قانون تنظيم مزاولة مهن الطب والمهن الطبية المساعدة يفصل الواجبات والحقوق ولائحته التنفيذية خلال سنة واحدة

لجنة طبية عليا تختص بتقرير ثبوت الخطأ الطبي من عدمه –

كتبت- عهود الجيلانية –

أكد قانون تنظيم مزاولة مهن الطب والمهن الطبية المساعدة بملامحه الجديدة على أهمية تنظيم أداء الكوادر الطبية والمساعدة بالقطاع الصحي والمهام الموكلة إليهم، فقد أفرد القانون في 60 مادة تفصيلا حول أهم الواجبات والحقوق التي يجب أن يلتزم به مزاولو المهنة في السلطنة والمسؤولية التي تقع على عاتقهم في الأخطاء الطبية والمخالفة المهنية، جاء ذلك وفق المرسوم السلطاني رقم ( 75 /‏‏ 2019 ) الخاص بإصدار قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة والذي تضمن أن يُصدر وزير الصحة اللائحة التنفيذية للقانون خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ صدوره، كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
وتناول القانون الجديد مواده في خمسة فصول أولها اختص بالتعريفات والأحكام العامة، ثم في تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة، بعده فصل في واجبات وحقوق مزاولي المهنة، وهناك فصل حول المسؤولية عن الأخطاء الطبية والمخالفات الطبية تليه العقوبات.
وتركز الفصل الثاني على توضيح ملامح تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة وأكد أن على وزارة الصحة إنشاء سجل لقيد مزاولي مهنة الطب وآخر لقيد مزاولي المهن الطبية المساعدة ويتضمن كل سجل الاسم وبيان الشهادات العلمية الحاصل عليها وتاريخها والجهة الصادر عنها ورقم وتاريخ القيد في السجل ومقر الإقامة ومحل العمل، كما وضح القانون شروطا في المزاولة نصت على أن « لا يجوز لأي شخص مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة وفقا لأحكام هذا القانون، وأن يكون مسددا لاشتراكه السنوي في صندوق التعويضات عن الأخطاء الطبية إذا كان يعمل في إحدى المؤسسات الصحية الحكومية، أو مؤمنا عليه لصالح غيره لدى شركات التأمين في السلطنة ضد المسؤولية الناجمة عن عمله إذا كان يعمل في إحدى المؤسسات الصحية الخاصة. كما أوضح القانون أنه لا يجوز مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة خارج المؤسسات الصحية ويستثنى من ذلك الحالات التي تحددها اللائحة.
وتطرق الفصل الرابع في القانون إلى المسؤولية عن الأخطاء الطبية والمخالفات المهنية ففيه يسأل مزاول مهنة الطب، والمهن الطبية المساعدة عن الأخطاء الطبية التي تقع منه، وتسبب ضررا للمريض. وبين القانون أنه لا تقــوم المسؤوليــة عــن الأخطــاء الطبيــة لمزاول مهنــة الطــب، والمهــن الطبيــة المساعــدة فـي خمس حالات والتي إذا بــذل العنايــة اللازمـة، واستخدم جميع الوسائــل المهيــأة لــه لتشخيــص حالــة المريض وتحديد العلاج المناسب. إذا وقع الضرر بسبب يرجع إلى المريض، أو بسبب خارجي. إذا اتبع الأصول العلمية والفنية. إذا وقع الضرر بسبب حدوث مضاعفات طبية للمريض. إذا وقع الضرر بقصد تلافـي ضرر أشد محقق الوقوع.
وأكد القانون أنه مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجزائية والتأديبية، يكون التعويض عن الأخطاء الطبية الثابتة فـي حالات الوفاة، والعجز الكلي الدائم، والعجز الجزئي، والجروح، والإصابات، وفقا لأحكام المرسوم السلطاني بشأن تقدير الديات والأروش. وفـي جميع الأحوال لا يخل ذلك بحق المتضرر فـي اقتضاء التعويض عن الضرر المعنوي إن كان لذلك مقتضى.
وأشار القانون إلى انه تشكل بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس الوزراء لجنة طبية عليا تضم فـي عضويتها ممثلين عن المؤسسات الصحية الحكومية (المدنية والعسكرية) والخاصة، لا تقل وظيفة أي منهم عن مستوى استشاري ويصدر بتنظيم عمل اللجنة قرار من الوزير، وتختص اللجنة الطبية العليا بتقرير ثبوت الخطأ الطبي من عدمه فـي الحالات التي تعرض عليها من الادعاء العام، أو المحكمة المختصة، أو الوزير. كما يجوز للجنة أن تشكل لجانا فرعية تخصصية من بين أعضائها ومن غيرهم، لإبداء الرأي الفني فـي مسائل معينة، ويجوز للجنة الطبية العليا أن توصي بإيقاف من شارك فـي علاج الحالة المعروضة عليها من مزاولــي مهنــة الطــب أو المهن الطبية المساعــدة، عن ممارسة المهنــة مؤقتا، مع بيان أسباب ذلك.
وذكر القانون انه على اللجنة الطبية العليا أن ترفع تقريرها عن الحالة المعروضة عليها إلى الجهة التي عرضتها خلال 90 يوما من تاريخ الإحالة، ويجوز لها تمديد الميعاد المشار إليه لمرتين بقرار مسبب من رئيسها فـي الحالات التي تستدعي ذلك.

جريدة عمان

مجانى
عرض