جانب من التكريم

توزيع جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات والسلطنة تحصد ثلاثة جوائز في مشاريع التطوير المستمر وخدمة الجودة

في ختام اعمال مؤتمره الـ 43 وبمشاركة محلية ودولية من خبراء ومتخصصين
مسقط في 10 نوفمبر/ اختتم المؤتمر الدولي للمستشفيات الذي استضافته السلطنة ممثلة بوزارة الصحة ونظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات اعمال دورته الـ43 وذلك يوم السبت الماضي تحت شعار “الناس في صميم الخدمات الصحية في أوقات السلم والأزمات”.
المؤتمر شهد على مدى أربعة أيام مشاركة أكثر من 600 من الفئات الطبية والطبية المساعدة من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من مختلف دول العالم وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض. وحاضر بالمؤتمر نحو (109) محاضرين محليين ودوليين من نخبة الخبراء والمتخصصين في مجالات متعدده. وتم في اليوم الختامي للمؤتمر توزيع جوائز الاتحاد الدولي للمستشفيات، حيث حصلت السلطنة على ثلاثة جوائز منها حصول المستشفى السلطاني على الجائزة الكبرى عن مشروع ( تطبيق إستراتيجية التطوير المستمر) بالمستشفى، وحصل المستشفى السلطاني ممثلاً بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب على المركز الأول عن ملصق تجربة المركز في إدارة المخزون الجراحي باستخدام استراتيجية “التطوير المستمر”، والجائزة الثالثة حول تطوير خدمة الجودة .
وقد أقرت السلطنة في المؤتمر تدشين جائزة عمان للمستشفيات ، وسيتم منحها للمستشفيات التي المتميزة في عملها ضمن ظروف الأزمات والكوارث .
‏ تبادل الخبرات
في ختام المؤتمر القى الدكتور قاسم السالمي مدير عام المستشفى السلطاني رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر عضو اللجنة الاشرافية كلمة قال فيها ان التحضيرات لهذا المؤتمر بدأت قبل عامين عندما فازت السلطنة بحقوق الاستضافة في تايبيه تايوان، مشيرا الى ان العديد من الخبراء من مختلف دول العالم ساهموا في تطوير المحتوى العلمي للمؤتمر ، وقدم شكره للبرفيسور عمر الرواس رئيس اللجنة العلمية والى كل عضو من اعضائها ولكافة الاعضاء القائمين عليه على العمل الجيد الذي انجزوه من اجل انجاح المؤتمر الذي تم التخطيط له ولله الحمد بشكل جيد من البداية وحتى اليوم الختامي . واضاف أن المؤتمر الدولي القادم ال ٤٤ لاتحاد المستشفيات سيعقد في مدينة برشلونة الاسبانية في العام القادم 2020 .
ونظرا لأن أنظمة الرعاية الصحية وحتى الحكومات تغفل عادة عن الأزمات الإنسانية التي تتخلل فترات الحرب والسلم، وغالبا ما تترك الأوبئة والحروب والهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية والمخاطر التي يتسبب بها الانسان وحالات الفقر والمجاعات الكبرى وقعا كبيرا يؤدي إلى تدمير آليات الدفاع الصحية لدى المجتمعات، لذا يتطلب الحد من استمرار هذه الظواهر اهتماما جماعيا وخططا عملية وطويلة الأمد للتخفيف من أثرها، وتتمثل الطريقة الأفضل لصياغة هذه الخطط من خلال الخدمات الصحية المرنة والاستثمارات الصحية في خدمات الرخاء والابتكارات الرامية لإحداث أثر صحي إيجابي. كذلك تناول المؤتمر الدولي للمستشفيات الابتكارات في المجال الصحي من خلال استعراض عدد من تجارب التحول الرقمي في أنظمة الرعاية الصحية الناجحة، مثل التجربة التايوانية وتجربة إقليم كاتالونيا علاوة على الابتكارات والإنجازات التي حققتها وزارة الصحة بالسلطنة في مجال الصحة الإلكترونية.
كما قدمت فيه عدد من قصص التحدي التي واجهتها الأنظمة الصحية خلال فترات الأزمات، إضافة إلى عقد عدد من الجلسات الأخرى التي روت القصص ووجهات النظر المستمدة من مناطق الصراعات والحروب، وما خلفتها من عمليات النزوح والإصابات بين اللاجئين، لهدف لفت أنظار العالم إلى التحديات الأكبر التي واجها مقدمي خدمات الرعاية الصحية في ظل اتساع نطاق العنف في دول العالم.
الجدير بالذكر أن المؤتمر العالمي للمستشفيات الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات يعد منتدى عالميا وفريدا من نوعه يجمع قادة المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الوطنية والعالمية للتباحث في السياسات الصحية وأساليب الإدارة والتوجهات والحلول المالية الوطنية والعالمية في ميدان إدارة الرعاية الصحية، وتسهيل تبادل الخبرات والمعارف والتجارب واستعراض أفضل الممارسات الريادية في إدارة المستشفيات ونظم الرعاية الصحية. و الاتحاد الدولي للمستشفيات يعد منظمة دولية غير ربحية وتعمل بنظام العضوية، وتضم قائمة أعضائها باقة من المستشفيات والمؤسسات المجيدة من جميع انحاء العالم في ميدان تقديم خدمات الرعاية الصحية، وقد تأسست منظمة الاتحاد الدولي للمستشفيات في عام 1929بعد عقد أول مؤتمر دولي للمستشفيات في اتلانتيك ستي بالولايات المتحدة الامريكية باسم رابطة المستشفيات الدولية، وتمت إعادة تسميته بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1947 ومقرها في جنيف ، ويتمثل دورها في مساعدة المستشفيات على العمل في تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها لمختلف أفراد المجتمع. انطباع المشاركين الدكتور فارس قاضي من منظمة الصحة العالمية أوضح ان محاضرات المؤتمر كانت جيدة ، والمناقشة فيه كانت مثيرة للاهتمام وغنية بالأفكار ، كما أشاد بعملية التنظيم للمؤتمر والبيئة الدافئة فيه والتي اشعرته وكأنه في بيته ، كما لفت انتباهه بالمؤتمر التمازج بين الأفكار والمحاضرين ، حيث أوضح أن الكثير منهم لديهم خبرة طويلة ، واخرون منهم شباب مفعمون بالحيوية والعلم يطرحون الأمثلة والحلول مبنية على خبرات محلية وإقليمية وعالمية . وأضاف الدكتور فارس ان المؤتمر يعد منتدى عالميا وفريدا يجمع بين قادة منظمات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات على الصعيدين الوطني والدولي لمناقشة العوامل الرئيسية في إدارة الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية من خلال تبادل الخبرات متعددة التخصصات فيما بين مختلف دول العالم.
من جانبه قال حمد العطار مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بمستشفى راشد بدولة الامارات العربية المتحدة انه سعيد بمشاركته بهذا المؤتمر ، وقدم شكره للقائمين على استضافة المؤتمر وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة ، وأضاف ان استفادته كانت جيده جدا ولله الحمد ، وتحدث عن ان المحاضرات بانها كانت على مستوى عال من الفائدة وانصبت مجملا في صميم العمل المنوط اليهم في الإدارة بالمؤسسات الصحية ، وتمنى استمرارية إقامة مثل هذه المؤتمرات الدولية ، للاستفادة المرجوة منها . الدكتور سعيد المغيري من دائرة الجودة وسلامة المرضى بمستشفى خولة وصف المؤتمر الدولي للمستشفيات الحالي بانه من المؤتمرات عالمية الجودة وضم مجموعة من المحاضرين المجيدين، ونوقشت فيه مجموعة من أوراق العمل المثيرة ، وانه انبهر كثيرا بمستوى الحضور والمشاركة الجيدة فيه ، خاصة من خارج السلطنة ، وقدم شكره لكافة القائمين عليه باللجنة المنظمة للمؤتمر. وأشار الى ان الاستفادة من مشاركته كانت كثيرة وجيدة وقد تعلم الكثير خصوصا من الخبرات الموجودة فيه من خارج السلطنة ، والتي اضافت الشي الكثير للمؤتمر الدولي للمستشفيات هذا العام .
فيما أعربت الدكتورة مريم السعيد اخصائية غدد صماء عن سعادتها الطيبة بالمشاركة بالمؤتمر، واشادت بالمحاضرات والمواضيع التي تناولها بانها كانت مفيدة جدا ومهمه في نفس الوقت. وأوضحت بانها تعرفت على مختصين وأصحاب خبرة من مختلف دول العالم ، واكتسبت وجهة نظر جديدة للمشاكل التي تواجها توفير الصحة محليا وعالميا.