5.6% انخفاض المصروفات المتكررة لتبلغ 674 مليون ريال عماني

39.303 موظفين بوزارة الصحة بنسبة تعمين 71% –
أصدرت وزارة الصحة ممثلة في دائرة المعلومات والإحصاء بالمديرية العامة للتخطيط والدراسات التقرير الصحي السنوي لعام 2018م، وأبرز هذا التقرير أهم المنجزات التي تحققت في القطاع الصحي في السلطنة بالإضافة إلى أبرز المؤشرات (المشعرات) الصحية والحيوية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة، كما يحتوي أيضا على ملخص لأهم الدراسات والبحوث التي أجرتها وزارة الصحة في السنوات السابقة.
يحتوي هذا التقرير على عشرة فصول توضح المدخلات والإجراءات والمخرجات الصحية، وهناك مقدمة عن الخصائص الديموغرافية والجغرافية لسلطنة عمان وكذلك الهيكل والتنظيم الإداري لوزارة الصحة وملخص تنفيذي للنظرة المستقبلية 2050، هذا ويتم عرض معظم المؤشرات الصحية في هذا التقرير في شكل سلسلة زمنية منذ بداية النهضة المباركة (عام 1970م). ويوضح التقرير وصف وتطور المؤشرات المتعلقة بالمجالات الصحية المختلفة للخطة الخمسية التاسعة، ومدى الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الثلاث الأولى من الخطة.
وتضمن التقرير الصحي السنوي أيضا وصفا للخدمات الصحية التي تقدمها وتوفرها الجهات الأخرى غير وزارة الصحة وكذلك بيانات عن القطاع الخاص وذلك في الفصل العاشر من هذا الكتاب.
كذلك تم إرفاق عدة إصدارات مع هذا الكتاب من ضمنها: «لمحات إحصائية لعام 2018م» و «حقائق صحية من التقرير الصحي السنوي» وحقائق صحية عن أهم المؤشرات لواقعات الولادة والوفاة في جميع المؤسسات الصحية في السلطنة، وتحتوي هذه الإصدارات عن بعض المؤشرات على هيئة جداول ورسومات بيانية.
ويشير التقرير الصحي السنوي لعام 2018م إلى انخفاض مصروفات وزارة الصحة للعام الثالث على التوالي، وذلك بعد تذبذب أسعار النفط العالمية والتغيرات الاقتصادية المصاحبة، حيث أشار التقرير إلى أن إجمالي المصروفات المتكررة في وزارة الصحة بلغت ما يقرب من 674 مليون ريال عماني خلال عام 2018م مقارنة بحوالي 793.2 مليون ريال عماني عام 2015م بمتوسط معدل انخفاض سنوي يقدر ب 5.6% ، كما بلغت المصروفات الإنمائية حوالي 25.5 مليون ريال عماني.
واستمرارا لاهتمام وزارة الصحة بالتوسع في نشر مظلة الخدمات الصحية، فقد تم خلال عام 2018م افتتاح مركز وادي السيل الصحي في محافظة الوسطى، كما تم تطوير مركز شليم الصحي ليكون مستشفى محلي، وبذلك أصبح هناك 185 مركزا صحيا و22 مجمعا صحيا بنهاية عام 2018م، بالإضافة إلى 50 مستشفى تضم 5027 سريرا. كما تم إضافة العديد من الخدمات في هذه المؤسسات وذلك لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة بكافة مستوياتها.
وقد صاحب التطور في مجال الخدمات الصحية تطوراً مماثلاً في مجال تنمية القوى العاملة في المجـال الصحي. فقـد بلغ إجمـالي عـدد العاملين في وزارة الصحة بنهاية ديسمبر 2018م (39.303) موظفين بنسبة تعمين قدرها 71%.
وبالنسبة للمؤشرات الحيوية ؛ بلغ معدل المواليد الخام في عام 2018م 32.2 لكل 1000 من السكان وبلغ معدل الوفيات الخام لكل 1000 نسمة من السكان إلى 2.7، وشهد معدل الوفيات دون سن الخامسة لكل 1000 مولود حي 11 مولودا خلال نفس الفترة، كما بلغ معدل وفيات الرضع لكل 1000 مولود حي 8.5 رضيعا في عام 2018م ، ويأتي حساب هذه المؤشرات من ضمن مؤشرات أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي صادقت عليها السلطنة كأحد الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية.

وقد أظهر التقرير التحكم في مرض الحصبة، حيث تم تسجيل 12 حالة فقط لعام 2018م، بعدما وصلت عدد الحالات إلى 133 و 97 حالة في عامي 2016 و 2017م على التوالي، كذلك فإن السلطنة بقيت خالية من مرض شلل الأطفال منذ عام 1993 والدفتيريا منذ عام 1991 ومن تيتانوس حديثي الولادة منذ عام 1991، كما انخفضت معدلات الإصابة بالأمراض المعدية الأخرى إلى مستويات متدنية.
كما يشير التقرير في جنباته إلى نمطية المراضة والوفيات حيث تشير الإحصائيات إلى استمرار التغير في الخريطة الوبائية بالسلطنة، فالتراجع الواضح في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة للجهود التي بذلتها الوزارة في هذا المجال جاء مصاحبا لزيادة تسجيل الأمراض غير المعدية والتي يعزى معظمها إلى المريض نفسه ومدى اهتمامه وعنايته الشخصية ونمط حياته يلزم تظافر الجهود لمكافحتها بين مختلف الجهات مع المعنيين بالصحة بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة بواسطة الأفراد أنفسهم وهذا قد يؤدي إلى خفض عبء المراضة الناتجة عن الأمراض غير المعدية على الفرد والمجتمع، ومن المعروف أن الأمراض غير المعدية تحتاج إلى فترات علاج طويلة نسبيا مع توفر إمكانيات متقدمة ومكلفة في نفـس الوقت.

وتوضح بيانات المرضى المنومين في مستشفيات وزارة الصحة بأن 4 من كل 10000 من السكان تم تنويمهم بسبب أمراض ارتفاع ضغط الدم و6 لكل 10000 من السكان تنوموا بسبب السكري. كما أوضحت البيانات أن حوالي 26% من مجموع وفيات المستشفيات كانت بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري وأن حوالي 10% كانت بسبب الأمراض السرطانية. ويشير التقرير إلى الارتفاع المطرد في معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية حيث بلغت النسبة 44.2%بين مرضى العيادات الخارجية، و39.8%بين المرضى المنومين.
كما تشكل حوادث الطرق عاملا رئيسيا لتزايد أعداد الإصابات والإعاقات والوفيات بالسلطنة. وتوضح إحصائيات هذه الحوادث بأن حجم المشكلة لا يزال كبيرا. فبالرغم من انخفاض أعداد حوادث الطرق عام 2018م إلا أن أعداد الإصابات والوفيات تبقى عالية حيث استقبلت مؤسسات وزارة الصحة 466 حالة وفاة بسبب حوادث المرور قبل الوصول إلى المؤسسة الصحية أو قبل التنويم في الأقسام الداخلية، إضافة لحدوث الوفاة بالمستشفيات لـ (79) حالة لمصابي الحوادث من بين المنومين.
وقد أدى التوسع في الخدمات الصحية إلى تزايد مضطرد في استخدام هذه الخدمات عبر السنوات. فقد شهد عام 2018م انخفاض طفيف في أعداد زيارات المراجعين للعيادات الخارجية حيث بلغت 15.5 مليون زيارة بانخفاض قدره 3% مقارنة بالعام الماضي. وبلغ متوسط عدد الزيارات للفرد العماني للعيادات الخارجية 5.7 زيارة خلال عام 2018م. كما تم تنويم وعلاج ما يقرب من 336 ألف مريض بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة ، وبلغ متوسط طول فترة الإقامة بالمستشفى حوالي 3.3 يوم إقامة بالمستشفيات وبمعدل إشغال للأسرة بلغ 60.6%.

كذلك أظهر التقرير العمليات الجراحية المختلفة التي تم إجراؤها في مؤسسات وزارة الصحة حيث بلغ إجمالي هذه العمليات الجراحية حوالي 122 ألف عملية في عام 2018م منها أكثر من 52 ألف عملية جراحية كبرى بنسبة 43% وحوالي 70 ألف عملية جراحية صغرى بنسبة 57%. وتمثل العمليات الجراحية الكبرى حوالي 11.4 عملية جراحية كبرى لكل 10000 من السكان. ويشتمل التقرير كذلك على الكثير من الإحصاءات الخاصة باستخدام الخدمات الصحية مثل خدمات التنويم والمختبر والأشعة وغسيل الكلى وغيرها.

وتعتبر دائرة المعلومات والإحصاء الجهة المركزية المسؤولة عن توفير المعلومات والبيانات اللازمة لكل عمليات التخطيط والمتابعة والتقييم والمساهمة في اتخاذ القرار وذلك من خلال توفير البيانات والمعلومات الدقيقة والموثوقة وبالسرعة الكافية لتساهم في جميع عمليات التخطيط واتخاذ القرار الصحيح، ويتم توفير المعلومات لكافة العاملين الصحيين في مختلف الدوائر والأقسام، وكذلك تقوم دائرة المعلومات والإحصاء بتزويد الكثير من المنظمات الدولية بالمؤشرات الصحية للسلطنة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمراكز الأكاديمية والبحثية.