رئيس المجلس ونوابه وأمين عام مجلس الشورى

مجلس الشورى ينتخب أعضاءه الستة المكملين لعضوية مكتبه ورؤساء لجانه الدائمة لنصف فترته

تغطية – نوال الصمصامية
تصوير- هدى البحرية
مسقط في 14 نوفمبر/ استهل مجلس الشورى افتتاح دور الانعقاد الأول ضمن أولى جلساته الاعتيادية بنسبة حضور 100% بانتخاب الأعضاء الستة المكملين لعضوية مكتب المجلس عملًا بالمادة (48) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنصُّ على: أن” يشكل المكتب من الرئيس ونائبيه وستة أعضاء ينتخبهم المجلس بالأغلبية النسبية، لنصف فترته، في أول جلسة بعد افتتاح دور الانعقاد. وإذا خلا مكان أحد أعضاء المكتب لأي سبب من الأسباب يجري انتخاب من يحل محله بذات الطريقة، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الخلو”.
وقد ترشح لعضوية مكتب المجلس (٢٤) عضوًا، وجرت عملية التصويت التي أسفرت نتيجتها عن حصول سعادة جهاد بن عبدالله ال فنة على (٤٩) صوتًا، وسعادة مالك بن هلال اليحمدي على (٤١) صوتًا، وسعادة الدكتورة طاهرة بنت عبدالخالق اللواتية على (٣٩) صوتًا، وسعادة عبدالله بن مسلم الراسبي على (٣٠) صوتًا، وسعادة أحمد بن ناصر العبري على (٢٩) صوتًا، وسعادة عمار بن سالم السعدي على (٢٧) صوتًا. وبذلك اكتملت عضوية مكتب مجلس الشورى برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، ونائبي الرئيس سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري وسعادة سعيد بن حمد السعدي، والأعضاء الستة الذين جرى انتخابهم.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السنوي الأول (2019-2020)م من الفترة التاسعة (2019-2023)م، والتي عقدت اليوم برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس وأصحاب السعادة أعضاء المجلس.
تحديات وطموحات متواصلة
وقد افتتح رئيس المجلس أعمال الجلسة الأولى من الفترة التاسعة برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بمناسبة العيد الوطني التاسع والأربعين المجيد، سائلا المولى جلت قدرته أن يعيد هذه المناسبة الجليلة على جلالته عاما بعد عام وعُمان من إنجاز إلى إنجاز، وشعبها الكريم من سؤدد إلى سؤدد.
وأضاف: كما أنني وباسمكم جميعا أتوجه بخالص الامتنان والعرفان إلى مقام جلالته على تفضله بإصدار أمره السامي الكريم ببدء أعمال دور الانعقاد الأول من الفترة التاسعة لمجلس الشورى (2019-2023)م مؤكدين لجلالته حفظه الله أننا ماضون على نهجه الحكيم، ملتزمون بأوامره السامية، بارّون بالقسم، جاعلون عُمان ومستقبلها أمامنا، وأننا لن ندخر جهدًا في سبيل تحقيق الأهداف وبلوغ الغايات وتفعيل صلاحيات المجلس التشريعية والرقابية انطلاقًا من النظام الأساسي للدولة، والتزامًا بالقوانين المنظمة للعمل، تحقيقا لدولة المؤسسات، وعملا بمبدأ التكامل والتعاون بين مختلف السلطات.
وأكد:” تأتي بداية الفترة التاسعة ونحن جميعا أمام تحديات وطنية، ومهام عديدة، وأمانة عظيمة تتطلب منا إنكارا للذات، وإخلاصا في البذل، وعملا دؤوبا مبدؤه عُمان ومختتمه عُمان وفي كل مساراته عُمان، عملا نكون فيه أداة وطنية فاعلة، عملا نحقق من خلاله آمال وطموحات وتطلعات أبناء عُمان الكرام؛ الذين منحونا ثقتهم وشرفونا بترشيحهم واختارونا بإرادتهم، فلنكن جميعا عند حسن ظنهم، ولنعلم جميعا أنها أمانة حملها ثقيل، وأداؤها واجب، والالتزام بها أصل من الدين، وعرفان بالجميل، وقضاء دين للوطن.
رؤية عُمان 2040
ونوه سعادة رئيس المجلس في كلمته بانه لمن يمن الطالع أن تبدأ أعمال هذه الفترة التاسعة مع بداية الخطة الخمسية العاشرة، ورؤية عمان 2040 هذه الرؤية التي يعّول عليها أبناء عُمان الكثير والكثير؛ لذلك من الضروري أن يقوم المجلس بدوره من خلال صلاحياته في تحقيق هذه الرؤية لأهدافها، وبدايتها بداية تمكنها من الاستمرار وتحقيق الطموحات والآمال، استمرارًا يكفل للمواطن عيشًا كريمًا، ويحقق له رفاها اجتماعيا منشودا، وإنني أدعوكم أصحاب السعادة من خلال مكتب المجلس ولجانه المختلفة إلى إعطاء الخطة الخمسية العاشرة ورؤية عمان 2040 ما تستحقان من العناية والمتابعة والاهتمام، أملا من جميع اللجان أن تضع أمامها وضمن أولوياتها مستهدفات الرؤية والخطة الخمسية العاشرة وبرنامج تنفيذ، ليتمكن المجلس من الإسهام بدوره فيها تشريعيا ورقابيا، ولعل لهذا الأمر أثره القريب والبعيد في تحقيق أهداف الرؤية والوقوف على التحديات التي قد تواجهها لحلحلتها وتجاوزها أولا بأول”.
وحول جدول أعمال الجلسة الافتتاحية، أوضح رئيس المجلس بأن أول عمل نبدأ به دور الانعقاد الأول من الفترة التاسعة بعد تشكيل مكتب المجلس ولجانه؛ الإحاطة بمشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2020م. كما أكد سعادته خلال كلمته إلى أبرز الملفات والموضوعات التي تتطلب اهتمامًا وأولوية خاصة لدى المجلس والحكومة والمجتمع، منها: الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وأثار الأزمة الاقتصادية، وملف الباحثين عن عمل.
مشيرًا في هذا الشأن بأنها ملفات وطنية بالغة الأهمية، وشديدة الحساسية تتطلب اهتماما خاصا لأولويتها لدى المجلس والحكومة والمجتمع، ورغم أننا نعلم أن الوضع الاقتصادي مع انخفاض أسعار النفط والأحداث العالمية المختلفة؛ هو وضع عالمي يعاني منه الجميع في مختلف الدول والبلدان، وأثره واضح على الميزانية العامة للبلاد وخطط وبرامج التنمية، إلا أنها ستحظى بما تستحقه من العناية والاهتمام، وأننا سنكون عونا للحكومة في ذلك انطلاقا من المسؤولية الوطنية، وعملا بالنظام الأساسي، وتنفيذًا للتوجيهات السامية، وتحقيقا لآمال العمانيين الذين ينتظرون منا الكثير.
ضرورة تفعيل اللجان
من جانب آخر، أشار سعادته إلى ضرورة تفعيل أعمال اللجان بالمجلس ورفدها بالخبرات والمقترحات والاستفادة من من المستشارين والخبراء والباحثين والعاملين في المجلس في كل ما من شأنه قيام اللجان بمهامها، منوهًا في الوقت ذاته إلى أهمية مراجعة القوانين التي مضى عليها فترة زمنية طويلة؛ لتحديثها وفقا لمتطلبات الواقع ومقتضيات المستقبل.
وفي ختام كلمته أكد رئيس المجلس بأن العمل الوطني يتطلب تعاونًا بين أعضاء المجلس، ومع مختلف الأجهزة الحكومية إلى جانب التعاون القائم بين المجلس وكل من مجلس الوزراء ومجلس الدولة منطلقا من النظام الأساسي للدولة والقوانين النافذة فيها، وتنفيذا لتوجيهات جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه. بعد ذلك استعرض سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس، جدول أعمال الجلسة وقرأ بنودها. الاجتماع الدوري الأول وبناء على نص المادة (52) من اللائحة الداخلية للمجلس فإن الرئيس يتلقى في أول جلسة لدور الانعقاد العادي الأول، طلبات الأعضاء للانضمام إلى عضوية اللجان. ويتولى المكتب التنسيق بين هذه الطلبات بمراعاة رغبات الأعضاء ما أمكن ذلك، مع منح الأولوية لعاملي الخبرة والتخصص في مجال نشاط كل اللجنة. وفي هذا الشأن عقد مكتب المجلس اجتماعه الدوري الأول لدور الانعقاد السنوي الأول (2019-2020)م من الفترة التاسعة (2019-2023)م لمناقشة واعتماد قوائم المترشحين لرئاسة اللجان ومنصب نواب رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس وهي: اللجنة التشريعية والقانونية، واللجنة الاقتصادية والمالية، واللجنة الصحية والبيئية، ولجنة التربية والتعليم والبحث العلمي، ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية، ولجنة الشباب والموارد البشرية، ولجنة الأمن الغذائي والمائي، ولجنة الإعلام والثقافة.
تشكيل لجان المجلس بعدها توجه أعضاء المجلس إلى القاعات المشتركة بمجلس عمان لانتخاب رؤساء اللجان ونوابهم لنصف الفترة من عمر المجلس، حيث جرت عملية الترشح لكل لجنة على حدة، وأسفرت نتائج الانتخابات عن الاتي: اللجنة التشريعية والقانونية سعادة محمد بن إبراهيم الزدجالي رئيسًا وسعادة سعيد بن مسلم الكثيري نائبًا للرئيس، واللجنة الاقتصادية والمالية سعادة سليم بن علي الحكماني رئيسًا وسعادة أحمد بن سعيد الشرقي نائبًا للرئيس، واللجنة الصحية والبيئية سعادة هلال بن حمد الصارمي رئيسًا وسعادة منصور بن زاهر الحجري نائبًا للرئيس، ولجنة التربية والتعليم والبحث العلمي سعادة جمال بن أحمد العبري رئيسًا وسعادة ناصر بن راشد العبري نائبًا للرئيس، ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية سعادة حمود أحمد اليحيائي رئيسًا وسعادة فضيلة بنت عبدالله الرحيلية نائبًا للرئيس، ولجنة الشباب والموارد البشرية سعادة يونس بن علي المنذري رئيسًا وسعادة بدر بن ناصر الجابري نائبًا للرئيس، ولجنة الأمن الغذائي والمائي سعادة عبدالله بن أحمد آل مالك رئيسًا وسعادة سعيد بن محمد الساعدي نائبًا للرئيس، ولجنة الإعلام والثقافة سعادة علي بن أحمد المعشني رئيسًا وسعادة علي بن سالم الجابري نائبًا للرئيس.
الجدير بالذكر أن عملية انتخاب رؤساء اللجان ونوابهم جرت بكل سهولة ويسر، وجاءت عملًا بأحكام المادة (55) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على:” تنتخب كل لجنة خلال عشرة أيام من بدء دور الانعقاد العادي من بين أعضائها رئيسًا ونائبًا للرئيس لنصف الفترة، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائها، فإن لم تتحقق هذه الأغلبية في الجولة الأولى، أعيد الانتخاب بين الاثنين الحائزين لأكثر الأصوات، فإن تساوى مع ثانيهما غيره في عدد الأصوات اشترك معهما في الجولة الثانية، ويكون الانتخاب في هذه الجولة بالأغلبية النسبية، فإن تساوى أكثر من واحد في الحصول على هذه الأغلبية النسبية أجري الاختيار بينهم بالقرعة. ويرأس اجتماع اللجنة لأول مرة في دور الانعقاد أكبر أعضائها سنًا، مالم يكن مترشحًا، وتقدم الترشيحات كتابة إليه خلال الفترة التي يحددها المكتب، ويعلن الرئيس هذه الترشيحات لأعضاء اللجنة، وتجرى الانتخابات بين المترشحين بطريق الاقتراع السري تحت إشراف لجنة يشكلها المكتب من بين أعضاء اللجان غير المتقدمين للترشح لمناصب اللجان. وإذا لم يتقدم للترشيح أحد غير العدد المطلوب أعلن انتخاب المترشحين بالتزكية. ويعلن الرئيس نتيجة انتخاب رؤساء اللجان ونوابهم”. وخلال الجلسة، تمت إحاطة أصحاب السعادة الأعضاء بمشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2020م، المحال إلى مجلس الشورى من مجلس الوزراء.