إقبال قياسي على التصويت في انتخابات هونج كونج

وسط مطالبات «غاضبة» بالديمقراطية –

هونج كونج – (رويترز) – أدلى عدد قياسي بأصواتهم أمس في هونج كونج في انتخابات المجالس المحلية التي ينظر إليها باعتبارها مقياسا مهما لمستوى الدعم الذي تحظى به إدارة كاري لام رئيسة هونج كونج التنفيذية وهو إقبال بدا أنه مدفوع بأثر ستة أشهر من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية والتي اتسمت في الكثير من الأحيان بالعنف.
ودفعت هجمات وحشية على مرشحين خلال الأسابيع القليلة الماضية ذلك التصويت إلى دائرة الاهتمام العالمي.
وأظهرت بيانات حكومية أن أكثر من 2.1 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم بحلول الساعة 4:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي وهو ما يمثل نسبة إقبال بلغت 52 بالمائة قبل ست ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع لأبوابها وهو ما يفوق العدد الذي صوت في الانتخابات المحلية السابقة قبل أربع سنوات والذي بلغ 1.47 مليون. وكان وجود الشرطة محدودا.
ومن المتوقع أن تبدأ نتائج أولية في الظهور قبل منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وأدلت لام، المدعومة من بكين، بصوتها أمام كاميرات التلفزيون وتعهدت بأن حكومتها، التي يعتبرها الكثيرون منفصلة عن الواقع، ستستمع أكثر إلى وجهات نظر المجالس المحلية.
وقالت لام: «أتمنى ألّا يقتصر هذا النوع من الاستقرار والهدوء على يوم الانتخابات فقط.. لكن ليظهر أن الجميع لا يريدون سقوط هونج كونج في فوضى مجددا».ويتنافس عدد قياسي من المرشحين يبلغ 1104 على 452 مقعدا في المجالس البلدية في الانتخابات كما بلغ عدد الناخبين المسجلين رقما قياسيا بلغ 4.1 مليون نسمة.
وإذا تمكن مرشحون موالون للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية من الفوز فيمكنهم الحصول على ستة مقاعد في المجلس التشريعي للمدينة و117 مقعدا في لجنة مؤلفة من 1200 عضو تختار من يشغل منصب الرئيس التنفيذي.
ودخلت المواجهة في جامعة بوليتكنيك يومها السابع أمس حيث تُحيط الشرطة بالحرم الجامعي في الوقت الذي ظل فيه محتجون داخل قاعات المحاضرات. وتفجرت الاحتجاجات بسبب مساع لسن قانون كان سيسمح بإرسال مطلوبين للصين لمحاكمتهم وسرعان ما تطورت إلى دعوات تطالب بديمقراطية كاملة وذلك في أكبر تحد شعبي للرئيس الصيني شي جين بينغ منذ وصوله للسلطة في 2012.
والمحتجون غاضبون مما يرون أنه تدخل من جانب الصين في الحريات التي وعدت بها هونج كونج عندما عادت المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني عام 1997. كما يقولون إن تصرفاتهم رد فعل على ما يصفونه بوحشية الشرطة.