«الشريجة» بالجبل الأخضر تأنس بالزائرين طيلة العام

مكتب نزوى – سيف بن زاهر العبري

كثيرة هي القرى السياحية الجميلة في ربوع السلطنة، ولكن هناك ما يميز بعضها عن بعض بمفردات صنع بعضا منها الإنسان الذي عاش فيها على مدى سنوات طويلة، ومنها ما اكتسبته من الطبيعة الجبلية الواقعة فيها. وهذه هي قرية الشريجة بنيابة الجبل الأخضر في محافظة الداخلية، حيث تعد من القرى الأثرية والسياحية التي تستهوي الزائرين طيلة أيام العام. ولعل ما يميز قرية الشريجة وجود بركة ماء دائرية الشكل باتساع حجم كبير قلما تجد مثله، ويطلق عليه الأهالي بلجل صوار، حيث يتم تجميع فيه مياه ري المزروعات لتأخذ بعدها طريقها عبر القنوات المسماة بالسواقي إلى البساتين المزروعة بشتى أصناف المحاصيل الزراعية.
حيث إن الطفرة الحضارية التي يعيشها المواطن في العصر الحديث جعل من أهالي قرية الشريجة يرتحلون عنها إلى حيث المخططات العمرانية الجديدة، خاصة سيح قطنة الذي يضم معظم الخدمات التنموية الحديثة، وذلك على رغم من وجود معظم الخدمات التنموية المعاصرة من كهرباء وماء وصرف صحي، إلا أن قرية الشريجة أصبحت بدون ساكنين من أهاليها الذين قطنوا فيها على مدى سنوات طويلة، وأصبح بعض من بيوتها سكنا للأيدي العاملة الوافدة. وقد عمد بعض أهالي القرية إلى المحافظة على بيوتهم القديمة بإجراء ترميم لمكوناتها من سقف وجدران ونوافذ وأبواب، وذلك كي تبقى على ما هي عليه رغم رحيل الأهالي عن القرية الوادعة في أحضان الطبيعة.
فهذه قرية الشريجة في نيابة الجبل الأخضر تثير إعجاب الزائرين بجمالها ومناظرها الطبيعية والتراثية والمدرجات الزراعية ، ولسان حالهم يتعجب من رحيل الأهالي عنها، برغم الهدوء والسكينة اللذين يبحث عنهما الإنسان في العصر الحديث، بعيدا عن صخب المدن وضجيجها. فهل يعود الإنسان العماني إلى قريته الوارفة بأشجار الفاكهة ليحصد ثمار الرمان والخوخ والمشمش والتين والعنب والزيتون والجوز واللوز ويقطف وردها الفواح بروائحه الطيبة العطرة؟.