تركيا تبدأ الاثنين ترحيل متشددي «داعش» إلى بلدانهم

اللجنة الدستورية السورية تجتمع في جنيف 25 نوفمبر –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

ستبدأ تركيا اعتبارا من الأسبوع المقبل بترحيل متشددي تنظيم داعش الأجانب إلى بلدانهم، وفق ما صرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء امس.
وقال صويلو «نقول لكم الآن إننا سنقوم بإعادتهم إليكم. سنبدأ ذلك الإثنين» في إشارة إلى عناصر تنظيم داعش.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال صويلو إن تركيا تعتقل قرابة 1200 من عناصر تنظيم داعش الأجانب، وبأنها قبضت على 287 خلال عمليتها الأخيرة في شمال سوريا.
وانتقدت تركيا دولا غربية لرفضها استعادة مواطنيها الذين غادروا للالتحاق بصفوف تنظيم داعش في سوريا والعراق، وتجريدها البعض من جنسياتهم. ولم يتضح بعد ما إذا كانت تركيا ستتمكن من إعادة الذين جردوا من جنسياتهم.
ورغم أنّه بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1961، فإنه من غير القانوني ترك شخص بدون جنسية، إلا أن العديد من الدول، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا، لم تصادق عليها، وقد أثارت حالات وقعت أخيراً معارك قانونية طويلة.
وجردت بريطانيا أكثر من 200 شخص من جنسيتهم بشبهة الانضمام لجماعات متشددة في الخارج.
وأثارت قضايا بارزة مثل قضيتي الشابة البريطانية شميمة بيغوم وجاك ليتس، إجراءات قضائية مطولة ونقاشا سياسيا حادا في بريطانيا.
وفي موضوع اخر، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء امس أن موسكو نشرت طائرات هليكوبتر عسكرية لتنفيذ دوريات في منطقة قرب الحدود السورية مع تركيا والمساعدة في حماية الشرطة العسكرية الروسية العاملة على الأرض.وتجري قوات تركيا وروسيا دوريات مشتركة في شمال شرق سوريا لمراقبة تنفيذ اتفاق أبرمته الدولتان بعد أن شنت تركيا هجوما عبر حدودها مع مقاتلين من المعارضة السورية قبل شهر بهدف إبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية الذين تعتبرهم تهديدا لأمنها.
ونقلت إنترفاكس عن الطيار العسكري الروسي ديمتري إيفانوف قوله إن موسكو ستنشر طائرات الهليكوبتر على عدة طرق على ارتفاع يتراوح بين 50 و60 مترا، وأضاف «ستنفذ طلعات يومية على جميع طرق الدوريات».
من جهة ثانية، أفادت مصادر إعلامية أن القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية استعادت السيطرة على قرية «أم شعيفة» الواقعة على الطريق بين تل تمر وأبو راسين في محافظة الحسكة، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات التركية والفصائل الموالية لها، فيما وردت معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية.
وبدوره رصد المرصد السوري المعارض قصف صاروخي مصدره القوات التركية المتمركزة شمال حلب استهدف قرية مرعناز التابعة لناحية شرا بمنطقة عفرين، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.سياسيا، قال جير بيدرسن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا امس إن لجنة سورية تدعمها المنظمة الدولية ستجتمع في جنيف في نهاية نوفمبر الجاري بعد اجتماعها لأول مرة سعيا لمصالحة سياسية لإنهاء الحرب المستعرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.وقال بيدرسن متحدثا عن اللجنة الدستورية السورية «اتفق رئيسا الوفدين على الاجتماع هنا مجددا في غضون 14 يوما. الجولة المقبلة من المناقشات تبدأ في 25 نوفمبر».
وفي السياق ذاته، قالت هيئة التفاوض السورية المعارضة إن اللجنة الدستورية المصغرة ناقشت في جنيف مواضيع منها سيادة القانون وعلاقته بحرية المواطنين، وقانونية التوقيف وعدالة المحاكم، وحيادية الدولة.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن وفد المعارضة ركز على ربط سيادة القانون بالمعتقلين، من خلال كشف مصيرهم، بالإضافة إلى التركيز على ملف المعتقلين والمغيبين قسريا، وإجراء مقارنة ومراجعة لكل التجربة الدستورية السورية.
وأكدت أن اللجنة تابعت نقاشات الأمس مركزة على ما يتعلق بالمبادئ الـ12 الأساسية التي أقرت في جنيف، والتي وافقت عليها الحكومة السورية خلال مؤتمر سوتشي، حيث تم تحديد ما يجب تضمينه مشروع الدستور الجديد وطرحه جانبا.
تجدر الإشارة إلى أن المبادئ الـ12 هي إحدى المرجعيات الأساسية لعمل اللجنة الدستورية، إضافة إلى التجارب الدستورية السورية السابقة، من أجل الوصول إلى صياغة دستور جديد يلبي مطالب الشعب السوري.