الاحتلال يستولي على أراضٍ جديدة في الضفة لصالح التوسع الاستيطاني

نابلس – وفا- أفاد تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأن الضفة الغربية المحتلة شهدت هجمة استيطانية مسعورة طالت مساحات واسعة لصالح ما يعرف «المسار الأمني» لجدار الفصل العنصري، ومناطق نفوذ مستوطنات واستخدامات أخرى، وهي بالمجمل تقع ضمن المناطق المصنفة «ج».
وأعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على 2522 دونما من أراضي الضفة، شملت: 129 دونما من أراضي بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، تقع ضمن حدود الظاهرية في الحوض رقم (4) في موقع واد الخليل، وضمن حدود السموع في الحوض رقم (6) في موقع الشيخ عتين خربة عتين، و243 دونما من أراضي قرية صوريف شمال غرب الخليل، تحديدا في خلة ابو غنيم، والمنصرة، وعين الحمام القريبة من مستوطنة «بيت عاين»، ونحو 150 دونما من أراضي بيت لقيا غرب رام الله، و2000 دونم من أراضي قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم ، وهي: «الخور» و«وادي الخنزير»، والحيلة، بمحاذاة جدار الفصل العنصري من الجهة الغربية، وصولا إلى مستوطنة «بيت عاين»، ونحو 500 دونم من أراضي المواطنين في بلدة حزما شرق القدس، وهي الأراضي الواقعة بمحاذاة مستوطنة «ادم» المقامة عنوة على أراضي المواطنين، وهي ضمن أحواض البلدة المجاورة لقرية جبع وشرق جنوب بلدة الرام.
وأخطرت سلطات الاحتلال أيضا بالاستيلاء على 66 دونما من أراضي قرية بيت دقو، شمال غرب القدس المحتلة، وجددت إخطارها بالاستيلاء على نحو 190 دونما من أراضي المواطنين في بلدة عناتا شرق مدينة القدس المحتلة، مسجلة ضمن سجلات أراضي بلدة عناتا تتبع ملكيتها لأهالي عناتا وبلدتي حزما والعيسوية، وذلك لأغراض عسكرية. وإلى الجنوب من مدينة نابلس، تم الاستيلاء أيضا على 124 دونما من أراضي قريتي مجدل بني فاضل ودوما من حوض رقم «4»، وحوض رقم «3» من أراضي قرية دوما. وتضمن قرار الاستيلاء تعديل حدود حسب خريطة تتحدث عنها سلطات الاحتلال، واستولت على 36 دونما من الأراضي الزراعية في محافظة طوباس شمال الضفة الغربية، بهدف توسعة الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «مسكيوت» المقامة على أراضي طوباس، وأصدرت أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على 60 دونما من أراضي بلدة فقوعة الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، بين بلدتي جلبون وفقوعة شرق جنين.
يذكر أنه كانت هناك قرارات الأسبوع الماضي بالاستيلاء على مساحات واسعة، حيث أخطرت بالاستيلاء على 3 آلاف دونم من أراضي شرق يطا جنوب الخليل والممتدة من خربة منيزل، حتى عرب الجهالين على مشارف البحر الميت، وذلك استنادا إلى أمر عسكري قديم صدر منذ عام 1996 يقضي بالاستيلاء على مساحات شاسعة تقدر بنحو 250 ألف دونم تمتد من جنوب مدينة أريحا حتى بلدة الظاهرية جنوب الخليل، وأيضا في محافظتي جنين وطولكرم، حيث أعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على مئات الدونمات لصالح بناء جدار الفصل العنصري وسلمت بلدية يعبد جنوب غرب جنين إخطارا بالاستيلاء على 409 دونمات من أراضي بلدات يعبد، وبرطعة، وطورة، وقفين، والعرقة، وزبدة، ونزلة زيد، وظهر العبد في جنين، تمهيدا لبناء جدار الضم على الأراضي بدل «جدار الشبك» المقام على الأراضي. في الوقت ذاته، صادقت ما تسمى «الهيئة الوزارية لشؤون السكن» الإسرائيلية على خطة «القطار الهوائي» الذي يربط جبل الزيتون بحائط البراق. ونظرا لأنه يجري الدفع بالمخطط بشكل سريع، عن طريق «اللجنة للبنى التحتية الوطنية»، فإنه بحاجة إلى مصادقة الحكومة عليه؛ بسبب وجود اعتراضات كبيرة على المشروع، حيث يشير المجلس البلدي لبلدية الاحتلال في القدس، إلى أن القطار الهوائي لن يساعد في تخفيف الازدحامات المرورية. وبحسبه فإن «المشروع سيدمر المشهد ويشوه المدينة، مع 15 عامودا من الإسمنت على ارتفاع 25 مترا».
وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن المخطط (المختلف عليه) يمر بين «حديقة الجرس» المحاذية لحي الطالبية، وموقع في قرية سلوان، حيث تخطط جمعية «إلعاد» الاستيطانية لبناء مركز كبير للزوار هناك. وبين هاتين المحطتين ستكون للقطار الهوائي محطة أخرى في موقف «جبل صهيون». واعتبر وزير «حماية البيئة» الإسرائيلي «زئيف إلكين»، إن «المشروع إستراتيجي لتشجيع السياحة في البلدة القديمة، وتقريب الطريق إلى حائط البراق، ومواقع مهمة أخرى في القدس». وفي محافظة الخليل، بدأت سلطات الاحتلال شق طريق التفافية جديدة بطول 7 كم، حيث بدأت الجرافات بتجريف أراض في بيت أمر جنوب بيت لحم لخدمة المستوطنين. وسيطلق عليه «طريق قلب يهودا»، ومن المتوقع أن يفتح أمام حركة مرور المركبات بحلول عام 2022. وتلتف هذه الطريق التي تربط بين وسط الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون» ومستوطنة «كريات أربع» في الخليل. وقال رئيس مجلس المستوطنات حنانئيل دورني: نحن نعمل ليلا ونهارا لتحسين البنية التحتية للمستوطنات في الضفة ووادي الأردن». وفي المرحلة الأولى من المتوقع أن يخضع الطريق الجديد لعملية تحديد مسار، فيما المرحلة الثانية وبحلول أبريل المقبل ستعمل الجرافات على شق الطريق وتعبيدها. وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع الجديد 320 مليون شيكل.

واستكمالا لخطط الاحتلال الرامية إلى ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وفرض السيادة عليها، قدم أعضاء كنيست من أحزاب ائتلاف حكومة اليمين الإسرائيلية مشاريع قوانين تهدف إلى ضم مناطق واسعة إلى إسرائيل/‏‏ وفرض «السيادة» الإسرائيلية عليها، حيث بادرت رئيسة حزب «اليمين الجديد» أييليت شاكيد إلى تقديم مشروع قانون يقضي بفرض القانون والنفوذ والإدارة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن والكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون»، الواقعة جنوب القدس المحتلة ومحيطه بمدينة بيت لحم، ومستوطنة «معاليه أدوميم» الواقعة شرق القدس.
ويشمل مشروع القانون فرض «سيادة» إسرائيل على مستوطنات «معاليه أدوميم»، و«غوش عتصيون»، و«أفرات» و«بيتار عيليت»، والتي تشمل مناطق صناعية، ومواقع أثرية، وطرقات، وعلى كافة مستوطنات غور الأردن.
بدورها، قدمت عضو الكنيست «شيران هسكل» من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أيضا مشروع قانون لفرض «سيادة» إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت.
ويقضي مشروع القانون الذي قدمته هسكل بحصول الفلسطينيين في غور الأردن على المواطنة الإسرائيلية في غضون عشر سنوات، منذ سن مشروع قانون فرض «سيادة» إسرائيل على الأغوار، شريطة عدم وجود إدانة بـ«مخالفات أمنية» أو دعوة علنية لمقاطعة إسرائيل. ويوجد شبه إجماع اليوم حيال مناطق غور الأردن بعد أن اعترف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب بهضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل.
وعلى صلة، قال نائب مستشار الأمن القومي في مكتب رئيس حكومة الاحتلال خلال مؤتمر صحفي للمسيحيين الإنجيليين في مدينة القدس المحتلة «رؤوفين عازر» إن الاستيطان في الضفة الغربية «نعمة لكل سكان المنطقة، والدعوة لإخلاء المستوطنات هي دعوة للتدمير والفوضى، وإن الاستيطان في البلاد هو «تحقيق لوعد إلهي». وإن «قيامة الشعب اليهودي في أرض إسرائيل (في إشارة تلمودية إلى فلسطين التاريخية)، هي تعبير مباشر عن تحقيق الوعد الإلهي»، وحث الصحفيين الإنجيليين على محاربة «أولئك الذين يزعمون أن المستوطنات غير قانونية «.
وعلى صعيد آخر، ما زالت حركات الاستيطان تضع الخان الأحمر على جدول أعمالها، وصولا إلى تنفيذ مخططاتها بتهجير التجمعات البدوية الممتدة في المنطقة، فقد قدمت حركة «ريغافيم» الاستيطانية التماسا سادسا إلى «المحكمة العليا» بشأن الخان الأحمر مطالبة بتهجير وإخلاء قرية خان الأحمر.
وقال المتحدث باسم الجمعية «أفراهام بنيامين»، إن الحكومة تعهدت بتهجير القرية، وإن «تأجيلا آخر بعد صدور القرار في أعقاب الالتماس الرابع يعتبر مسا بمكانة المحكمة، وبمصالح دولة إسرائيل»، على حد قوله.