المختبرات المركزية للصحة العامة تحصد جائزة دولية

كأفضل مركز وطني للإنفلونزا في إقليم شرق المتوسط –
حصدت وزارة الصحة ممثلة بالمختبر المركزي للصحة العامة التابع للمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض جائزة الاجتماع الخامس والمؤتمر الثاني لشبكة ترصد العدوى التنفسية الحادة في الشرق الأوسط كأفضل مركز وطني للإنفلونزا في إقليم شرق المتوسط وذلك بعد اجتياز المختبر اختبارات الجودة من الجهات التقييمية الخارجية.
وجاء فوز المختبر المركزي للصحة العامة بسبب الإمكانيات التشخيصية المتقدمة للفيروسات التنفسية، وكذلك أيضا لإسهامه منذ انشائه عام 2009 بالمشاركة الفاعلة في أنشطة الترصد وتبادل الفيروسات مع مختبرات الصحة العالمية المتعاونة، كما يعد مختبرا مرجعيا ومركزا تدريبيا لدول اقليم الشرق المتوسط.
وأكدت وزارة الصحة على تطور مختبرات الصحة العامة المركزية في السلطنة ولذلك سعت الوزارة بأن تكون هذه المختبرات مراكز مرجعية وطنية ومراكز إقليمية متعاونة توفر أدق التحاليل التشخيصية لدعم برامج مراقبة الأمراض والتقصي الوبائي، بالإضافة إلى اعتبارها مركزا أكاديميا متطورا لتأهيل الكوادر الوطنية والاقليمية.
وتعتبر المختبرات الطبية أحد أهم الأعمدة التشخيصية في الرعاية الصحية، وركيزة أساسية في منظومة التقصي ومراقبة الأمراض، وأحد أهم الدعائم للأمن الوطني الحيوي. ولأجل ذلك كان لزاماً الاهتمام بهذا القطاع ودعمه حتى يتسنى تقديم الخدمة الصحية المناسبة وفي الوقت المناسب.
ويعتبر القسم الفيروسي بمختبرات الصحة العامة القسم الوحيد على المستوى الوطني الذي يتعامل ويشخص العينات الفيروسية ذات المخاطر البيولوجية الجسيمة، التي تتطلب ظروف قصوى للاحتواء البيولوجي مثل عينات الحمى النزفية بأنواعها وفيروسات كورونا المسبب لمتلازمة شرق المتوسط التنفسية.
أما على مستوى وزارة الصحة فإن المختبر الفيروسي فيعتبر المقدم الوحيد لخدمة الفحوصات التشخيصية بطريقة تفاعل سلاسل البلمرة للعديد من الفيروسات السارية.
المركز الوطني للإنفلونزا
لايزال فيروس الانفلونزا يشكل خطرا عالميا على الصحة العامة حيث تتسبب العدوى التنفسية الناتجة عن الإصابة به بحوالي290000 إلى650000 حالة وفاة سنويا بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية. كما أفادت دراسة أعدتها المديرية العامة لمكافحة ومراقبة الامراض بوزارة الصحة خلال الفترة من عام 2012 إلى 2015 إلى ان الفيروس يتسبب في حوالي 20000 اصابة تستوجب التنويم في المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى أكثر من 800 حالة وفاة في السلطنة.
ونظرا للأعباء الكبيرة التي تشكلها فيروسات الانفلونزا من مراضة ووفيات؛ توجب انشاء نظام للترصد وتأهيل المختبرات لمواجهة الأخطار التي تشكلها الانفلونزا الموسمية والانفلونزا حيوانية المنشأ والانفلونزا الجائحة على السكان والافراد.
وفي هذا الصدد تم استحداث زراعة فحوصات وزراعة فيروس الانفلونزا في عام 2001، تبعه ادخال فحوصات جزيئية لتشخيص الفيروس بدقة أكبر في مختبرات الصحة العامة المركزية. وقد تم الاعتراف واعتماد مختبر الانفلونزا والامراض التنفسية الحادة الذي يتبع قسم الفيروسات بمختبرات الصحة العامة المركزية كمركز وطني للانفلونزا من قبل منظمة الصحة العالمية في عام 2009 بعد ان استكمل جميع المعايير المؤهلة لذلك.
ويقوم المركز بالمراقبة الوبائية على المستوى الوطني وجمع المعلومات الآنية والوبائية لأنواع الأنفلونزا البشرية والموسمية، واكتشاف وتشخيص حالات الأنفلونزا للإنسان وإخطار منظمة الصحة العالمية، حيث يتم فحص ما بين 6000 الى 10000عينة سنويا.
ومن ضمن الوظائف المهمة للمركز الوطني للأنفلونزا الاكتشاف والتقصي الوبائي لمجموعة حالات الأنفلونزا غير الاعتيادية أو حالات الوفاة حيث يمتلك المختبر التقنيات اللازمة لتشخيص السلالات الناشئة والمتغيرة.
ويقوم المختبر بشكل فعال بتبادل وإشراك نتائج عينات الأنفلونزا البشرية مع منظمة الصحة لعالمية وذلك للمساعدة في عمل الكواشف واللقاحات ومراقبة مقاومة الفيروس.
ومن أهم الفحوصات التي تم استحداثها بالمختبر على مدى السنوات الماضية فحوصات مدى مقاومة العلاج لفيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة ( HIV resistance Testing)، وفحوصات فيروسات الإنفلونزا الموسمية، وفحص الفيروسات المسببة لشلل الأطفال، وفحص فيروس الحصبة والحصبة الألمانية، والفحص 16 sRNA للتعرف على البكتيريا المسببة لعدد من الأمراض والوبائيات، وكذلك فحص نوعي للبكتيريا المسببة لمرض السل.
أما فيما يخص الدور الاقليمي والتعاون الدولي؛ فإن دائرة مختبرات الصحة العامة والمركز الوطني للإنفلونزا يحظيان بسمعة دولية وإقليمية طيبة. وتستضيف السلطنة بصفة دورية العديد من الاجتماعات الإقليمية في هذا المجال، علاوة على استقبالها للعديد من المتدربين من دول مجلس التعاون ودول الاقليم للتدريب في مختبراتها.
وبناء على الإنجازات والنجاح الذي حققه المختبر الوطني للانفلونزا؛ فقد تم ترشيحه ليكون مركزا متعاونا لمنظمة الصحة العالمية في مجال التدريب والجودة لدعم برامج مراقبة الأمراض والتقصي الوبائي، بالإضافة إلى اعتباره مركزا أكاديميا متطورا لتأهيل الكوادر الوطنية والاقليمية.