«التربية والتعليم» تكرم 230 من المجيدين والمجيدات في برامج التنمية المعرفية

البلوشي: طلبة السلطنة سيشاركون هذا العام ولأول مرة في الأولمبياد العالمي في روسيا –

احتفلت وزارة التربية والتعليم بتكريم المجيدين والمجيدات ببرنامج التنمية المعرفية من الطلاب والطالبات في مواد العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية للعام الدراسي (2018- 2019)، تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة وكلاء الوزارة، وأعضاء مجلس الدولة، وأعضاء مجلس الشورى، ومديري عموم ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية بالمحافظة، وأولياء أمور الطلاب المكرمين.

نتائج مشرفة

بدأ الحفل الذي أقيم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بكلمة وزارة التربية والتعليم، ألقاها المكرم سعود بن سالم البلوشي عضو مجلس الدولة ورئيس اللجنة الرئيسية لمهرجان عمان للعلوم 2019، قائلا: «إن الوزارة مستمرة في عمليات التحديث والتطوير للبرامج التي يرعاها ويقدمها برنامج التنمية المعرفية، وذلك منذ تطبيقه في العام الدراسي 2007/‏‏2008م وحتى اليوم، وهو يخطو خطوات كبيرة من التحديث المستمر، من خلال استحداث برامج نوعية جديدة وتطوير القائمة منها، والتي حققتم على إثرها نتائج مشرفة على الصعيدين المحلي والدولي في مسابقات الابتكارات، والروبوت، والأولمبيادات الوطنية والإقليمية، والبرمجة والهاكاثونات المختلفة وليستمر الدعم لأفكاركم ومشاريعكم لتصلوا بهذا الوطن لمراتب التقدم والريادة، فلقد حقق زملاؤكم قبل أيام قلائل ثلاث عشرة ميدالية ملونة توزعت بين الذهب والفضة والبرونز، وذلك في الأولمبياد الخليجي في الرياضيات والفيزياء ومناهزات اللغة العربية الذي استضافته السلطنة، والذي حظي بتنظيم مبهر وبإشادة من جميع الوفود المشاركة، كما وسيشارك طلبة السلطنة هذا العام ولأول مرة في الأولمبياد العالمي في الرياضيات والذي سيقام بمدينة سان بطرسبورج في روسيا الاتحادية الصيف القادم، وكذلك تستمر المشاركة في أولمبياد الكيمياء الدولي للمرة الثانية كمراقبين دوليين، تمهيدا لمشاركة طلبة السلطنة صائفة العام القادم، كما تعمل الوزارة على المشاركة في أولمبياد الفيزياء من أجل إتاحة الفرصة لأبناء السلطنة للمشاركة في مختلف الأولمبيادات الإقليمية والعالمية، والتي يتم الاستعداد لها بتنظيم برامج تأهيل مكثفة وعلى أيدي خبرات محلية ودولية.

تقنيات الثورة الصناعية الرابعة

وأشار المكرم إلى أهم تقنيات وبرامج دعم الابتكار في ظل الثورة الصناعية الرابعة المطبقة في مدارس السلطنة، قائلا: «تعد البرمجة الإجرائية مدخلاً مهما لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة حيث يعتمد عليها في برمجة عمليات الذكاء الاصطناعي والروبوت وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وغيرها، ويأتي أولمبياد عمانتل للبرمجة كجانب معزز لذلك التوجه حيث ستقوم كل من الوزارة وأكاديمية البرمجة بالتنسيق مع المركز الإقليمي للأولمبياد الدولي للمعلوماتية حول تسجيل السلطنة في قائمة الدول المنتسبة للأولمبياد الدولي للمعلوماتية قريبا فهنيئا لكم أبنائي وبناتي، وفي مجال برامج STEM فقد أكملت الوزارة عملية التوسع في تطبيق برنامج STEM OMAN والذي دخل تنفيذه هذا العام سنته الثالثة على التوالي، وذلك بالشراكة مع الهيئة العامة للتخصيص والشراكة، ومؤسسة (Rolls Royce) البريطانية، وذلك بإضافة الاثنتي عشرة مدرسة المتبقية من مرحلة التنفيذ الحالية، والوزارة ماضية في التوسع ببرامجها فيOMAN STEM لتشمل مدارس أخرى خلال الأعوام القادمة وبدعم من شركاء آخرين، وعن التوسع كذلك في نشر برامج STEM الأخرى بمدارس السلطنة فقد تم تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج NXplorers في ست عشرة مدرسة هذا العام مستهدفاً أكثر من ثمانمائة طالب وطالبة، حيث يأتي البرنامج بشراكة بين الوزارة ومؤسسة شل للتنمية، ويعنى بتبني مشاريع طلابية تعالج تحديات عالمية في موضوعات ثلاث وهي: الماء والغذاء والطاقة، أما الجانب الأبرز في برامج دعم الابتكار فهو المتمثل في دخول برامج الابتكار في مرحلة الحلقة الدراسية الأولى من التعليم منذ العام الدراسي المنقضي، وتمثل ذلك في برنامج مهندسي المستقبل، بدعم من مؤسسة BP عمان، وبرنامج الابتكار في الحلقة الأولى، وذلك بشراكة مع مجلس البحث العلمي وبدعم من الشركة العمانية للاتصالات عمانتل، إذ تمثل هذه الشراكات نجاحات مهمة في سبيل إشراك الجهات الحكومية والخاصة، في دعم البرامج المتعلقة بالابتكار في السلطنة.

حصاد ثمار العطاء

عقب ذلك قدمت الطالبة درة بنت موسى البلوشية من مدرسة زبيدة أم الأمين للتعليم الأساسي (10-12) بتعليمية محافظة مسقط، كلمة المجيدين، قالت فيها: كم هي رائعة هذه اللحظة من عمري، لحظة أحصد فيها أنا وأنتم زملائي ثمار عطاء وبذل في نيل العلم، العلمُ الذي يسمو فيه وطننا الغالي عمان، لنسمو معه ولنكون بناة معمرين لقراه ومدنه ووهاده ووديانه وجباله، هو يوم اختلف فيه الزمان والمكان نعم، ولكننا حضرنا فيه بإصرارنا وإرادتنا وهممنا العالية لنشهد الأجمل والأزهى وهو قطاف ثمار جهد أفنيناه ونحن نجد ونطور ابتكاراتنا وروبوتاتنا وأبحاثنا، حيث المكان وما يشهده هذه الأيام من الفعاليات المثيرة والرائعة، في مهرجان عمان للعلوم 2019، يوم لن أنساه وأجزم أنكم كذلك زملائي، يوم رسمنا واقعه بالجد والمثابرة حتى نلنا ما كنّا نرتجيه، بعد أن حققنا ما كنا نصبو إليه من تفوق، بعد أن أمضينا عامًا دراسيًا حافلاً بالجد، في برنامج التنمية المعرفية للطلاب والطالبات في مواد العلوم والرياضيات ومفاهيم الجغرافيا البيئية، لأقف هنا اليوم متحدثة باسمكم زملائي وزميلاتي، ومعبرة عن فرحتكم الغامرة بما حققناه، ونحن نعيش هذه اللحظات التي لا تنسى.

جديد المعارف والعلوم

وأضافت: لقد هيأ لنا برنامج التنمية المعرفية بمختلف برامجه وهي: الأولمبيادات العلمية، والمسابقات الشفهية، والابتكارات العلمية، ومسابقات الروبوت، وأولمبيادات البرمجة، وغيرها، الفرص لنطلع على الجديد من المعارف والعلوم المرتبطة بتعلمنا والمثرية له، ما أسهم في ربط العلوم بواقع حياتنا أكثر، وعمل في تشجيعنا على البحث والتقصي وجمع المعلومات وتحليلها بأساليب وطرق علمية، فقد اشتغل خيال زملائي من الحضور هنا في التفكير بعمق شديد في رصانة وقوة أسئلة الأولمبيادات العلمية ومستوى التعقيد، وقوة التركيز التي تتطلبها تلك الأنواع من الأسئلة على مستويات مادتي العلوم الرياضيات للصفوف من السابع وحتى التاسع، وأولمبيادات الفيزياء والرياضيات المنفذة على طلبة الصفين العاشر والحادي عشر، والتي عملت على صقل مهاراتهم بتلك المواد، وتسهل لهم التعامل مع أنواع غير نمطية من الأسئلة، ما يهيئنا لمشاركات فاعلة في الأولمبيادات الإقليمية والدولية، وما النتائج التي تحققت في الاستضافة التي قامت بها السلطنة للأولمبياد الخليجي في السلطنة والذي تمثل في حصد ثلاث عشرة ميدالية ملونة إلا خير دليل على براعتكم، وكان التنافس على أشده في المعرض الوطني للابتكارات العلمية الطلابية والروبوت، والذي جرت منافساته في الصالة الرياضية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، والذي جاد خيالكم الواسع وعملكم الدؤوب بأفكار ومنتجات أبهرت لجان التقييم، والتي نأمل أن لا تكلوا في سبيل تطويرها للأفضل دائمًا، مساهمين ومعززين لاقتصاد المعرفة الذي تتجه له عمان في ظل الثورة الصناعية الرابعة.

نقلة نوعية

وختمت كلمتها قائلة: كما نحتفي اليوم بزملائنا المجيدين والمجيدات في الأولمبيادات الوطنية بمواد العلوم والرياضيات والفيزياء لمراحل تعليمية مختلفة، ويستعد فيه بعض زملائنا لمشاركات خارجية لتمثيل السلطنة، فكل دعواتنا تصحبهم بأن يكون التوفيق حليفهم بها، كما ونحتفي بزملائنا المجيدين والمجيدات في أبحاث برنامج GLOBE البيئي، والذين يقدمون بأبحاثهم حلولاً للكثير من التحديات البيئية التي تواجه السلطنة والعالم، وعملت الشراكة الناجحة بين الوزارة والقطاع الخاص على إحداث نقلة في نوعية في الخدمات التعليمية التي تقدم لنا نحن الطلبة، فقد أسهمت في إيجاد مراكز للابتكار والروبوت مجهزة بأحدث التقانات والكفاءات من المدربين، توفر بيئة مناسبة لنا لنطلق فيها بإبداعاتنا ومهاراتنا للأفضل، كما أنكم زملائي على موعد مستمر مع الحدث السنوي في شهر مارس من كل عام المتمثل في الأسبوع الوطني للعلوم STEM.

التكريم

في ختام الحفل، قام راعي الحفل معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية بتكريم (230 ) من المجيدين والمجيدات في مسابقات الابتكارات العلمية والروبوت والذكاء الاصطناعي، والمسابقات الشفهية في العلوم والرياضيات، وأولمبياد الرياضيات والفيزياء، وجائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة.
وكان لنا حوار مع الطلبة المجيدين عبروا فيه عن فرحتهم بهذا التكريم، فقال الطالب أحمد بن ناصر آل عبدالسلام من مدرسة الإمام الشافعي للتعليم الأساسي بمحافظة شمال الباطنة: حصلت على المركز الرابع على مستوى السلطنة في مسابقة التنمية المعرفية في مجال الابتكارات قسم (الأنظمة الهندسية) عن مشروعي «صحتكم تهمنا»، يتمثل في جهاز يقوم بعملية تعقيم الأحذية البلاستيكية المتواجدة في دورات المياه الملحقة بالمساجد، وقد حظيت بالتكريم اليوم وكنت في قمة السعادة والفرح وأطمح إلى تطوير مشروعي في المستقبل.

بصمة في تنويع الاقتصاد

وتحدثت الطالبة نبراس بنت حمدان بن سالم الشكيلية من مدرسة عائشة بنت طلحة للتعليم الأساسي (5-12) بمحافظة الداخلية الفائزة بالمركز الأول في مسابقة جائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة، قائلة: شاركت بمشروع الذهب الأخضر والذي يهدف إلى إنتاج ديزل حيوي من بذور النباتات العمانية المحلية، وتأهلت على مستوى المحافظة ومن ثم على مستوى السلطنة، فرحتي بهذا الإنجاز لا توصف، والأجمل أن تكون لنا بصمة في تنويع اقتصاد عماننا، أطمح أن أجد العون من أبناء وطني حتى أكمل المشروع وأقوم بتسويقه حتى أساهم في تنويع مصادر الاقتصاد بما يخدم البيئة بإعادة تدويره، وكونه طاقة متجددة.

التبريد الذكي

وقال الطالب يزن بن حسن آل عبدالسلام من مدرسة الإبداع للتعليم الأساسي (5-10) بمحافظة شمال الباطنة: شاركت أنا وزميلي حمزة بن خالد البادي في مشروع التبريد الذكي الذي يعمل على زيادة كفاءة عمل أجهزة التبريد بالاستفادة من عامل الرطوبة وكما أنه موفر للطاقة فهو يعمل بالطاقة الشمسية، ونفخر بحصولنا على المركز الثالث على مستوى السلطنة وتكريمنا في هذا اليوم.

شعورٌ لا يوصف

وقالت الطالبة رهف بنت ناصر بن خلفان الشبيبية بالصف الحادي عشر من مدرسة الشموس بنت النعمان الأنصارية بمحافظة شمال الشرقية: كُرمت اليوم على مستوى السلطنة في أولمبياد الكيمياء الوطني، شعورٌ لا يوصف أن أكون هنا اليوم وحولي الكثير من المجيدين والعباقرة أكثر من كونهم طلبة عاديين، فعندما أتذكر المشوار الذي قطعته لأحصل على هذا المكان بين المجيدين أشعر بالفرح والفخر ومشاعر لا استطيع وصفها حقًا، ولكنني ممتنة لكل يد امتدت إلي لتكون عونًا وسندًا لي.