ثمرات وأفق زاخر بالنماء

عاشت السلطنة أمس يومًا زاهرًا بالفرح والفخر وهي تحتفل بالعيد الوطني الـ49 المجيد، هذه المناسبة السعيدة التي تتجدد معها العزائم وتتضاعف الهمم بالرغبة في المزيد من الإنجازات، امتنانًا لهذا الوطن وقيادته السامية التي جعلت من الأمل واقعًا متحققًا بفضل الله أولًا، ثم بالتوجيهات السديدة لباني النهضة العُمانية الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – راعي مسيرة الخير والسلام والتنمية الإنسانية الشاملة.
ويتضاعف الفرح فرحين بل عشرات المرات مع إطلالة القائد المفدى وقد تفضل برعايته السامية الكريمة للعرض العسكري بمناسبة العيد الوطني المجيد، الذي أقيم على ميدان الاستعراض العسكري بقاعدة سعيد بن سلطان البحرية، ما يبهج النفوس ويرسم المسرات في القلوب، اعتزازًا بهذا القائد الذي نقل عُمان من فجر لآخر ازدان بشروق الشمس المبهجة، ومن مساحة الأمس إلى الحاضر السعيد، حيث تجاوزت البلاد في سنوات قليلة قياسًا بعمر الزمان، الكثير من التحديات، وكان الحلم دائمًا هو سلاح التطلع إلى المستقبل والانتباه إلى إنجاز المزيد من الفرص بحيث يعيش الجميع في ألفة وسعادة وهناء.
إن الإشارة إلى الاستعراض العسكري السنوي في هذا اليوم التاريخي، يعني تأكيدًا مستمرًا على دور حماة الوطن والذائدين عن الحمى، بحيث يصبح نسيج السلام والاستقرار داعمًا للنهضة والمسيرة إلى التطوير والتحديث، بتكامل الأدوار الوطنية التي يقوم بها الجميع في كافة القطاعات من الأجهزة العسكرية والمدنية في هذه الربوع الطيبة، أرض عُمان الحبيبة التي ينعم الجميع بخيرها في هذا العهد الزاهر، الذي يشكل نقطة تحول رسمها التاريخ بحروف من نور، في مسار الأزمنة العمانية على مدار حقبها وتحولاتها وهي تتجه إلى المزيد من الآمال والتطلعات المستقبلية.
لقد تحقق لعُمان عبر مراحل من البناء والرقي المستمر، الكثير من المنجز الذي يُباهى به في رصيد الحضارة الإنسانية، ولم يكن ذلك إلا نتاج تلك الإرادة السامية التي وضعت منذ اليوم الأول عهدًا بأن تصبح عُمان دولة متطورة ومتقدمة على كافة الأصعدة تأخذ موضعها الذي تستحقه بين الأمم والشعوب في العالم المعاصر، وقد تعززت هذه الإرادة بالتكامل مع جهود أبناء السلطنة الذين ساهموا وتشاركوا الواجب في كافة المجالات وهم يبذلون الغالي والنفيس لأجل أن تكون لبلادهم المكانة المأمولة ويتحقق العهد المرتجى.
ونحن نحتفل بهذه المناسبة المتجددة بالمعاني، حيث تكون الأعياد الوطنية محطات للتأمل والمراجعات والوقفات مع الذات ورسم التطلعات الجديدة، يكون علينا أن ننظر إلى الأفق البعيد الذي يشارك في صناعته الجميع، عبر ما تأسس من قيم ومكتسبات وخصائص فريدة لهذه النهضة ذات الأبعاد الإنسانية والحضارية المتعددة، إنه أفق زاخر بالنماء والابتكار والبحث عن الجديد من الثمرات وإيجاد الممكنات وصناعة التفرد في كل مجال من مجالات التنمية المستدامة ومتطلبات العصر الحديث.
أخيرًا وبهذا اليوم السعيد، نهنئ جلالة السلطان قابوس المعظم – أعزه الله – ونسأل الله أن يمد في عمره وينعم عليه بالصحة والعافية، ويبارك له في كل خطوة من خطواته، وأن يحفظ عُمان وأهلها ويبارك لهم في الرزق والثمرات.