافات

طهران -عمان – محمد جواد الأروبلي :-

رفضت الخارجية الإيرانية تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بالعودة إلى آلية تسوية النزاعات التي ينص عليها الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى واعتبرتها «غير مسؤولة وغير بناءة».
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «في ظل هذه الظروف، لا يسمح الاتفاق النووي بتفعيل الآلية من قبل الأطراف الأوروبية في الاتفاق.. مثل هذه التصريحات التي أدلى بها مسؤول فرنسي غير مسؤولة وغير بناءة».
وأضاف موسوي «أن منطق وهدف آلية حلّ الخلافات المنصوصة في الاتفاق النووي، ترتكز على اتخاذ إجراءات تعويضية من كلا الجانبين، وعليه فإن إجراء الجمهورية الإسلامية الإيرانية جاء في سياق حقوقها وفقاً للمادة 36 من هذا الاتفاق».
وكان وزير خارجية فرنسا «جان إيف لودريان» قد صرّح مؤخراً بأن مسألة تفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران، والتي قد تؤدي إلى توقيع عقوبات دولية، باتت قيد البحث، نظراً إلى «انتهاك طهران المتكرر للاتفاق» بحسب قوله.
في هذه الاثناء أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين ترفض السياسة الأمريكية القاضية بممارسة «الضغط الأقصى» على إيران.
وفي موجز صحفي، قال المتحدث باسم الوزارة «راينر برويل»: «لا نؤيد سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها الولايات المتحدة تجاه إيران، ونواصل العمل على إنقاذ خطة العمل الشامل المشتركة (الاتفاق النووي) وإعادة إيران إلى تنفيذ التزاماتها».
وأشار برويل إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة المعنية بالصفقة النووية مع إيران على مستوى المديرين السياسيين سينعقد في فيينا يوم 6 ديسمبر المقبل.
يذكر أن إيران قامت حتى الآن باتخاذ 4 خطوات في سياق خفض التزاماتها النووية إزاء ما أسمته عدم وفاء الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي بالتزاماتها.
وأكدت طهران بأن خطواتها قابلة للرجوع عنها فور تنفيذ الأطراف لالتزاماتها تجاه إيران خاصة المزايا الاقتصادية التي كان من المفروض أن تحظى بها وفقاً للاتفاق النووي.
من جانبه قال نائب وزير الخارجية الروسي «سيرجي ريابكوف»: «إن إيران، تحت ظروف الضغط والابتزاز، التي أنشأها الجانب الأمريكي، ليس لديها خيار آخر سوى خفض حجم الالتزامات الطوعية، التي تعهدت بها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة».
في شأن آخر أعلنت وزارة الأمن الإيرانية، توقيف 8 أشخاص، قالت إنهم على صلة بوكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي إيه».
وقالت الوزارة في بيان لها إن 6 أشخاص من بين الموقوفين، نفذوا تعليمات تلقوها من «سي آي إيه»، فيما قام آخران بنقل معلومات إلى خارج إيران. وأوضح البيان أن الأشخاص الذين قاموا بفعالياتهم تحت ستار العمل الصحفي، حصلوا على دعم مالي من «سي آي إيه».