«رجل من جبل قهوان» فيلم وثائقي يصور الترابط بين الشخصية العمانية والبيئة الفطرية

دشنته جمعية السينما –

كتبت: بشاير السليمية:-

منذ أبريل 2017 وفريق تصوير فيلم «رجل من جبل قهوان» يعتلون جبل قهوان في محافظة جنوب الشرقية، بكاميراتهم الفخية والطائرة، فبمشهد يطل فيه للوعل من على الجبل كبطل سينمائي يبدأ الفيلم، والذي كان جليا فيه القدر الذي ألهم فيه هذا الجبل وضخامته المخرج وكاتب السيناريو محمد الراسبي ورفاقه حسين البلوشي كمساعد مخرج، ومحمد الدروشي كمدير للتصوير، والمصورين مسلم الراسبي، قيصر أحمد، رافي داس، وقارئ التعليق راشد المقيمي.
ويصنف الفيلم، ذو الواحد والثلاثين دقيقة والذي أنتجته الراسبي، ميديا 2019 ضمن الأفلام الوثائقية الطويلة، ويتحدث عن رجل يعيش في محمية جبل قهوان، ويعمل في المحمية، نعيش معه من خلال يومياته في المحمية، وملامسة التنوع البيئي الذي يحيط به.
وتزامنا مع احتفالات السلطنة بمناسبة العيد الوطني الـ49، دشنت الجمعية العمانية للسينما والمسرح الفيلم مساء أمس في حفل رعته معالي د. سعاد بنت محمد اللواتية وزيرة شؤون الفنون، بسينما لونار بالمزن مول بالموالح.
وفي الحديث حول الجديد الذي يقدمه الفيلم قال محمد الراسبي مخرج الفيلم: «إن الجديد يكمن في ربط الفيلم أو توثيقه للترابط بين الشخصية العمانية والبيئة الفطرية التي تواجه خطر الانحسار بسبب الزحف السكاني، حيث يأتي هذا الفيلم موضحا -رغم كل شيء- هذا التعايش من خلال رجل جبل قهوان، إضافة إلى كونه أَبْرَزَ كائنات قليلة الوجود في الجبل كالثعلب الأحمر المميز بذيل بحجم جسمه، وفروه الكثيف، والنسر الأصلع، والوعل كما أشرنا سابقا والوشق والغزلان التي يندر مل تغادر أماكنها في الأعالي».
وكونها التجربة الأولى للراسبي في الإخراج سألناه عن التحديات التي واجهها ورفاقه في تصوير الفيلم حتى رأى النور، فأشار الراسبي أن الصعوبة كانت تكمن في الحصول على لقطات لحياة هذه الحيوانات الذي تعاند بكل تأكيد رغبة المصور في قلة ظهورها أمام الكاميرا وهذا ما كلف الفريق الكثير من الوقت والصبر والانتظار، إضافة إلى كون المنطقة التي صور فيها الفيلم منطقة جبلية وعرة، والتي كانت سببا أيضا لبذل الجهد واستغراق وقت أطول مما أخر إنتاج الفيلم حتى أواخر العام الحالي.
وباعتباره الفيلم الوثائقي الوحيد الذي دشنته الساحة السينمائية في السلطنة لعام 2019، يأمل الراسبي ورفاقه أن يكون رافدا للأفلام الوثائقية العمانية، مستبشرا بذلك بالحياة الطبيعية الجبال العمانية التي لن تتوقف عن إلهامه وإلهام غيره من صناع الأفلام السينمائية بكل أنواعها، مؤكدا على الاستمرارية في إنتاج مثل هذه الأفلام الوثائقية رغم كل التحديات لما تبرزه من جمال للطبيعة العمانية الساحرة.