وزارة التربية والتعليم تحتفي بالذكرى السنوية الـ36 لتنصيب جلالته كشافًا أعظم للسلطنة

جدد خلالها الكشافة والمرشدات عهد الولاء والطاعة لباني النهضة المباركة –

بالتزامن مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـ49 المجيد نظمت وزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة للكشافة والمرشدات أمس على مسرح مبنى الفرقة الموسيقية الكشفية بمرتفعات المطار الاحتفال السنوي بالذكرى الـ36 لتنصيب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – كشافًا أعظم للسلطنة، وذلك برعاية معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية وبحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وولاة محافظة مسقط وعدد من مديري عموم وزارة التربية والتعليم.
تضمن الحفل مقطوعات موسيقية للفرقة الموسيقية الكشفية، بعدها قدم فيلم مرئي استعرض الأنشطة النوعية التي نفذتها المديرية العامة للكشافة والمرشدات على المستوى الوطني، إلى جانب استعراض البرامج والأنشطة التي شاركت فيها الكشافة والمرشدات على المستوى الإقليمي والعالمي، كما استعرض الفيلم الإنجازات التي حققها كشافة ومرشدات عمان على كافة الأصعدة.
بعد ذلك قدم أشبال وزهرات السلطنة لوحة ترحيبية معبرين فيها عن فرحتهم بالعيد الوطني الـ49 المجيد، وبما تحقق للكشافة والمرشدات من منجزات وطنية في ظل الرعاية السامية الكريمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الكشاف الأعظم للسلطنة.

أغلى مناسبة

وألقى محمد بن عبدالله بن مسلم الهنائي المدير العام المساعد للكشافة بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات كلمة المديرية قال فيها: نحتفي في هذا الحفل بأغلى مناسبة كشفية على جميع منتسبي الحركة الكشفية والإرشادية بالسلطنة، ألا وهي الذكرى السادسة والثلاثون لتقليد وتنصيب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ كشافًا أعظم للسلطنة، حفل نستعيد من خلاله ذكرى تنصيب جلالته كشافًا أعظم للسلطنة، في يوم ابتهجت فيه نفوسُ كشافةِ ومرشداتِ عمان شرفا بتنصيب جلالته – أبقاه الله – كشافًا أعظم.

الحدث الأبرز

وأضاف: يعد تنصيب جلالته ـ أعزه الله ـ الحدث الأبرز في مسيرة الأحداث الكشفية التي شهدتها الحركة الكشفية منذ انطلاقتها في السلطنة، وإذ نستعيد المشهد في ذلك الحفل المهيب، الذي شهده ميدان الفتح بمسقط يومذاك، وسجل حضور أكثر من مائة وخمسين من قيادات المنظمات الكشفية العربية والعالمية، ووفود، وشخصيات كشفية وإرشادية رفيعة المستوى، يمثلون خمسين بلدًا شقيقا وصديقا، وقُدمت لجلالته خلال الحفل شهادة الرعاية الفخرية للحركة الكشفية العالمية من قبل لازلوناجي السكرتير العام للمنظمة الكشفية العالمية آنذاك، لتعزز تلك الرعاية من لدن جلالته مكانة كشافة ومرشدات عمان على الصعيد الخليجي والعربي والعالمي.

وسام

وأردف المدير العام المساعد قائلا: إن تنصيب جلالته – حفظه الله ورعاه – كشافًا أعظم للسلطنة وتقليده المنديل الكشفي وسام شرف وعزة، لكل منتسبي الحركة الكشفية والإرشادية، وذاكرة خالدة نفخر ونفاخر بها شرفًا واعتزازًا بها، ويأتي الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين لتنصيب جلالته – أعزه الله -، بالتزامن مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـتاسع والأربعين المجيد التي تعم أرجاء البلاد، مناسبة غالية نعبّر من خلالها عن حبنا وولائنا لهذا الوطن، ولقائد مسيرته الظافرة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – الكشاف الأعظم للسلطنة، مجددين العهد والولاء والطاعة، لباني مسيرة عمان الخيرة.
وأكد في كلمته على سعي المديرية لتطوير البرامج الكشفية وفق رؤية طموحة فقال: سعت المديرية العامة للكشافة والمرشدات ضمن خططها الاستراتيجية، إلى مواكبة المستجدات العالمية المتوافقة مع السياق العماني وبرؤية طموحة من أجل ريادة كشفية وإرشادية عالمية، ونتيجة لتلك الخطط والرؤى توجت الكشافة العمانية مؤخرًا بحصولها على شهادة (الجيسات) في تطبيق معايير الجودة الشاملة من المنظمة الكشفية العالمية، كأول إنجاز خليجي والثاني عربيًا، بعد تحقيقها الأبعاد العالمية العشرة في إنجازٍ يؤكد الجهود التي تبذل من كشافة السلطنة لتطبيق معايير التقييم العالمية لتنعكس إيجابًا في جودتها الشاملة، للارتقاء بأنشطة الشباب وبرامجهم.
وأوضح: أن السلطنة ونتيجة لدورها في تطوير برامج الشاب فقد حصلت هذا العام على شهادة بناء القدرات من الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، في إنجاز جديد يؤكد إجادة مرشدات السلطنة في رعاية تطوير برامج الشابات وتطوير قدرات المرشدات، باستثمار الموارد بفاعلية وكفاءة أكبر لتحقيق أقصى ارتقاء بقدرات المرشدات والقائدات.

إجادة وتميز

وأضاف: وتأكيدًا للدور الرائد الذي تقوم به كشافة ومرشدات عمان لإعداد قياداتها على المستوى الوطني، فقد جددت كشافة ومرشدات عمان وجودها في عضوية اللجنة العربية الإقليمية للمرشدات، بانتخاب قائدة عمانية عضوة في اللجنة أثناء انعقاد أعمال المؤتمر العربي للمرشدات الذي أقيم مؤخرًا بتونس، كما حصلت كشافة السلطنة على عدد من أوسمة التميز وشارات التفوق، بالإضافة إلى حصول ثلاثة وعشرين قائدا على قلادة ووسام وشارة التفوق الكشفي الخليجي من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك تقديرًا للقيادات على إسهامها في إنجاح العمل الكشفي على المستوى الوطني والخليجي، إضافة إلى حصول 11 من قائدات المرشدات، على وسام القائدة المتميزة، ودرع العطاء والوفاء، كما حصلت وحدتان من المرشدات على جائزة التطوع من الإقليم العربي للمرشدات وذلك لتميزها في مجال المشروعات المجتمعية، إلى جانب حصول فريق الاتصالات اللاسلكي والإنترنت على مراكز متقدمة في المخيم الكشفي العالمي.

تمكين الشباب

وأشار محمد الهنائي قائلا: وفي إطار تمكين القيادات الكشفية والإرشادية والقيادات الشابة، فقد أولت المديرية العامة للكشافة والمرشدات الاهتمام بهذه الفئة من خلال تقديم البرامج التدريبية واستضافة العديد من الأنشطة العربية والعالمية تمثلت في الدورة التدريبية العربية حول تنظيم وإدارة المخيمات ومراكز التدريب الكشفية وفريق الدعم العربي لمراجعة خطة أداة الدعم العالمي واستضافة اجتماع أهداف التنمية المستدامة، الذي أعلن عن ولادة دليل مشروعات أهداف التنمية المستدامة، كما استضافت السلطنة أعمال الندوة (جولييت لو) العالمية بمشاركة 16 دولة من مختلف أقاليم العالم، إضافة إلى مشاركة كشافة ومرشدات عمان في الفعاليات الخليجية والعربية والعالمية لاستعراض التجارب الرائدة للكشافة والمرشدات العمانية، كما سعت المديرية إلى تنظيم المخيمات السنوية والصيفية والبرامج والأنشطة النوعية والتخصصية.
وأضاف: ها نحن نقبل على عام جديد نتطلع من خلاله إلى غد مزهر، ومستقبل مشرق، لن يتحقق إلا بالتلاحم من أجل حياة أفضل، فكل منتسب للحركة الكشفية والإرشادية من أبناء هذا الوطن يمثل أملًا واعدًا، وحلمًا باهيًا للحفاظ على ما تحقق من منجزات كشفية وإرشادية تعكس مرحلة من مراحل بناء هذا الوطن. عام نجدد من خلاله عهد الولاء والطاعة، لباني نهضة عمان وكشافها الأعظم – أبقاه الله – متضرعين إلى الله العلي القدير أن يمد في عمر جلالته وأن يحفظه لعمان وأن يحفظ عمان به إنه نعم المولى ونعم المجيب.

أوبريت الكشاف الأعظم

كما قدم الكشافة والمرشدات والأشبال والزهرات أوبريت (الكشاف الأعظم) الذي تضمن أربع لوحات فنية استعراضية جدد من خلالها منتسبو الحركة عهد الولاء والطاعة لباني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث جسدت اللوحة الأولى المراحل الكشفية والإرشادية وما يكنه أبناء الحركة من ولاء للكشاف الأعظم، وحب وانتماء لهذا الوطن العزيز في إطار الوعد والقانون الكشفي، وتحدثت اللوحة الثانية عن التقانة الحديثة والثورة الصناعية الرابعة ومواكبة كشافة ومرشدات عمان للثورة المعلوماتية والتقنية، فيما تحدثت اللوحة الثالثة عن العمل التطوعي ودور الكشافة والمرشدات في التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة ومكوناتها وخدمة وتنمية المجتمع، أما اللوحة الرابعة والتي مثلتها اللوحة الختامية فجسد فيها أبناء الكشفية في استعراض مشاعر الحب لجلالة السلطان قابوس – حفظه الله ورعاه – مجددين من خلاله عهد الولاء والطاعة لباني النهضة الحديثة.

تكريم

بعدها قام معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية بمعية الدكتور يعقوب بن خلفان بن عبدالله الندابي مدير عام الكشافة والمرشدات بتكريم رواد الحركة الكشفية والإرشادية والموظفين المجيدين، وتسليم أوسمة الإجادة وقلادة التميز الممنوحة من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لعدد من قادة وقائدات الكشافة والمرشدات بالسلطنة نظير جهودهم في تطوير منظومة العمل الكشفية والإرشادية.
وفي ختام الحفل ردد الجميع الوعد الكشفي والإرشادي معاهدين الله بالمضي قدما خلف القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – حفظه الله ورعاه – الكشاف الأعظم للسلطنة.