مخاوف إسرائيلية من مقاطعة «منتجات المستوطنات» بالأسواق الأوروبية

رام الله (عمان) –

تتخوف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قرار للمحكمة العليا الأوروبية، المتوقع صدوره الأسبوع المقبل، بشأن وضع علامات على المنتجات المصنوعة في المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهضبة الجولان.
وأشارت تقديرات في خارجية الاحتلال، وفقًا لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، أمس، إلى أن المحكمة الأوروبية ستصادق على تعليمات الاتحاد الأوروبي، من عام 2015، بشأن وضع علامات على منتجات المستوطنات.
وتنظر المحكمة الأوروبية في الأمر في أعقاب استئناف قدمه مصنع النبيذ الإسرائيلي «بساغوت»، المقام في مستوطنة «بساغوت» شرق مدينة البيرة (وسط الضفة الغربية)، على تعليمات أصدرتها المفوضية الأوروبية بشأن وضع علامات على كافة منتجات المستوطنات.
وكان مصنع «بساغوت»، الذي يصدر بضاعته إلى دول كثيرة في العالم، قد استأنف إلى المحكمة الفرنسية، بداية، إلا أنها رفضت الاستئناف وقضت بوضع علامات على المنتجات، وبعد ذلك قدم المصنع استئنافًا إلى المحكمة العليا الأوروبية. وقالت الصحيفة العبرية، إن «قلقًا» يسود وزارة الخارجية الإسرائيلية من قرار المحكمة الأوروبية المتوقع، إثر وجهات نظر قانونية قُدمت للمحكمة، ودعتها إلى المصادقة على تعليمات الاتحاد الأوروبي.
وأردفت: «كما تسود قناعة لدى مسؤولين سياسيين إسرائيليين بأن المحكمة ستصادق على هذه التعليمات»، وأضافت: «الخارجية الإسرائيلية بعثت برقية إلى سفاراتها في أوروبا، طالبت فيها الدبلوماسيين الزعم أن وضع علامات على بضائع المستوطنات لن يدفع السلام قدمًا».
وادعت البرقية بأن «قرار المحكمة مرفوض أخلاقيًا ويتناقض مع الاعتراف، الذي يشارك فيه الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه، بأن مفاوضات مباشرة فقط (بين إسرائيل والفلسطينيين) سيقود إلى حل متفق عليه ودائم».
وزعمت بأن «من شأن القرار أن يشجع جهات تقوض شرعية إسرائيل وتدفع حملات مقاطعة ضدها، وتطبيق القرار سينعكس سلبًا على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي وأعضائه».
وطالبت الخارجية الإسرائيلية دبلوماسييها بالتوجه إلى جهات مؤثرة في الدول الأوروبية، وطرح الموقف الإسرائيلي فور صدور قرار المحكمة الأوروبية، يوم الثلاثاء المقبل.
وتعتزم خارجية تل أبيب، وفق «يسرائيل هيوم»، الانتظار إلى حين صدور الصيغة الدقيقة لقرار الحكم، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن لقرار الحكم تبعات مهمة.