وزير خارجية ألمانيا يدافع عن الأطلسي

في مواجهة انتقادات ماكرون –

برلين – (د ب أ): نأى وزير الخارجية الألماني، بعبارات واضحة، عن الانتقاد الموجه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ودافع عن التحالف العسكري.
وكتب هايكو ماس في مقال لموقع «شبيجل أونلاين» الألماني الإخباري نشره أمس: «سنحتاج إلى الناتو لسنوات كثيرة، إنه يدعم تقاسم الأعباء والتعاون الدولي والتعددية».
وأضاف الوزير أنه إذا صارت أوروبا قادرة يوما ما على الدفاع عن أمنها بنفسها، «سيتعين علينا أيضا أن نرغب في وجود حلف الناتو»، مؤكدا أن هناك حاجة لأوروبا قوية وذات سيادة كجزء من وجود حلف ناتو قوي وليس بديلا له.
يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي من المقرر أن يزور ألمانيا وصف حلف الأطلسي في تصريحات له الأسبوع الماضي بأنه «ميت دماغيا».
وقال ماكرون إنه ليس هناك أي تنسيق بين دول الحلف والولايات المتحدة الأمريكية بشأن اتخاذ قرارات استراتيجية، ودعا إلى التحلي بمزيد من الاعتماد على الذات في أوروبا وحذر من أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا يعول عليه.
يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفضت تصريحات ماكرون في وقت سابق.
وأضاف ماس في مقاله أنه سيكون أمرا خاطئا، «إذا قوضنا حلف الأطلسي، فبدون الولايات المتحدة لن تكون ألمانيا ولا أوروبا في وضع يجعلها تحمي نفسها بشكل فعّال»، لافتا إلى أن ذلك اتضح بشكل كبير خلال الانتهاك الروسي لمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى بشأن حظر استخدام الأسلحة النووية متوسطة المدى، وتابع: «اتباع سياسة خارجية وأمنية دون واشنطن سيكون أمرا غير مسؤول، والفصل بين الأمن الأوروبي والأمريكي سيكون خطيرا».
ودعا وزير الخارجية الألماني مجددا إلى تأسيس مجلس أمني أوروبي، يتعين «مشاركة» بريطانيا فيه، مضيفا: «نحن بحاجة لمثل هذه اللجنة بصفتها مكانا نجمع فيه، نحن الأوروبيين، عملنا في السياسة الخارجية والأمنية، داخل النسيج المؤسسي للاتحاد الأوروبي وخارجه. ويجب أن تكون بريطانيا شريكا فيه، حتى إذا غادرت الاتحاد الأوروبي».
يذكر أن وزيرة الدفاع الألمانية أنيجرت كرامب-كارنباور كانت دعت في مارس الماضي إلى اتخاذ قرارات بشأن مواقف سياسية خارجية مشتركة وتنظيم العمل سويا بشأن السياسة الأمنية داخل «مجلس أمني أوروبي يضم بريطانيا أيضا».
وفي الأسبوع الماضي، اقترحت كرامب-كارنباور، التي تشغل أيضا منصب رئيسة حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، تأسيس مجلس أمني وطني في البلاد من أجل إعداد ألمانيا لمهام عسكرية أكبر، ومن ثمّ يمكنها القيام برد فعل أكثر سرعة وفاعلية على الأزمات.