الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من العادات الخالدة في ولاية شناص 

كتب-أحمد بن حمدان الفارسي
شناص في 10 نوفمبر/ تحتفل عدد من قرى ولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة بالمولد النبوي الشريف، والتي تعد عادة من العادات المتوارثة و الخالدة التي اخذها الابناء عن الأجداد بالاحتفاء بمولد خير البشرية، حيث تقوم هذه الاحتفالات من خلال عمل المحاضرات والدروس الدينية وقراءة السيرة النبوية والأناشيد مدحا في حب الرسول الأمين، فيما يقوم بعض الأهالي في القرى بتوزيع الصدقات بأنواعها من طعام و شراب ويتبادلونها فيما بينهم بمناسبة هذه الذكرى العظيمة و التي غيرت مجرى البشرية.
وحول هذه العادة قال نبيل بن جمعة العبري تحتفل بلادنا عمان بجميع محافظاتها وولاياتها بذكرى عطرة وعظيمة على قلوب المسلمين ألا وهي ذكرى المولد النبوي، ففي مثل هذا الشهر، شهر ربيع الأول شرف الله الكون بإبراز الحقيقة المحمدية إلى عالم الوجود، فغير ذلك مجرى التاريخ، وانتقلت البشرية بذلك وارتقت من دركات الظلمة الى درجات النور، ومن أوحال الشرك الى نقاء الإيمان والعبودية لله الواحد الأحد، فالنبي صل الله عليه وسلم كان ولا يزال الرحمة المهداة من الله عزوجل، يقول الله في كتابه العزيز  ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ).
وأضاف العبري قائلا: أهالي قرى شناص كغيرهم من ولايات السلطنة يحتفلون ويحتفون بهذه الذكرى العظيمة بمظاهر عديدة ومن أبرزها الاجـتماع على قراءة السيرة النبوية العطرة، وهذا المظهر العظيم ليس وليد اليوم وإنما هو مظهر متأصل في جذوره في عمق  التاريخ الإسلامي، فقد درجت الأمة الاسلامية في جميع أقطارها على أن تحتفي في مثل هذا الشهر بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، فالاجتماع على قراءة سيرته عليه الصلاة والسلام وإلقاء القصائد والمداح النبوية والتذكير بأخلاقه وأوصافه وتعريف الناس بسنته، و توزيع الطعام وغيرها من المظاهر العظيمة كل ذلك أنما أصله محبة النبي عليه السلام.
مشيراً إلى أن هذه المجالس التي تقرأ فيها السيرة النبوية لها الأثر العظيم في قلوب المسلمين وكذلك الناشئة من أبنائنا الذي يستمعون الى ذكر الشمائل المحمدية والتي من خلالها يتعرفون على أخلاقه وأوصافه الشريفة عليه الصلاة والسلام، بل وله الأثر البالغ في تربية عموم الأمة على معاني الحب والاقتداء والتعلق بهذا النبي العظيم.